72 ساعة حاسمة بين الاتحاد والحكومة ... - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

مخاوف من تجدد سيناريو سنة 78

72 ساعة حاسمة بين الاتحاد والحكومة ...

السبت 21 أفريل 2018
نسخة للطباعة

تونس-الصباح

لا يبدو الوضع السياسي والاجتماعي الراهن اخذ في الاستقرار بعد التصعيد الذي انتهجته حكومة الوحدة الوطنية والاتحاد في معالجتهما لملف أزمة التعليم الثانوي اولا وأزمة المؤسسات العمومية ثانيا.

أزمة قد تعرف أوجها خلال 48 ساعة القادمة، توقيت يرى فيه عدد واسع من المتابعين توقيتا حاسما لبداية مواجهة محتملة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، مواجهة بدات المنظمة الشغيلة في الحشد لها عبر إيجاد صيغة ديمقراطية بين منظورها بعد دعوة الاتحاد الى عقد مكتب تنفيذي وطني عاجل اليوم السبت على الساعة الخامسة مساء بمقر الاتحاد العام التونسي للشغل برئاسة الأمين العام نور الدين الطبوبي كما تمت الدعوة ايضا الى هيئة إدارية وطنية عاجلة حول الوضع العام بالبلاد.

48 ساعة حاسمة بلغة السياسة قد لن يتراجع اثرها الاتحاد عن اَي قرار ستتخذه الهيئة بعد ان انتهت مجالات ضبط النفس وبات متأكدا بما لا يدع مجالا للشك فشل الوساطات بين الجانبين بعد ان اشتدت أزمة التعليم الثانوي بل وزادت حدتها مع تدخل وزير التربية حاتم بن سالم وعدم قدرته على صياغة موقف حمائي للسنة الدراسية الراهنة.

وقد ظهر موقف الحكومة أكثر تماسكا من اَي وقت مضى خاصة مع تشبثها برفض مطالب الأساتذة ومرورها الى السرعة القصوى في التخلي عن المؤسسات العمومية غير الربحية وهو موقف رفضه الاتحاد في اكثر من مناسبة وقد رأى فيه الناطق الرسمي باسم المنظمة سامي الطاهري الذي أكد أن "الحكومة تهدف إلى ضرب الاتحاد دون أي مراعاة لمصلحة التلاميذ ودون الأخذ بعين الاعتبار للامتحانات الوطنية".

ويأتي موقف الطاهري في اطار سلسلة من التحذيرات التي اطلقتها المنظمة في وقت سابق وكان الناطق الرسمي باسم الاتحاد قد اعتبر "أنّ استهداف اتحاد الشغل هو استهداف لتونس والاتحاد سيتصدى لذلك"، حسب تعبيره.

وقال في تصريح سابق إنّ "رئيس الحكومة يوسف الشاهد تحدى في خطابه جميع الأطراف وأعلن انّه ماض في الاصلاحات الكبرى بمفرده''، وأضاف ''الفترة الحالية تذكرنا بسنوات 1965 و1978 و1985 التي عاشت فيها تونس أياما سوداء، نحن نشعر أنّ هناك عملية شيطة ودفع الاتحاد للتصادم مع شعبه''.

وتحاول الحكومة التقليل من التصعيد المتوقع من الاتحاد وهو ما اظهره تصريح إعلامي اول امس للوزير مهدي بن غربية والذي بين "ان علاقة الحكومة مع الاتحاد دائما ما كانت علاقة شراكة، وستظل كذلك فنحن حريصون على أن تظل علاقتنا في كنف المسؤولية والاحترام، فنحن نحترم كل شركائنا ونتحمل مسؤولية الابقاء على هذه العلاقات."

ويضيف بن غربية "دليلنا على ذلك ما أتيناه حينما كلفنا بمهامنا، فنحن وجدنا اتفاقات سابقة، صعبة التطبيق في ظل التزامات مع صندوق النقد الدولي من جانب والتزامات مختلفة مع الاتحاد من جانب اخر، وهنا أقول ان الاتحاد شريك وعليه ان يراعي وضع البلاد، الذي يستوجب إصلاحات ضرورية، لا الأحزاب أو المنظمة أو الجمعية مهما كانت أهميتها يمكنها أن تعطلها لأن مستقبل البلاد مرتهن بها."

وفي المحصلة تبدو الخلافات الدائرة الان بين الاتحاد والحكومة بمثابة المعركة الاخيرة في جولتها الختامية، ذلك ان الحكومة بصدد اختبار مدى التماسك الممكن بين الاتحاد وقواعده في حال طالت الازمة اكثر كما يمكن القول ان الخلافات الحاصلة هي ايضا اختبار للحكومة التي قدمت احد وزرائها ناجي جلول قربانا ليلة غرة ماي المنقضي لضمان استمرار العلاقة مع الاتحاد.

فهل يستبق رئيس الحكومة قرارات اتحاد الشغل في الساعات القادمة عبر ظهور ممكن له في احدى القنوات التلفزية قبل انعقاد الهيئة الإدارية الاستثنائية أو تدخل وساطات أخرى على خط الأزمة لاحتوائها؟

خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد