اجتماع لجنة الخبراء الموقعين على وثيقة قرطاج.. تقدم الحسم في بعض المسائل الخلافية.. وانطلاق مناقشة المحور السياسي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 24 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

اجتماع لجنة الخبراء الموقعين على وثيقة قرطاج.. تقدم الحسم في بعض المسائل الخلافية.. وانطلاق مناقشة المحور السياسي

الأربعاء 25 أفريل 2018
نسخة للطباعة
◄تحديد الخميس المقبل موعدا لاجتماع جديد للجنة الخبراء مع استبعاد التوصل قريبا إلى صيغة نهائية لمشروع وثيقة قرطاج 2

خلافا للتوقعات، لم تفلح جلسة لجنة الخبراء للموقعين على وثيقة قرطاج المنعقدة امس في قصر قرطاج في الانتهاء من مناقشة كافة المحاور المطروحة للنقاش رغم التقدم الحاصل في بعض النقاط الخلافية، على غرار المحورين الاجتماعي السياسي.
وتم اثر الاجتماع الذي دام اكثر من 6 ساعات تحديد الخميس المقبل كموعد جديد لاجتماع اللجنة التي ستخصص لمواصلة النقاش وطرح المقترحات خاصة بخصوص المحور السياسي الذي يبدو انه سيكون من اكثر المحاور خلافية ونقاشا لاختلاف وجهات النظر في ما يتعلق يهيكلة الحكومة ( موسعة، مضيقة..) ومهامها وطبيعتها ( سياسية حزبية، ائتلافية، مستقلة، تكنوقراط..) والشخصية التي ستولى منصب رئيس الحكومة..
وبات من الواضح أن مخاض وثيقة قرطاج 2 سيكون صعبا بالنظر إلى حجم النقاط الخلافية التي لم تم الحسم فيها بعد. ورغم التقدم في عمل اللجنة الفنية، إلا أن أزمة التعليم الثانوي والجامعي اأقت بظلالها على نسق التفاهمات بين الموقعين على وثيقة قرطاج وابطأت بالتالي الحسم في جميع المحاور المطروحة مما ينبئ باحتمال تواصل المناقشات حتى بعد الانتخابات البلدية..
ورغم التكتم الشديد عن فحوى الاجتماع ورفض بعض أعضاء اللجنة الحديث حتى في مسائل شكلية او تقديم تصريحات تهم نسبة التقدم في مناقشة المحاور المطروحة او في النقاط الخلافية، فقد علمت «الصباح» في هذا الشأن أن اجتماع أمس شهد تقدما في بعض المسائل الخلافية رغم الفشل في التوصل إلى صيغة نهائية للمقترحات التوافقية، خاصة في ما يتعلق بالمحور الاجتماعي على غرار بداية التوصل إلى صيغة توافقية تهم التنصيص على احترام الحكومة المقبلة للاتفاقيات الموقعة مع الطرف الاجتماعي (اتحاد الشغل) وهي أهم لنقطة خلافية وقف عندها اجتماع الأربعاء الماضي 19 افريل، والتوصل إلى توافق في ما يهم تفعيل النصوص الترتيبية المتعلقة بمجلس الحوار الاجتماعي..
ووفقا لعضو لجنة الخبراء سليم بسباس تم خلال اجتماع أمس عرض الإجراءات المتعلقة بالمحاور الثلاث ( النمو الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي).
وأفاد في تصريح ل»الصباح» أن تقدما حصل في المحاور الثلاثة مثل المسائل المتعلقة بالاقتصاد الموازي، الإصلاح الجبائي، تحفيز النمو الاقتصادي، التمييز الإيجابي للجهات الداخلية عبر دعم آلية الاقتصاد التضامني، الإصلاحات الكبرى.. وكل ما يتعلق بتفعيل النصوص الترتيبية لمجلس الحوار الاجتماعي، ضمان جد أدنى من ادماج الشباب العاطل، حقوق المرأة،..
لكن في ما يتعلق بالمحور السياسي قال بسباس ان أعضاء اللجنة تداولوا في مساءل تتعلق أساسا بتنقيح القانون الانتخابي، وضرورة الإسراع في تركيز المحكمة الدستورية، تفعيل اصدار القانون المتعلق بالدوائر الانتخابية.. كما شرعت اللجنة في مناقشة الجانب المتعلق بهيكلة الحكومة وطبيعتها لكنها أجّلت الحسم فيها او التوصل إلى صيغة توافقية خلال الاجتماعي المقبل المحدد ليوم الخميس 3 ماي 2018. بسبب لاختلاف وجهات النظر..
وبخصوص النقطة الخلافبة التي تحفظ عليها اتحاد الشغل والذي طالب بصرورة التنصيص صراحة في وثيقة قرطاج 2 على ضرورة تعهد الحكومة القبلة باحترام الاتفاقيات الموقعة مع الطرف الاجتماعي في مهمتها التي لن تتجاوز ال20 شهرا وتنتهي مع نتائج الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أكتوبر 2019،.. قال بسباس إن اللجنة توصلت إلى صيغة توافقية جول مآل الاتفاقيات السابقة بكفية ترضي جميع الأطراف وفق تقديره، «حتى لا يجوع الذئب ولا يشتكي الراعي..»،صيغة تراعي ميزانية الدولة وتحافظ في نفس الوقت على المكاسب الاجتماعية والمادية للموظفين والأجراء..
وعن إمكانية التوصل الى نسخة شبه نهائية لوثيقة قرطاج 2 خلال الاجتماع المقبل المحدد ليوم 3 ماي 2018، قال سليم بسباس إن اللجنة في حاجة إلى بعض الوقت حتى تتقدم في أشغالها وتنتهي من مناقشة جميع المحاور المطروحة مع ضمان صيغة توافقية خاصة للمسائل الخلافية.
يذكر أن اجتماعات لجنة الخبراء السابقة تم خلالها التوصل إلى صيغ توافقية تهم اتخاذ إجراءات في القطاعين الفلاحي والسياحي والاقتصادي، وضبط بعض الأولويات المتعلّقة أساسا بالاقتصاد الموازي والإصلاح الجبائي وصندوق الدعم والمؤسسات والمنشآت العمومية وقامت بترحيل ملف الصناديق الإجتماعية إلى اللجنة الفرعية للعقد الإجتماعي وموضوع الوظيفة العمومية إلى اللجنة المشتركة بين الحكومة والإتحاد العام التونسي للشغل..
ومن المقرر أن يتم رفع النقاط الخلافية الى الهيئة العليا لاجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج 1، كما سيتم وضع آلية متابعة بهدفتسهيل تنفيذ الإجراءات من طرف الحكومة بمساندة جميع الأطراف من المنظمات والأحزاب.
وانبثقت لجنة الخبراء للموقعين على وثيقة قرطاج بعد عقد اجتماع دعا إليه رئيس الجمهورية الباحي قائد السبسي يوم 13 مارس 2018، ومن المقرر أن تتولى اللجنة التي عقدت اول اجتماع لها يوم 19 مارس 2018 وضع الأولويات أو خريطة طريق خلال الفترة المقبلة، خاصة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي. وأولويات الحكومة في الفترة المقبلة، بمشاركة الأحزاب والمنظمات الوطنية، التي بقيت ضمن الوثيقة.

 

رفيق بن عبد الله

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد