استعدادا لشهر رمضان: مطالبة بتخفيض سعر زيت الزيتون.. وانتقادات لتدخلات ديوان الزيت - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Jul.
19
2019

استعدادا لشهر رمضان: مطالبة بتخفيض سعر زيت الزيتون.. وانتقادات لتدخلات ديوان الزيت

الاثنين 14 ماي 2018
نسخة للطباعة
160 فريق مراقبة اقتصادية خلال شهر رمضان
استعدادا لشهر رمضان: مطالبة بتخفيض سعر زيت الزيتون.. وانتقادات لتدخلات ديوان الزيت

مع قرب حلول شهر رمضان الكريم انطلقت الاستعدادات على المستوىيْن الرسمي والشعبي لاستقبال الشهر كأحسن ما يكون رغم الصعوبات التي تواجه جل العائلات التونسية في الظروف الحالية المتسمة بغلاء الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية للمواطنين وممارسات بعض التجار والوسطاء المتمثلة في الاحتكار والبيع المشروط وبث الاخبار المشجعة على التهافت.
تسخير أكبر عدد من فرق المراقبة
تجدر الإشارة إلى أن جلسة عمل انعقدت خلال الأسبوع الماضي بمقر ولاية صفاقس خصصت للنظر في الاستعدادات اللازمة لذلك تم فيها التطرق الى كل المسائل على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية والثقافية، كما تم التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات والاحتياطات حتى لا يتم اثقال كاهل المواطنين وفض الإشكاليات المتعلقة بالنقص في بعض المواد الاستهلاكية وان يكون تزويد السوق في أحسن حالاته، وكذلك متابعة مسألة التزود بالماء الصالح للشرب بكل دقة وتسخير اكبر عدد ممكن من فرق المراقبة الاقتصادية والصحية وتكثيف الزيارات الميدانية للحد من ظاهرة الاحتكار والبيع المشروط لبعض المواد وظاهرة الانتصاب الفوضوي داخل المدينة العتيقة وخارجها.
.. وأكد مصدر مسؤول من إدارة التجارة في هذا السياق أنه تقرر تكوين 14 فريقا للقيام يوميا بأعمال المراقبة وعلى مدار الشهر بما في ذلك أيام الاحاد وأثناء وخارج الأوقات الاعتيادية للعمل وخلال الفترات الليلية خلال النصف الثاني من الشهر بما يتماشى والحركية الاقتصادية. وسيتم التركيز على مراقبة منتوجات الفلاحة والصيد البحري وغيرها من المنتجات الاستهلاكية الحساسة وفي النصف الثاني مراقبة قطاعات الملابس الجاهزة والأحذية والفواكه الجافة والحلويات والمقاهي وفضاءات الترفيه وكذلك جودة وسلامة المنتوجات لدى المحلات المفتوحة للعموم على مستوى وحدات الصنع والتوزيع، الى جانب المراقبة على الطرقات للتثبت من مصدر المنتوجات الحساسة ووجهتها وسلامتها وشروط حفظها. وفي خصوص التزويد عامة فإن الفترة الحالية تتسم بتوفر المنتوجات انطلاقا من الإنتاج تحت البيوت المكيفة والإنتاج الفصلي المبكر بما يسمح بالتزويد بصفة عادية إضافة إلى المخزون التعديلي الذي سيمكن من تلبية الحاجيات الإضافية من المنتوجات الحساسة.
وفي خصوص قطاع الدواجن يتوقع تواصل الضغط على مادة دجاج اللحم خلال الفترة المقبلة في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء علما بأنه تم إقرار برنامج خزن تعديلي في حدود 2000طن. أما البيض المعد للاستهلاك فإن التزويد منتظم انطلاقا من الإنتاج الوطني كما تقدر المخزونات من البيض جهويا بقرابة 22 مليون بيضة إلا أن المستهلكين لاحظوا خلال الفترة القليلة الماضية ارتفاع أسعاره الى اكثر من 800 مليم للأربعة بيضات وهو ما يطرح اكثر من سؤال حول أسباب دلك خاصة وأن الإنتاج متوفر.
اما في ما يخص اللحوم الحمراء فمن المتوقع مواصلة توريد كميات من لحوم الأبقار وإضافة نقاط جديدة للبيع وينتظر تزويد السوق بصفة عادية من مادة الحليب خلال شهر رمضان علما بأنه تم تكوين مخزون تعديلي يقدر بـ28 مليون لتر وهو ما سيمكن من الاستجابة لحاجيات المستهلكين بعد ما شهدت السوق شيئا من الاضطراب نتيجة لهفة المستهلكين من جهة ونقص تزويد التجار والمساحات الكبرى بهذه المادة من جهة أخرى.
نقابة الفلاحين تنتقد ديوان الزيت
موضوع آخر شغل بال عديد المواطنين في المدة الأخيرة ألا وهو التزود بزيت الزيتون باعتبار  أن صابة الموسم كانت وفيرة مما أدى إلى انخفاض سعر الزيت ولو بصفة محتشمة لدى أصحاب المعاصر، إلا أن قرار ديوان ببيع الزيت بسعر 8 دنانير و800 مليم أثار ردود فعل متباينة من عدة أطراف وخاصة من نقابة الفلاحين التي عبرت عن استغرابها من ارتفاع سعر زيت الزيتون الذي اعتمده الديوان لترويج هذه المادة، ورأت في بلاغ لها أن الديوان كان بإمكانه شراء كميات من الزيت وترويجها بسعر لا يتجاوز 7 دنانير وخمسمائة مليم وأضافت أن هذا الهيكل العمومي لم يكن في الموعد منذ سنوات لدعم القطاع الذي يعتبر استراتيجيا واهم منتج يصدر إلى الخارج، كما أنه لم يقم بدوره التعديلي التاريخي في مساندة الفلاحين ورسم سياسة ترويجية تصديرية وناجعة حسب البلاغ.
توريد الأسماك المملحة
أما في خصوص الزيت النباتي المدعم الذي يعتبر ملجأ لعدد كبير من المستهلكين خاصة خلال شهر رمضان اعتبارا لغلاء اسعار الزيوت الأخرى فإنه من المتوقع أن تقوم المصالح المعنية بتوفير كميات كبيرة تتجاوز الطن ونصف الطن من هذه المادة علما بأن عدد تجار الجملة الموزعين لها يبلغ حوالي ستين تاجرا، ويطالب المستهلكون بتشديد الرقابة على كل المتدخلين في القطاع قصد تمكين العائلات من تلبية احتياجاتها.
مادة أخرى يحتاجها المواطنون بالجهة ألا وهي أسماك البكالاو المملحة والتي عادة ما يقع استيرادها في شهر رمضان وقد تم منح أربعة تراخيص لموردين من جهة صفاقس لتوريد كمية تقدر بمائة طن منها لتعديل السوق.
10 آلاف نشاط ديني
تجدر الإشارة إلى أنه تقرر تنظيم اكثر من عشرة آلاف نشاط ديني بالمساجد والجوامع خلال الشهر المعظم إلى جانب المسابقات الدينية وحفظ القرآن الكريم. من جهة أخرى وضعت بلدية صفاقس برنامجا من اجل  تنظيم الأسواق والعناية بالنظافة والتنوير والصيانة من ذلك تنظيم الانتصاب بالنسبة الى المنتصبين الحاصلين على تراخيص وأصحاب الحالات الاجتماعية حيث تم توجيه تنبيهات للمعنيين بالأمر لحثهم على احترام المساحة المحددة لهم والنشاط ورفع الفضلات ومعروضاتهم بعد الانتصاب، وسيتم خلال الأسبوع الجاري تسطير المخصصة للانتصاب في مداخل المدينة العتيقة وذلك من اجل تسهيل مهمة الشرطة البلدية والحرص على سلامة المترجلين المارين من وسط المدينة.
رمضانيات بالأحياء الشعبية بصفاقس
كما سيتم تنظيم تظاهرة رمضانيات بالأحياء الشعبية على امتداد الشهر  المعظم يتخللها عدد من الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية بصفة مجانية إلى جانب المساهمة في مهرجان المدينة.
◗ ابو رحمة

 

160 فريق مراقبة اقتصادية خلال شهر رمضان

كشف مدير الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة عبد القادر التيمومي في تصريحات إعلامية ان عدد أعوان المراقبة بإدارة الأبحاث الاقتصادية بوزارة التجارة 700 عون يتوزعون على كامل تراب الجمهورية ويؤمنون يوميا عمليات مراقبة لمكافحة التجاوزات التي يمكن ان تحصل في مسالك التوزيع والبيع، وفق ما أكده.
وقال التيمومي، انه «رغم الامكانيات المتواضعة التي تتوفر عليها إدارتنا، فنحن نحرص على استغلالها على اكمل وجه من خلال تنظيم عدة زيارات مراقبة لنفس الفريق في اليوم الواحد ومتابعة تشكيات المواطنين التي تصلنا على الرقم الاخضر. كما نعمل على تكوين فرق مشتركة مع عديد المتدخلين مثل مصالح الديوانة والبلديات ووزارات الداخلية والصحة... في إطار عمليات التصدي للتجارة الموازية وترويج المنتوجات المقلدة سواء كانت تونسية أو مجهولة المصدر».
وأوضح التيمومي، أن ادارة الأبحاث الاقتصادية تؤمن يوميا 70 فريقا متكونا من عونين أو ثلاثة أعوان لضمان عملية المراقبة والتثبت من توفر المنتوجات واحترام الأسعار والجودة بالنسبة إلى البضائع المعروضة بالإضافة إلى ذلك فان فرق المراقبة تستهدف منتوجات محددة حسب مواسم الاستهلاك مثل الفواكه الجافة خلال فترة عيد الفطر أو الحلويات والمرطبات خلال رأس السنة الميلادية.
وأضاف أنه «تم، حاليا، تدعيم هذه الفرق بمناسبة اقتراب شهر رمضان ليرتفع عددها الى 160 فرقة يوميا تهتم بمراقبة جودة المنتوجات الغذائية المصنعة وتحرص على مراقبة توفر المنتوجات الضرورية (الخضر والغلال والبيض...) واحترام الجودة وإشهار الأسعار، بالإضافة الى تعبئة فرق مراقبة قارة في عدة اسواق بلدية وأسواق جملة، تابعة للإدارات الجهوية الموزعة على كامل تراب الجمهورية.
ومن جهة أخرى، اعتبر المسؤول أنه من الضروري تحسين أداء منظومة المراقبة والتقليص من التجاوزات من خلال تفعيل الإجراءات المتعلقة بدمج التجار العشوائيين في السوق المنظمة وتنظيم مسالك التوزيع وتعزيز المراقبة على الحدود من قبل المصالح الديوانية.
كما حث المواطن «على الانخراط في هذه المجهودات والتحلي بالوعي والمسؤولية من خلال حسن اختياره لمسالك التزويد ومقاطعة السوق الموازية».
وكشف التيمومي، بخصوص مراقبة المواد المدعمة، أن 6 بالمائة من تدخلات إدارته تهدف إلى مكافحة الممارسات غير القانونية المتمثلة في البيع المشروط والمضاربة وتحويل مبيعات الزيت والسكر والفارينة في مسالك البيع بالجملة وبالخصوص البيع بالتفصيل.
حجز 240 ألف لتر من الزيت المدعم في 2017
أفاد المسؤول انه تم، خلال سنة 2017، حجز 240 ألف لتر من الزيت المدعم وأكثر من 95 ألف لتر خلال الثلاثية الأولى من سنة 2018 ملاحظا ان هذه المادة المخصصة فقط للاستهلاك العائلي تم الاستحواذ عليها من قبل بعض المهن (المخابز ومحلات الحلويات والمطاعم..).
ويتم تحرير محاضر ضد المخالفين وإصدار قرارات تمنع البيع لمدة شهر بالإضافة إلى دفع غرامة تتراوح بين الفي دينار و100 ألف دينار.
وتابع «في الوقت الذي تضع فيه الحكومة على ذمة المواطن كميات سنوية تقدر بـ165 ألف طن من الزيت المدعم قصد تلبية حاجياتنا المقدرة بـ150 الف طن، مازلنا نواجه نقصًا في هذه المادة في العديد من المناطق خاصة في المناطق ذات الاستهلاك العالي سيما ولايات تونس وسوسة وصفاقس وبنزرت والمنستير والقيروان وباجة.
وأضاف أن «نقص الزيت المدعم يمكن تفسيره أيضا من خلال رفض عدد من التجار بيعه بسبب هامش الربح المحدود جدا».
وفيما يتعلق بمادة السكر، طمأن المسؤول على توفر هذه المادة بكثرة مشيرًا إلى أن الدولة تضع في الأسواق سنويًا حوالي 200 ألف طن من السكر السائب في حين أن كمية السكر المعلب لا تتعدى 5 آلاف طن.
ويرى التيمومي ان عمل فرق المراقبة «كان دائما مثمرا» باعتباره مكن خلال السنة الماضية من حجز 940 ألف قطعة من الادوات المدرسية و260 ألف علبة من التبغ و340 ألف من منتوجات الصناعات الغذائية و71 ألف مستحضر للتجميل و22 ألفا من مواد التنظيف.. إضافة إلى كميات كبيرة من المحروقات المهربة ومنتوجات فلاحية طازجة (خضر وغلال) المعدة للتصدير غير القانوني.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد