جندوبة والانتخابات البلدية.. وعود من الصعب أن تغيّر الموجود - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

جندوبة والانتخابات البلدية.. وعود من الصعب أن تغيّر الموجود

الأحد 22 أفريل 2018
نسخة للطباعة

بدأت شيئا فشيئا تتضح برامج الأحزاب والقائمات المترشحة للانتخابات البلدية في ذهن المواطن والتي ستجرى يوم 6ماي الجاري،إذ تقف العديد من الحشود أمام الأماكن المخصصة لتعليق هذه القائمات والأحزاب والمذيلة بالبرامج المستقبلية والتصورات أملا في تحسين الخدمات والنهوض بالجهات إلى جانب كسب صوت المواطن والفوز في هذه الانتخابات، فكيف ينظر المواطن في ولاية جندوبة إلى هذه البرامج؟
محمد دبوسي دكتور في التاريخ يرى أن هذه البرامج تبقى رهينة الجانب النظري ومن الصعب أن ترى النور أو تجسد على أرض الواقع وهي في الحقيقة تخفي وراءها رغبة الطرف المترشح في إشباع حاجيات الناخب أملا في أن يرى ذاته وحاجياته في هذه البرامج التي تسعى بشتى الطرق لكسب صوت المواطن وبالتالي تحقيق الفوز في هذه الانتخابات، كما أن هناك هوة بين أغلب البرامج والواقع فالملفات المستعجلة لم يتم التطرق إليها كالانتصاب الفوضوي وفقدان اغلب المدن لطابعها المعماري بفعل البناء الفوضوي أيضا إلى جانب غياب تصورات عملية لحاجيات الجهات من التنمية انطلاقا من خصائصها الطبيعية لذلك فالبرامج المطروحة خلال هذه الحملة تبقى سجينة الجانب النظري.
مجرد وعود... وغاية في نفس يعقوب
من جهته يرى فرجاني المازني(موظف) أن هذه البرامج ليست إلا مجرد وعود انتخابية ولم تكن نابعة من الإشكاليات التي تتخبط فيها اغلب جهات ولاية جندوبة من فقر وفوضى في المدن وبطالة وغياب كلي للمشاريع، مضيفا أن المواطن يشعر أحيانا بالإحباط واليأس معتبرا أن هذه البرامج ليست الا غاية في نفس يعقوب ومن خلاله يكابد البعض لكسب صوت المواطن والذي أصبح واعيا ويفرق بين الممكن والمستحيل فاغلب البرامج تحتاج إلى ضخ الكثير من الأموال في وقت تتخبط فيها البلاد في أزمة اقتصادية ما يجعلني القول بأن برامج القائمات وأحزاب لا تعدو إلا أن تكون كالطعم لاصطياد السمكة.
أما سليم بريرمي(باحث في الحاضرة المعاصرة) فيعتبر أنه من حق الأحزاب أن تقدم البرامج والتصورات المستقبلية لمناطقها لكن حسب ما اطلع عليه فان أغلبها متشابه ويبقى صعب المنال والتحقيق خاصة وأن البلاد مقبلة على جملة من التحديات وبالتالي بعض البرامج تحولت إلى منفرة للمواطن والذي أصبح واعيا بما يجري حوله ومن يقول الصدق أو الكذب وهذا ما لم تتفطن إليه بعض الأحزاب والقائمات والتي سقطت في برامج ظاهرها إرساء منوال تنموي وتحسن حياة المواطن لكن الواقع يؤكد عكس ذلك إذ أن الدولة أحيانا عجزت عن النهوض بالمناطق الداخلية فماذا عن حزب أو قائمة، وهذه مؤشرات صراحة تثير الخوف وتؤكد أحيانا الرغبة الجامحة في نفس المواطن لمقاطعة هذه الانتخابات خاصة وسط المدن.

 

عمار مويهبي

إضافة تعليق جديد