صباح الخير: لا لتأجيل الأزمة إلى حين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

صباح الخير: لا لتأجيل الأزمة إلى حين

الأحد 3 جوان 2018
نسخة للطباعة

لم يخالف شهر رمضان هذه السنة المواسم الثلاثة الأخيرة من حيث تزامنه مع أزمات سياسية خيمت على المناخ العام في البلاد وتكاد تعصف بالمسار بأكمله. وقد شهدنا ذلك إبان استبعاد رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد ثم إبان إعلان الحرب على الفساد والآن تتواصل أزمة مصير يوسف الشاهد التي لم تتضح مآلاتها بعد.
ومع تواصل تعليق العمل بوثيقة «قرطاج 2» وظهور بوادر استقالات من محيط رئيس الحكومة بعد استقالة مستشاره الإعلامي تبدو الأزمة مقبلة على تطورات في الأيام القادمة ومرجح أن تتواصل إلى ما بعد شهر الصيام بما يؤشر على ملامح صيف ساخن لا مناخيا فحسب بل وسياسيا أيضا .
ضبابية وحالة انتظار تغذي المخاوف بشان المستقبل لا سيما وأن الهدوء الحذر الذي تتوخاه إلى حد الآن أطراف الأزمة السياسية يفتح الباب على مصراعيه لقراءات وتخمينات تذهب إلى أقصاها حد الحديث عن وجود نوايا مبيتة لإمكانية تأجيل الانتخابات القادمة وغيرها من الإشارات وتسريبات الكواليس المحملة بمناورات سياسية في الأفق على أكثر من صعيد.
والخطير في كل هذا المناخ المتوتر أن البلاد تغرق أكثر وأكثر في أزماتها والتداعيات الأكبر يتحمل المواطن وحده وزرها فالأسعار تجاوزت في الكثير من المواد الأساسية حدود المنطق والمعقول ولا حلول تبدو في الأفق لمشكل التضخم وملاذ الدولة الوحيد والأوحد إلى اليوم هو مزيد الاقتراض وتونس تستعد للخروج هذه الأيام إلى السوق العالمية لتحصيل قرض رقاعي جديد لا أحد يعلم كم ستكون فوائده بالنظر إلى الأزمة السياسية القائمة وهي دون شك تؤثر على منسوب ثقة المقرضين كما الممولين الأجانب.
أزمات أخرى إلى جانب تآكل المقدرة الشرائية تؤرق المواطن اليوم ومنها تلك المتصلة بتعليم أبنائه، فبعد الخروج بعسر من أزمة التعليم الثانوي والمؤكد أن لها تداعيات على مستوى التلاميذ وتحصيلهم الدراسي مستقبلا، دخلت أزمة التعليم العالي على الخط وهي متواصلة دون بوادر انفراج في الأفق وسط حيرة الطلبة وعائلاتهم وفي ظل تداعيات وخيمة إن تأكدت السنة البيضاء .
«مخاض صامت» تنتهجه أطراف الأزمة السياسية في البلاد.. وفي انتظار توضح الرؤية أكثر عليها الانتباه إلى معطى أساسي وهو أن الحل هذه المرة سواء كان بتثبيت الشاهد أو باستبعاده أو بالتحوير العميق أو الجزئي عليه ألاّ يكون حلا جزئيا يخمد الأزمة إلى حين في انتظار أزمة أخرى.
منى اليحياوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة