اليوم الاختتام: إقبال متوسط على معرض الكتاب وتخفيضات إضافية لتنشيط الحركة التجارية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

اليوم الاختتام: إقبال متوسط على معرض الكتاب وتخفيضات إضافية لتنشيط الحركة التجارية

الأحد 15 أفريل 2018
نسخة للطباعة
◄ الهيئة تكسب التحدي.. وفرض الضوابط التنظيمية أنقذ الإقبال
اليوم الاختتام: إقبال متوسط على معرض الكتاب وتخفيضات إضافية لتنشيط الحركة التجارية

 رغم الصعوبات الحافة بتنظيمها والتعطيلات وتغيير موعد تنظيمها لتكون خارج أوقات العطل ومتزامنة مع تحضيرات الطلبة والباحثين لاجتياز الامتحانات، فقد نجحت الدورة الرابعة والثلاثون لمعرض تونس الدولي للكتاب، من خلال الهيئة المديرة الموسعة برئاسة شكري المبخوت، في كسب التحدي المتمثل في انجاح هذا الموعد الثقافي الدولي والهام في مستوى تنظيمي ولوجيستي وتكريس جملة من الضوابط والخطوط العريضة في تظاهرة الكتاب في بعديها التجاري والأدبي العلمي المعرفي. إذ تختتم اليوم الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض تونس الدولي للكتاب التي انطلقت منذ يوم 6 من الشهر الجاري واحتضنها قصر المعارض بالكرم، وسط أجواء احتفالية وحوارية تجسمت بالأساس في العروض التنشيطية الموجهة للأطفال واليافعين بمشاركة فرق ومختصين في المجال من تونس ومن العالم إضافة إلى الندوات واللقاءات الحوارية وجلسات النقاش التي تضمنها برنامج هذه الدورة على كامل أيام المعرض. ومثلما تمت الإشارة إلى ذلك سابقا، كانت الرواية الأكثر إقبالا وشراء في دورة هذا العام من معرض تونس الدولي للكتاب بمختلف اللغات لتكون في المرتبة الثانية كتب الأطفال. ولعل لارتفاع اسعار الكتب العلمية والموسوعات وكتب الفكر من العوامل التي حالت دون رواجها بالنسبة التي كانت عليها ويفترض أن تكون.
وما يحسب لدورة هذا العام أيضا أنها عززت تمشي المعرض في احتضان ودعم وتشجيع المبدعين التونسيين في مجال الكتابة والنشر والإبداع بشكل عام من خلال الجوائز التي خصصتها للدورة الرابعة على التوالي فضلا عن اختيار أغلب الكتاب لتوقيع إصداراتهم الجديدة في المعرض.
وسجلت هذه الدورة مشاركة 25 دولة من مختلف قارات العالم وكان التميز في مستوى البرنامج الموجه للطفل، باعتبار أن الهيئة المديرة اختارت التوجه في دورة هذا العام للناشئة والمراهنة على التأسيس لعلاقة أفضل بين القارئة والكتاب من خلال ضبط برنامج ترغيبي تحفيزي ينفتح في تفاصيله وأهدافه على الوسائط التقنية والتكنولوجية بما يكرس ثقافة «الكتاب خير جليس» لدى هذه الفئة من ناحية ويحفز دور النشر والمبدعين المختصين في كل ما هو أدبي وتربوي وبيداغوجي للعمل على تثمين هذه العلاقة لاسيما بعد التحسن في نسبة الإقبال الذي ما انفك يسجل من دورة الى أخرى. 
تداعيات قرار الغلق الدعائية
 أجمع عدد من الناشرين والعارضين على التطور المسجل في نسبة الإقبال على المعرض بعد رواج خبر القرار الذي اتخذته الهيئة المديرة للمعرض والمتمثل في غلق جناح عرض سوري بسبب ترويجه لكتب أطفال تحرض على العنف والجهاد. وهو ما يبين أن جانب الدعاية لدورة هذا العام كان منقوصا باعتبار أن أغلب الزوار تفطنوا لوجود المعرض بفضل هذا خبر الغلق هذا.
علما أن وزارة التربية ممثلة في المندوبيات الجهوية للتربية نظمت رحلات منتظمة لأبناء الجهات الداخلية للمعرض فضلا عن الرحلات التي نظمتها جمعية المدنية.
الديني مصدر خلاف واختلاف
شكلت اغلب الندوات واللقاءات الفكرية والأدبية والتي تمحورت حول مواضيع ومسائل مختلفة لها علاقة بالراهن الوطني والإقليمي العربي والدولي، مناسبات هامة ونقاط مضيئة في دورة هذا العام نظرا لما أتاحته من فرص لتلاقي أفكار ورؤى مختلفة وتلاقحها على نحو بناء بما يعود بالفائدة للعقل العربي بشكل عام.
إلا أن الملفت في هذا الجانب من برنامج دورة هذا العام تحديدا أن أغلب الجلسات واللقاءات التي كان «الديني» حاضرا فيها، سجلت اخلافات كادت أن تصل في مناسبات عديدة إلى خلافات لعل ابرزها الندوة التي دارت في إطار مهن الكتاب وتمحورت حول كتاب مثير للجدل عنوانه «صحيح البخاري ونهاية أسطورة» للباحث المغربي رشيد أيلال وهو كتاب مهدى إلى روح الأستاذ محمد الطالبي وشارك في هذا اللقاء الباحث التونسي حمادي ذويب. فتطور النقاش واحتد بتدخل بعض الحاضرين في الندوة لكن تدخل بعض القائمين على تنظيم اللقاءات وفي مقدمتهم الدكتور سهيل الشملي لإيقاف الندوة لوضع حد لخروج النقاش عن أطواره.
 فدورة هذا العام أرست جملة من الضوابط الرقابية والتنظيمية التي من شأنها أن ترفع من قيمة معرض تونس الدولي للكتاب على مستويين وطني وتعزز موقعه على مستوى دولي من المنتظر أن تعمل الهيئات المشرفة على تنظيم الدورات المقبلة على تثبيتها وتعزيزها بما يضع هذه التظاهرة في مرتبة متقدمة في سوق المعارض الدولية.
تخفيضات
أغلب الأجنحة ودور النشر منحت تخفيضات إضافية خلال اليومين الأخيرين وصلت إلى حد 60 و50 بالمائة وذلك من أجل تنشيط الحركية التجارية لمادتها المعروضة خاصة أن الإقبال في دورة هذا العام كان متوسطا في مجمله ثم أن غلاء الأسعار من العوامل التي تحكمت في حركة البيع.
◗ نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة