صباح الخير: معركة القدس متواصلة... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
26
2018

صباح الخير: معركة القدس متواصلة...

الجمعة 8 جوان 2018
نسخة للطباعة

ربما كانت هذه المرة الأولى منذ أمد طويل التي يتلقى فيها الكيان العنصري الإسرائيلي ورئيس وزرائه المجرم قاتل الأطفال في غزة وباقي المناطق الفلسطينية بنيامين ناتنياهو مثل هذه الصفعة القوية المدوية التي وجهها له الفلسطينيون بنجاحهم في إقناع منتخب الأرجنتين لكرة القدم ونجمه الكبير اللاعب ليونيل ميسي بالعدول عن خوض آخر مباراة ودية لهم ضد المنتخب الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة.
صفعة قوية مدوية نقولها بلا مبالغة بالنظر إلى ما كان يخطط له ناتنياهو ومختلف الأجهزة السياسية والاستخباراتية الراجعة إليه من أهداف ونتائج لم يتوصل إلى تحقيقها على الوجه المطلوب بالوسائل السياسية التقليدية، فسعى لاستغلال المباراة الرياضية مع أحد أفضل المنتخبات العالمية لكرة القدم، ليس كوسيلة لتنمية العلاقات بين الجانبين على الصعيد الرياضي، وإنما كوسيلة دعاية سياسية للكيان الإسرائيلي وأطماعه التوسعية على حساب حقوق الفلسطينيين الوطنية التاريخية المعترف بها دوليا.
ناتنياهو غير مكان إجراء المباراة من ملعب سامي عوفر في حيفا إلى ملعب تيدي بالقدس المحتلة عن سابق إصرار لاستغلال هذا الحدث في الترويج له على أنه اعتراف وتزكية من قبل دولة الأرجنتين ومنتخبها بإعلان أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين عاصمة للكيان الاسرائيلي، خلافا لقرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن، وبالتالي إقناع الدول المترددة في نقل سفاراتها إليها بعدم التحرج من القيام بهذه الخطوة.
هذا الإعلان الذي فجر الاحتجاجات الفلسطينية عند حدود قطاع غزة والتي واجهها الاحتلال الإسرائيلي بأقصى درجات القوة والعنف مرتكبا إحدى أفظع وأشنع المذابح في حقهم مع حصد أرواح قرابة المائة منهم في يوم واحد أغلبهم شبان وأطفال، وهو الأمر الذي سعت إسرائيل وأجنحتها الإعلامية في كل مكان إلى التعتيم عليه وتقديمه على أنه «ممارسة لحق الدفاع عن النفس» ضد ما تسميه كذبا «أرهاب حماس».
الفلسطينيون تمكنوا من إحباط مشروع ناتنياهو من خلال شنهم حملة إعلامية داخليا وخارجيا لتصحيح المعطيات لدى فريق النجم ميسي والحكومة الأرجنتينية حول حقيقة ما هو حاصل في الأراضي المحتلة وتحذيرهم من مغبة الوقوع في شرك تبييض إرهاب الدولة الذي تمارسه حكومة ناتنياهو.
حملة ينبغي أن لا تتوقف عند هذا الحد بل تتبعها حملات مكثفة أخرى لمزيد تعرية بشاعة الجرائم التي يقترفها الاحتلال والدفع باتجاه ملاحقتها ومساءلة المسؤولين عنها دوليا...
فمعركة القدس ما زالت طويلة وينبغي أن تتواصل باستخدام كافة الوسائل المتاحة، بما في ذلك إعلاميا وديبلوماسيا.
◗ محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة