توقع 100 % حجوزات.. 8 ملايين وافد و25 مليون ليلة مقضاة.. نجاح الموسم السياحي يخفض من أزمة القطاع.. ولكن لن يحد منها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 14 أوت 2018

تابعونا على

Aug.
15
2018

توقع 100 % حجوزات.. 8 ملايين وافد و25 مليون ليلة مقضاة.. نجاح الموسم السياحي يخفض من أزمة القطاع.. ولكن لن يحد منها

الثلاثاء 12 جوان 2018
نسخة للطباعة
◄ قانون استخلاص الديون لدى البنوك عقبة أمام مؤسسات السياحة
توقع 100 % حجوزات.. 8 ملايين وافد و25 مليون ليلة مقضاة.. نجاح الموسم السياحي يخفض من أزمة القطاع.. ولكن لن يحد منها

تشهد كل المؤشرات المتعلقة بالسياحة التونسية للموسم القادم نموا ملحوظا مع توقعات ببلوغ عائدات هامة حسب الإحصائيات الأخيرة التي نشرها الديوان الوطني للسياحة بنمو يناهز الـ37 بالمائة بالدينار التونسي مقارنة بالسنة المنقضية بعد أن وفر موسم 2017 عائدات بقيمة 2.8 مليار دينار تونسي، مع توقعات بأن يصل عدد الليالي المقضاة بالنزل التونسية على اختلاف أصنافها إلى أكثر من 25 مليون ليلة مقابل 22 مليون ليلة في الموسم المنقضي.
وأفاد خالد فخفاخ رئيس الجامعة التونسية للنزل «الصباح» بأن الحجوزات المتوقعة للموسم السياحي تعتبر قياسية وتضاهي سنوات ما قبل الثورة، مبينا أن عدد السياح الوافدين إلى بلادنا من المتوقع أن يتجاوز الـ8 ملايين ليتجاوز بذلك ولأول مرة أرقام سنة 2010 الموسم المرجعي الذي حققت فيه بلادنا أرقاما قياسية في القطاع.
وأضاف رئيس الجامعة أن ما يميز الموسم السياحي الحالي هو عودة الأسواق التقليدية على غرار السوق الأوروبية؛ الفرنسية والانقليزية والهولندية، فضلا عن السياح الروس بأكثر من 900 ألف سائح وفي حدود الـ3 ملايين سائح من الجزائر.
وسجلت حجوزات السياح الفرنسيين لوحدهم ارتفاعا بـ200 بالمائة مقارنة بالنسب المسجلة خلال سنة 2017 ليبلغ عدد الوافدين 650 ألف سائح فرنسي خلال هذا الموسم، وفي ما يتعلق بالسوق الألمانية فإن أكثر من 600 ألف سائح اختاروا الوجهة التونسية لقضاء عطلتهم الصيفية.
انتعاشة مخزوننا من العملة الصعبة
وتعول بلادنا على قطاع السياحة الذي يمثل 8 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي باعتباره من أهم القطاعات المدرة للعملة الصعبة، خاصة أن عائدات السياحة ارتفعت بنسبة 23 بالمائة على أساس سنوي فقط في الربع الأول من السنة الجارية لتحقق ما يناهز الـ457 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية.
ومع تراجع المخزون الوطني من العملة الصعبة ليصل إلى 10744 مليون دينار وينزل إلى ما يعادل 72 يوم توريد مع مطلع الشهر الجاري، تبحث الدولة عن مصادر جديدة لتوفير العملة الصعبة في ظل تراجع أهم القطاعات والمحركات الاقتصادية المدرة لها وهي الفسفاط والسياحة وقطاع التصدير عموما..
وكانت السياحة من أهم القطاعات المتضررة ما بعد ثورة 14 جانفي خاصة بعد تواتر العمليات الإرهابية التي استهدفت سياح أجانب في عدد من المناطق السياحية في البلاد حتى وصل الأمر إلى إغلاق ما يناهز الـ300 وحدة فندقية والتي تمثل 48 % من عدد النزل المصنفة في تونس والبالغة 570 نزلا. حسب تقرير كانت قد أعده المجمع المهني للسياحة صلب كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية خلال أزمة القطاع.
القانون الجديد وتواصل الأزمة
ويعد السبب الرئيسي وراء إغلاق هذه الوحدات، الديون المتراكمة والمتخلدة بذمة البنوك التونسية والتي ناهزت الـ4 آلاف مليون دينار حتى موفى سنة 2017 من جملة 6.5 مليار دينار يعود جزء منها إلى أكثر من ثلاثة عقود، ولم تنجح بالمقابل لا الدولة ولا المهنيين من امتصاص مشكلة المديونية في القطاع رغم المساعي الحثيثة والمجهودات الكبيرة من الجهتين، وكان آخرها الإجراءات الاستثنائية التي أقرتها الحكومة لفائدة مؤسسات القطاع، فضلا عن المشروع الذي أطلقته الجامعة التونسية للنزل بعنوان «الكتاب الأبيض» حول هيكلة القطاع...
ويستأثر قطاع السياحة على النصيب الأكبر من حجم الديون المتراكمة لدى البنوك العمومية، والشركة التونسية للبنك تتحمل لوحدها نسبة 40 بالمائة من حجم الديون السياحية لتبلغ الديون المصنفة المتخلدة بذمة النزل الـ1700 مليون دينار. حسب ما أعلن عنه مؤخرا المدير العام للبنك سمير سعيد..
وبالتالي فان مؤسسات القطاع لن تستفيد بالقدر الكافي من الانتعاشة التي سيحققها نجاح الموسم السياحي الحالي، بما أن نسبة كبيرة من الموارد المالية الجديدة التي ستتم تعبئتها ستتجه مباشرة نحو استخلاص ديونها المتراكمة لدى البنوك بعد المصادقة على القانون الجديد الذي سيجبرها على استرجاع الديون المتعثرة أو ما يعرف بالديون غير المصنفة وغير المستخلصة لدى البنوك العمومية الثلاثة.
ويرى العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي أن تعافي القطاع السياحي لن يتحقق بمجرد نجاح الموسم السياحي الحالي باعتبار أن مؤسسات القطاع مازالت تعاني من مخلفات الأزمة التي لازمتها نحو ما يزيد عن الثماني سنوات، وتفعيل القانون الجديد الذي سيلزمها استخلاص ديونها لدى البنوك سيلقي بضلاله على القطاع في الأيام القادمة...
◗ وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة