ورقة: ترويج الدراما التونسية عربيا المستحيل ليس تونسيا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 14 أوت 2018

تابعونا على

Aug.
15
2018

ورقة: ترويج الدراما التونسية عربيا المستحيل ليس تونسيا

الثلاثاء 12 جوان 2018
نسخة للطباعة

في احدى سهرات رمضان 2018 بالمركز الوطني للاتصال الثقافي بمناسبة الدورة الثالثة لــ «ليالي الصالحية»، تحدث لطفي العبدلي عن الدراما التونسية ونفى قطعيا امكانية ترويجها في الوطن العربي او تصديرها مهما حاولنا وقال ان سبب اعراض القنوات العربية عن مسلسلاتنا و سيتكوماتنا وبرامجنا الثقافية عميق وأزلي ولا يمكن تجاوزه وهو ما يحد من انطلاقة حقيقية تجعل العمل الدرامي التونسي يغطي تكاليفه ويسمح بانجاز آخر بعده مهما حاولنا خاصة وان سوقنا التونسية ضيقة جدا.
والحقيقة ان التجارب اثبتت ان كلامه صحيح وانه يوجد اعراض على اعمالنا الدرامية وأفلامنا التونسية وهذا الاعراض مبدئي وممنهج على ما يبدو ذلك اننا لاحظنا مثلا وبعد قطع قنوات الام بي سي مع المسلسلات التركية انه تم تعويضها بدراما من البلدان العربية الاخرى سواء بلهجتها ولغتها الاصلية او مترجمة بلهجتها المحلية مثل المسلسلات الكويتية والسعودية ومن بينها تلك التي يصعب فهم لهجتها لصعوبتها ولاستعمالها لحرف السين عوضا عن الكاف وحرف الياء عوضا عن الجيم وحرف الكاف عوضا عن القاف والهمزة عوضا عن القاف وغيرها.
لاحظنا كذلك ادراج القنوات العربية لمساحات اشهارية وأعمال ابداعية باللهجتين المغربية والجزائرية دون خوف من ان لا يتم فهمها وهذا لان الارادة موجودة والرغبة صادقة في التعامل، علما بان اللهجة المغربية مثلا اصعب بكثير من اللهجة التونسية التي تعتبر من اقرب اللهجات الى العربية الفصحى.
 اما بالنسبة للأعمال الدرامية التونسية فان الاخوة العرب مازالوا يتذرعون بان لهجتنا التونسية غير مفهومة وان مسلسلاتها فيها الكثير من الانحلال الاخلاقي والتجاوزات والجرأة على تسمية الاشياء بمسمياتها، والحقيقة ان ما شاهدناه من سيتكومات ومسلسلات خليجية لا يختلف عما ننتجه نحن في شيء حتى اننا احيانا نفاجأ بما نشاهده في بعض القنوات الخليجية مما لم نكن نتصوره ابدا.
كما اننا نفاجأ ايضا بان الاخوة العرب عندما يتم تعيينهم كأعضاء او رؤساء للجان التحكيم سواء في مهرجاناتنا التونسية او في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون يفهمون لهجتنا جيّدا ويستطيعون الحكم لها وعليها، هذا في خصوص اللهجة اما في خصوص طرح المواضيع الجريئة فان الدراما اللمصرية واللبنانية وحتى التركية تطرح ما هو اخطر وحتى اتعس مع ذلك تشتريها القنوات العربية وتبرمجها في اوقات الذروة وحتى في شهرة رمضان.
وعندما تم تأسيس المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون انتظرنا ان يكسر السوق الذي ينتظم خلاله للبيع والشراء والتبادل الطوق الذي يحول دون ولوج انتاجنا التلفزيوني والإذاعي الى القنوات العربية وان يساهم في ان نحصل على حقنا في التبادل المتوازن والعادل ولكن للأسف ما زال الوضع على حاله رغم محاولات سابقة في شراء الانتاج التونسي تفاجأنا ببثه في غير اوقات الذروة بل بالعكس هنالك مسلسلات تونسية تم بثها في قنوات عربية مثل الاردن في ساعة متأخرة جدا من الليل في حين اننا عندما اشترينا الاعمال الدرامية والمترجمة الاردنية مثلا عرضها التلفزيون التونسي في اوقات الذروة.
 الوضع صعب ولكنه غير مستحيل و»الدوام ينقب الرخام» وستصل الدراما التونسية والأعمال الإبداعية الى العرب - كما وصل المسرح التونسي - عندما تطرح قضايا كونية انطلاقا من المحلية وعندما تعول على مختصين في كتابة السيناريو وعندما تؤمن رجالات الثقافة في تونس بضرورة الدفاع عن مشروعنا الثقافي التونسي وتشترط التبادل المتوازن والعادل .
◗ علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة