تزوجت في سن الـ 13 من إرهابي ونبهت الأمن لعملية باردو و«الامبريال»: القصة الكاملة لـ«فتاة الشعانبي» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 19 أفريل 2018

تابعونا على

Apr.
19
2018

تزوجت في سن الـ 13 من إرهابي ونبهت الأمن لعملية باردو و«الامبريال»: القصة الكاملة لـ«فتاة الشعانبي»

الأحد 15 أفريل 2018
نسخة للطباعة
تزوجت في سن الـ  13 من إرهابي ونبهت الأمن لعملية باردو و«الامبريال»: القصة الكاملة لـ«فتاة الشعانبي»

أحضر أمس الأول متهمان وهما تلميذان بحالة ايقاف أمام أنظار الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في القضايا الارهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس فيما تمت احالة 13 متهما بينهم تلميذان وطالبان واستاذ تعليم ثانوي بحالة سراح وثلاثة بحالة فرار بينهم متّهمة لمقاضاتهم وفق قانون الارهاب كما شملت الأبحاث كذلك الارهابي عاطف الحناشي الذي تمت تصفيته خلال عملية استباقية بولاية القصرين خلال شهر أوت2017، واثر استنطاق المتهمين قررت المحكمة تأجيل القضية الى جلسة لاحقة لتمكين المحامين من الترافع في حق منوبيهم.
انطلقت الأبحاث في القضية بتاريخ 22 مارس 2016 من قبل أعوان مركز الأمن الوطني ببوسالم اثر ايقافهم لتلميذ توفرت حوله معلومات تفيد بكونه يدعو الى تبني الفكر السلفي الجهادي في صفوف التلاميذ بأحد المعاهد الثانوية بمدينة بوسالم وارتباطه أيضا بعناصر اخرى تولت دعم الارهابيين المتواجدين بجبال الكاف لوجيستيا وذلك بتزويدهم بالمؤونة فتم تحرير محضر في الغرض أحيل على النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب التي أذنت بفتح بحث تحقيقي كان منطلقا لهذه القضية.
حقائق حول كتيبة «عقبة بن نافع»
بسماع شاهدة في القضية وهي زوجة الارهابي عاطف الحناشي المعروفة بكنية «فتاة الشعانبي»صرحت أنها دأبت على أداء فريضة الصلاة منذ الصغر والتزمت دينيا بعد اندلاع الثورة سنة 2011 بعد أن تأثرت باحدى الفتيات والتي التقتها بحمام بمسقط رأسها ببوسالم حيث تحادثتا في مواضيع دينية عادية تطورت لاحقا الى مواضيع دينية جهادية ثم عرفتها بأحد المتهمين والذي يتبنى الفكر السلفي فتوطدت العلاقة بينهما وكانت حينها تبلغ من العمر 13 عاما وقد اكتشفت لاحقا انه يتبنى الفكر السلفي الجهادي وتزوجت به عرفيا دون عقد قران وأصبحت ترافقه للقيام بحملات دعوية للفكر السلفي الجهادي حيث رافقته في احدى المناسبات الى منزل بطبرقة وجدت فيه ثلاث فتيات وشابّين أحدهما مغاربي وقد شاهدت بإحدى زوايا المنزل سلاحين مخبأين داخل كيس "أمونيتر" وقد انزوى "زوجها" بالشابين المذكورين باحدى الغرف قبل ان تغادر بمعيته المكان وقد استفسرته عن موضوع الأسلحة التي شاهدتها بالمنزل فأعلمها أنهم سوف يمدون بها «اخوانهم» ثم طلب منها الانضمام الى التنظيم الذي ينتمي اليه وكلفت بالدعوة واستقطاب الفتيات الصغيرات وبعد أسبوعين طلب منها مرافقته رفقة متهمة محالة في هذه القضية بحالة فرار الى جبل «بوهردمة»ببوسالم على متن سيارة «ستافات» توغل بها داخل الجبل حيث لاحظت وجود مخيم به عدة حفر مغطاة بواسطة الأخشاب يتم استغلالها للمبيت هناك وشاهدت مجموعة بصدد التدرب البدني على احدى الرياضات البدنية القتالية ومجموعة أخرى بصدد القيام ببعض الشعائر الدينية وكانت تلك الكتيبة التي أطلق عليها اسم»كتيبة عقبة ابن نافع»تابعة لتنظيم»القاعدة»حسب ما أخبرها به «زوجها» واعلمها أنه من بين الحاضرين في تلك الكتيبة «ام احلام»و»ام مريم»كما تتضمن تلك العناصر قضاة ومحامين وفق قولها وبعد ان انبهرت بتلك الاجواء طلبت من زوجها الانضمام الى ذلك المخيم وتلقي تدريبات بدنية وعسكرية وذلك ما تم بالفعل حيث كانت إلتحقت بجبل «بوهردمة» في عديد المناسبات دون أن تبيت هناك وتلقت تدريبات على القتال البدني والرماية وتدريبات على تفكيك وتركيب الأسلحة ثم تم تدريبها على كيفية مجابهة باحث البداية وقاضي التحقيق في حال ايقافها وبحثها وقد أطلقت عليها كنية «أم ساجدة «وقد بقيت على تواصل مع زوجها من سنة 2011 الى حدود سنة 2014 وهي تتنقل بين منزله بمنطقة «عين كريمة» وبين المخيم الذي تدرب فيه ثم تعود للمبيت بمحل سكنى والديها باعتبار ان عائلتها لا تعلم بزواجها العرفي بالمتهم.
حقيقة الارهابي عاطف الحناشي
في بداية سنة 2015 تعرفت على الارهابي عاطف الحناشي المكنى بـ"أبو اللطيف" والذي كان أمير كتيبة عقبة ابن نافع» المتواجدة بجبل «بوهردمة»والتي كان زوجها تابعا لها وقد بايع عاطف الحناشي على السمع والطاعة وقد تطور دورها داخل الكتيبة حيث أصبحت تدعو الى الانضمام الى تلك الكتيبة وتسفير الفتيات الى سوريا عبر تركيا او الحاقهن بجبال القصرين وكانت تعلم بذلك عاطف الحناشي الذي تزوجت به والذي علم من بعض أعوان الأمن الذين يعرفهم باكتشاف مكان المخيم من قبل الوحدات الأمنية فانتقلت الكتيبة الى جبل فرنانة وقد قامت وزوجها الأول الذي بقيت معه في علاقة تنظيمية رغم زواجها بالحناشي بزيارة للمقر الجديد للكتيبة حيث لاحظت وجود 50 شخصا بصدد تلقي تدريبات عسكرية تحت إشراف شخص يكنى بـ»أبو المجاهد « فيما كان ثان يكنى بـ»ابو الوجيه»يدربهم على استعمال الاسلحة كما لاحظت وجود عناصر نسائية بتلك الكتيبة من بينهم»ام مريم» المكلفة بالجناح الاعلامي لتلك الكتيبة فيما نفت الشاهدة خلال سماعها تدريبها النساء الوافدات على المعسكر على كيفية استعمال وتفكيك وتركيب الاسلحة النارية وتقديم دروس نظرية على كيفية الاستقطاب والتخفي والذبح بواسطة الالات الحادة، وأضافت الشاهدة انها تعرفت عن طريق المتهمة المحالة بحالة فرار على بقية المتهمين وهم اصيلي بوسالم ويتبنون الفكر السلفي وكانوا مكلفين بعمليات الرصد والدعم اللوجيستي ومد المجموعة المتواجدة بالجبال بالماكل والمشرب وكان أحد المتهمين في القضية يمكنهم من الاموال اللازمة لشراء الأغذية وغيرها بتكليف من عاطف الحناشي وكانوا يتلقون اموالا لفتح محلات تجارية او محلات لبيع اللباس الشرعي او الخضر والغلال ببوسالم وقد أعلمها بذلك زوجها الاول والمتهمة المحالة بحالة فرار كما أعلماها أن أحد المتهمين يقوم بادخال الأسلحة من الجزائر عبر أحد الأودية بجندوبة وكان يمد عناصر الجبل بالأموال اللازمة والأسلحة باعتباره ميسور الحال وعلى علاقة بحزب حركة «النهضة» كما انه يقوم بتخزين تلك الاسلحة بالجوامع حسب ما اعلمها به زوجها عاطف الحناشي.
وأضافت الشاهدة أن أحد المتهمين وهو امام جامع يقوم بالتحريض على اتباع الفكر السلفي الجهادي والدعوة الى الجهاد ومكلف من قبل كتيبة «عقبة ابن نافع» بالاستقطاب والدعوة ويستغل سيارته في نقل المواد الغذائية الى الجماعات المقاتلة بالجبال.
محاضر بحث في الجبل!
وأضافت الشاهدة أن زوجها الحناشي اعلمها ان بعض المحاضر المتعلقة بالموقوفين تصل الى الجماعات المتواجدة بالجبل عن طريق الموالين لهم بالمحاكم ومركز الابحاث كما يتسلمون تلك المحاضر من قبل محامي المتهمين واكدت انه تم ايداعها بمركز اصلاح الاطفال الجانحين بالمغيرة اثر ايقافها من قبل اعوان الامن بسليانة وخرجت منه خلال شهر جوان 2015 حيث تم تغيير كنيتها من «ام ساجدة» الى «ام البتار» بأمر من عاطف الحناشي.
مخططات بالجملة
وأكدت الشاهدة انها اعلمت الوحدات الامنية بانه سيتم تنفيذ عملية ارهابية بمدينة سوسة والتي استهدفت نزل «الامبريال» كما مكنتهم من معلومات قبل تنفيذ عملية باردو الارهابية وأضافت انه كان سيتم استهداف سفارة بجهة قمرت واحد الجوامع بمدينة بوسالم وقد اكد لها احد المتهمين انه تحول رفقة مجموعة الى جامع بحي التضامن وخططوا لعملية رصد السفارة وكيفية تسليم السلاح من العناصر المتواجدة بجبال جندوبة والكاف لتنفيذ الهجوم الا ان التعليمات الصادرة من المكنى «ابو القعقاع» وهو امير الكتائب المقاتلة بجبال الكاف وجندوبة كانت بتأجيل ذلك مما حال دون تنفيذ ما خططوا له.
اعتراف فانكار..
وباستنطاق المتهم الاول وهو تلميذ لدى الباحث المناب ذكر انه تبنى الفكر السلفي الجهادي ومقتنع بضرورة الجهاد ومحاربة الانظمة الوضعية التي تحكم بغير شرع الله ومن مناصري تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق والشام ويبارك جميع عملياتها كما ان تبينه للفكر المذكور كان بايعاز من متهمين اخرين واكد انه سمع عبر الاخبار بوسائل الاعلام التي تتعرض الى تنظيم داعش الارهابي فرغب في الاطلاع عليه وطلب من احد المتهمين تنزيل اخباره ببطاقة ذاكرة تولى اخفاءها لدى زميلته دون اخبارها بمحتواها وبمجابهته بأقوال الشاهدة التي جاء فيها انه يحرض زملاءه بالمعهد على الجهاد في صفوف تنظيم «داعش» الارهابي وشتم اعوان الامن والجيش ووصفهم بـ«الكلاب» و«الطاغوت» فنّد هذه التصريحات وباستنطاق المتهم الثاني وهو كذلك تلميذ نفى استقطابه للاشخاص لتبني الفكر السلفي الجهادي متراجعا في تصريحاته الاولية التي ذكر فيها انه يتواصل مع عديد السلفيين الجهاديين المرابطين بجبال جندوبة والكاف وباستنطاق بقية المتهمين انكروا التهم المنسوبة اليهم.
وقد ثبت من خلال الأبحاث المجراة في القضية ان المتهمين قد تبنوا الفكر السلفي الجهادي بجهة بوسالم وفعلوه من خلال مبايعتهم لتنظيم الدولة الاسلامية بالعراق والشام وأميرها»ابو بكر البغدادي» ونشروا ذلك الفكر المتشدد لدى شباب المعاهد بالجهة وركزوا عملهم على الجانب الدعوي وتداولوا قرصا مضغوطا يدعو الى تبني الفكر المتشدد لذلك التنظيم والذي تضمن خطبا»جهادية» ومقاطع فيديو للتنظيم المذكور بين سلوكاته والتثقيف الحربي الذي ينتهجه والممارسات اليومية لمقاتلي ذلك التنظيم ودعوا الى تكفير النظام القائم واجهزة الدولة من اعوان امن وحرس وجيش ونعتهم بـ»الطاغوت»ودعوا الى اسقاط النظام القائم بتونس كما اعد احد المتهمين محلا يجتمع به مع بقية المتهمين وتناولت تلك الاجتماعات المواضيع الجهادية فيما تولى المتهم عاطف الحناشي الانضمام الى الجماعات الارهابية المقاتلة بجبال جندوبة واصبح من المشرفين على تدريب تلك الجماعات.
◗ فاطمة الجلاصي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد