توفيق الراجحي: إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية لا يقتصر على إعادة هيكلتها ماليا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 21 ماي 2018

تابعونا على

May.
21
2018

توفيق الراجحي: إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية لا يقتصر على إعادة هيكلتها ماليا

الثلاثاء 15 ماي 2018
نسخة للطباعة
توفيق الراجحي: إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية لا يقتصر على إعادة هيكلتها ماليا

أوضح توفيق الراجحي الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى خلال اللقاء الذي جمعه أمس بقصر باردو بنواب لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد ومراقبة التصرف في المال العام  أن إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية لا يقتصر على اعادة الهيكلة المالية، وبين ان الهيكلة هي محور من محاور استراتيجية الاصلاح.   وأشار الى أن دراسة ملف المؤسسات العمومية انطلقت قبل الثورة لكن اليوم تم تسييس الموضوع والتشويش على الإدارة، وذكر الوزير النواب بمراحل عملية الاصلاح وبالصعوبات التي طرحت خلال الحوار الوطني المنعقد سنة 2014  خاصة في علاقة بقطاع النقل، وبين أنه تم الشروع اثر ذلك في انجاز استراتيجية اصلاح المؤسسات العمومية وفي جويلية 2017 تم تحويل هذه الاستراتيجية الى مخطط عمل، ثم تم تبسيط هذا المخطط في كتاب أبيض.
وتقوم استراتيجية اصلاح المؤسسات العمومية على حد قول الراجحي على أربعة محاور. يتمثل المحور الأول في اعادة صياغة منظومة الحوكمة العامة للمؤسسات العمومية، والمحور الثاني في تطوير منظومة الحوكمة الداخلية في المؤسسات العمومية، والمحور الثالث في الارتقاء بالحوار الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية والتصرف في الموار البشرية والمحور الرابع في اعادة الهيكلة المالية للمؤسسات العمومية.
وذكر انه تم التفكير في فسخ ديون المؤسسات لكن تبين ان هذا الخيار ليس الحل الأمثل، لذلك تم وضع توجهات عامة تقوم على مبادئ أولها ان تقع المحافظة على الطابع العمومي للمؤسسات العاملة في القطاع الاستراتيجي ووضع اليات تسمح باستمراريتها من قبيل تحويل الديون قصيرة المدى إلى ديون طويلة المدى. اما المبدأ الثاني فهو مختلف ويهم المؤسسات العمومية العاملة في القطاع  الاستراتيجي للدولة والتي تشكو من صعوبات مالية وفي هذه الحاملة على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها وتعمل على إنقاذها مثل الشركة التونسية للكهرباء والغاز وشركة استغلال وتوزيع المياه . اما المؤسسات التي تنشط في قطاعات استراتيجية لكنها تنافسية مثل الخطوط التونسية فيقع بحث شريك استراتيجي مع القطاع الخاص في صورة عدم قدرة الدولة على معالجة الاشكاليات بمفردها واخيرا هناك المؤسسات التي تتعاطي نشاطا غير استراتيجي لكنها تنشط في قطاع تنافسي فمن الأفضل أن يتم فتح رؤوس اموال هذه المؤسسات للقطاع الخاص باعتماد سياسة التدرج إذ يمكن ان تكون بنسبة خمسة بالمائة أو عشرة بالمائة أو سبعين بالمائة والى غاية مائة بالمائة..  واستدرك الوزير مؤكدا على أنه في هذه الصورة يجب دراسة ملفات المؤسسات حالة بحالة ويجب الانطلاق بالمؤسسات التي تعاني من صعوبات مالية أكثر من غيرها واعادة هيكلتها ماليا.
تعدد الحلول
تعقيبا على مداخلات النواب بين الوزير ان اختزال اصلاح المؤسسات العمومية في التخصيص ليس بالأمر الايجابي وأكد انه يقول هذا الكلام ليس خوفا، وانما لأن التخصيص الذي يركز عليه الاعلام كلما يتم طرح ملف المؤسسات العمومية يمكن ان تكون نسبته واحد بالمائة فقط. وفسر ان الحلول ليست هي نفسها بالنسبة لكل المؤسسات بل يجب بحث حلول لكل مؤسسة على حدة.
الصناديق الاجتماعية
تعقيبا على استفسار آخر حول الصناديق الاجتماعية قال الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بمتابعة الاصلاحات الكبرى ان القانون المتعلق بصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية جاهز والأمر المتعلق بصندوق الضمان الاجتماعي أيضا جاهز في انتظار المصادقة عليهما.وخلال اللقاء الصحفي المنعقد تحت قبة البرلمان أوضح الراجحي  أن اصلاح المؤسسات والمنشآت لا يقتصر على الهيكلة المالية، فالهيكلة المالية هي جزء من استراتيجية كاملة لإصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية، وذكر أن الهيكلة المالية تتم حالة بحالة وبعد دراسة مختلف الخيارات وأكد ان الحكومة مع القطاع العام القادر على المنافسة والذي فيه مؤسسات رابحة توفر مداخيل للدولة لا مؤسسات تحصل على تمويلات من ميزانية الدولة لكي تعيش. وبصريح العبارة أوضح الراجحي قائلا: «أنا أكدت على أن تقع دراسة المؤسسات حالة بحالة ولم أقل لا يوجد تخصيص».  
◗ بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد