صباح الخير: أمن البلاد خط أحمر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 20 جوان 2018

تابعونا على

Jun.
21
2018

صباح الخير: أمن البلاد خط أحمر

الثلاثاء 12 جوان 2018
نسخة للطباعة

وقع الشائعات وتداعياتها أخطر بكثير من كل الأزمات لان إطلاق العنان للتأويلات يفتح المجال لكل القراءات والإيحاءات والاتهامات، فما بالك إذا ما تعلق الأمر بالمسألة الأمنية وفي ظرف متأزم كالذي تمر به البلاد وسط مؤشرات عديدة من الغموض والضبابية.

وقع الشائعات وتداعياتها أخطر بكثير من كل الأزمات لان إطلاق العنان للتأويلات يفتح المجال لكل القراءات والإيحاءات والاتهامات، فما بالك إذا ما تعلق الأمر بالمسألة الأمنية وفي ظرف متأزم كالذي تمر به البلاد وسط مؤشرات عديدة من الغموض والضبابية.
لقد فتحت إقالة وزير الداخلية لطفي براهم وما سبقها وتلاها من إقالات وتعيينات في الجهاز الأمني الباب على مصرعيه للتخمينات بلغت حد الحديث عن مخططات انقلابية تم التفطن إليها وإجهاضها ما تطلب إقالات وتعيينات جديدة، كما عاد الحديث عن «حكام الظل» وما خلف الستار الراغبين في تلغيم الإدارات والمواقع الحساسة بموالين لجهات بعينها، وأيضا الإشارة إلى أحزاب سياسية فاعلة تريد إعادة فرض سيطرتها على مفاصل الداخلية تماما كما حدث زمن حكم «الترويكا» وكل ما قيل حينها عن سعي النهضة للسيطرة على الأمن والجيش واليوم يعود الحديث ذاته والاتهامات ذاتها لتطفو على السطح مجددا وتزيد من تعميق أزمات البلاد.
الخطير أن الأزمة المستجدة في علاقة بإقالة وزير الداخلية زادت في تعميق أزمة الانقسامات و»المعسكرات» إن صح التعبير بين مساندين لرئيس الحكومة ولقراراه بإعفاء براهم المحسوب في نظرهم على الشق المعارض للشاهد داخل النداء وبين المتعاطفين مع وزير الداخلية المعفى الذين يتهمون رئيس الحكومة ومن ورائه حركة النهضة بالسعي لإزاحة الرجل لتمرير مخططات وسيناريوهات وقف براهم في وجهها.
هكذا هي الصورة اليوم في تونس فكلما أوصد باب لشبح الانقسامات إلا وفتخ آخر ومررنا من تقسيم التونسيين إلى إسلاميين وحداثيين بعد 14 جانفي إلى تقسيم من نوع آخر يحشر البعض في معسكر رئيس الحكومة والموالين إليه والبعض الآخر في معسكر المدير التنفيدي للنداء ونجل الرئيس حافظ قائد السبسي وأتباعه وبلغ الأمر حد حشر المؤسسة الأمنية في صراعات الأجنحة وفي المناورات السياسية.
إن المس بحياد المؤسسة الأمنية سواء فعليا أو في سياق التأويلات والإيهامات سيزيد من تغدية مناخ انعدام الثقة المخيم على البلاد والمتفاقم بمرور الوقت، كما يطرح مخاوف جدية حول تماسك أجهزة الدولة امام الصراعات والمطامح  السياسية وفي المقدمة الجهاز الأمنى في ظرف حساس تمر به البلاد وتنشد الإستقرار على جميع الأصعدة من أجل انقاذ مسار الانتقال المتعثر إلى اليوم.
ولا يجب التغافل عن أن حشر المؤسسة الامنية في أتون الصراعات السياسية والحزبية والتشكيك والمؤامرات قد يوثر على آدائها خاصة بعد نجاحاتها الأخيرة التى حققتها في مواجهة الإرهاب الذي مازال يتربص بالبلاد.
◗ منى اليحياوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة