صباح الخير: كفى فوضى وارتهانا للمواطنين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

صباح الخير: كفى فوضى وارتهانا للمواطنين

الخميس 3 ماي 2018
نسخة للطباعة

أية دولة نريد؟ هل هي القوية الضامنة للحقوق والواجبات والساهرة على احترام القوانين والالتزام بها وتطبيقها على الجميع دون تمييز؟ أم دولة بلا هيبة ولا سلطان يملك كل من هب ودب الاستقواء عليها وفرض ما يريده باللجوء إلى وسائل وأساليب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها لا ديمقراطية ناهيك عن مخالفتها للقانون؟
سؤال نطرحه في ضوء ما بتنا نشاهده هذه الأيام من تكرر التعدي على حقوق المواطنين تحت يافطة الدفاع عن عمال هذا القطاع أو ذاك وذلك من خلال الامعان في شن إضرابات وحشية بلا أدنى إنذار أو إعلام مسبق مثلما يقتضيه القانون، كما حدث بعد ظهر أمس في الأحواز الجنوبية للعاصمة حيث توقف النقل الحديدي بصورة فجئية لعدة ساعات ملحقا الضرر الكبير بمصالح المسافرين على هذا الخط.
هذا التحرك العشوائي الذي دفع ثمنه المسافرون الذين وجدوا أنفسهم رهائن دون ذنب اقترفوه سوى أنهم مضطرون لركوب القطار للذهاب إلى مواقع عملهم أو على مدارسهم ومعاهدهم أو لقضاء حوائجهم في التوقيت الحاسم، ما كان ينبغي أن يحصل في بلد عانى كثيرا من الدكتاتورية وقمع الحريات وحقوق الانسان ويتطلع إلى بناء دولة الحريات والقانون والمؤسسات، لسبب بسيط وهو أن الفوضى والديمقراطية ضدان لا يلتقيان.
إنه وبعيدا عن أي شكل من أشكال التحامل على النقابات العمالية أو تشكيك في حقها في الدفاع عن منظوريها وحقوقهم بكل الوسائل المشروعة بما في ذلك الإضراب عن العمل، نرى من الضروري التذكير بأن ممارسة هذا الحق تستوجب الالتزام بإجراءات وخطوات ينص عليها القانون لكي تكتسب صفة الشرعية، لعل أبرزها الإنذار والاعلام وتحديد التاريخ والمكان المسبق للتحرك النقابي.
إجراءات وخطوات لا نشك لحظة في أن المركزية النقابية تدرك أهميتها وتسعى للالتزام بها، لكن لا بد من القول أنه يتعين عليها بذل جهود أكبر لإلزام هياكلها الجهوية والقطاعية بالامتثال إليها واحترامها.
فالمواطن المتضرر هو أحد أفراد الطبقة العمالية أيضا، وهو اليوم يقول كفى إضرابات وحشية...
                                                                                                                                                                                                          ◗ محمد الطوير

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة