صباح الخير: الفلسطينيون أولى بالحماية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

صباح الخير: الفلسطينيون أولى بالحماية

الخميس 31 ماي 2018
نسخة للطباعة

«على مجلس الأمن الدولي أن يغضب ويرد على هذه الجولة الأخيرة من العنف التي تستهدف مدنيين إسرائيليين أبرياء، ويجب ان تخضع القيادة الفلسطينية للمحاسبة لما تسمح بحدوثه في غزة»...

هكذا علقت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية نيكي هايلي على الضربات الصاروخية التي وجهتها المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة أول أمس على البلدات الإسرائيلية المحاذية للقطاع المحتل.
السفيرة هايلي معروفة بولائها الشديد للكيان الإسرائيلي ودفاعها المستميت عن جرائمه الشنيعة، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ولهذا لم يكن مفاجئا صدور هكذا موقف عنها لإدانة عمل من أعمال المقاومة المشروعة للاحتلال الإسرائيلي وتجاوزاته وانتهاكاته في حق المواطنين الفلسطينيين.
إنما المفاجئ أن تذهب في تجاسرها، وهي ممثلة إحدى أكثر الدول قوة وجبروتا في العالم والتي من المفترض أن تكون أول من يدافع عن الشرعية الدولية وحقوق الشعوب وبخاصة سلامة المدنيين زمن الحروب، إلى حد اعتبار أن «استهداف مدنيين إسرائيليين أبرياء» أمر يتوجب إدانته بأقسى العبارات ومحاسبة القيادة الفلسطينية عليه، فيما استهداف مدنيين فلسطينيين - غالبيتهم شبان وأطفال – برصاص جنود الاحتلال أمر مشروع.
نقول هذا الكلام ليس من باب المبالغة بل بناء على الوقائع التي سجلتها كاميرات التلفزيونات ومنها الموقف الذي تبنته السفيرة الأمريكية من مذبحة غزة التي راح ضحيتها أكثر من مائة شهيد وآلاف الجرحى معظمهم شبان وأطفال، بأوامر صريحة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين ناتنياهو الذي أعطى الضوء الأخضر لجنوده باستخدام رصاص القنص لقتل المتظاهرين الفلسطينيين في إطار تظاهرات مسيرة العودة.
فهل بمثل هذه المواقف يمكن لأمريكا أن تساهم في إحلال الأمن في ربوع فلسطين؟ وهل عبر الامعان في تجاهل حقوق الفلسطينيين في العيش بحرية وأمان كغيرهم من شعوب الأرض سيكون بوسع أمريكا جلب الأمان والسلام والاستقرار للاسرائيليين؟
إن المؤكد والذي ينبغي أن يدركه ناتنياهو وهايلي أنه طالما استمرت معاناة الشعب الفلسطيني من الظلم والقمع والقتل والتنكر لحقوقه التاريخية، فستبقى هناك مقاومة للاحتلال، قد تمر بفترات صعبة، لكنها ستظل صامدة وتتأجج باستمرار حتى تحقيق المطلوب: السلام دون استسلام.
◗ محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة