في ندوة الإصلاحات الكبرى: الشاهد يوجه رسائل إلى المقاطعين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
20
2019

في ندوة الإصلاحات الكبرى: الشاهد يوجه رسائل إلى المقاطعين

الخميس 12 أفريل 2018
نسخة للطباعة
في ندوة الإصلاحات الكبرى: الشاهد يوجه رسائل إلى المقاطعين

«حكومة الوحدة الوطنية متمسكة بوثيقة قرطاج وملتزمة بمسار الحوار الجاري بين مكوناتها، والندوة الوطنية للإصلاحات الكبرى ليست لتعويض مخرجات جلسات وثيقة قرطاج»، بهذه الجملة افتتح أمس رئيس الحكومة يوسف الشاهد كلمته خلال الندوة الوطنية للإصلاحات الكبرى التي حضرتها أكثر من  800 مشارك من منظمات وطنية وبعض الأحزاب وقاطعتها أحزاب أخرى، وكان غائبها الأبرز الاتحاد العام التونسي للشغل والذي أكد أمينه العام أول أمس مقاطعة أشغال هذه الندوة لأنها تشوش على وثيقة قرطاج، وفق قوله.
كلمة يوسف الشاهد جاءت محملة برسائل مباشرة إلى جهات مختلفة على رأسها المركزية النقابية وذلك في ظل تنامي الحديث حول إمكانية رحيل الحكومة وتغيير رئيسها وتزايد وتيرة الانتقادات تجاهها، والتي صدر آخرها على لسان نور الدين الطبوبي الذي اعتبر أن حكومة الوحدة الوطنية أوصلت البلاد إلى الوضع الأسوإ منذ الثورة، إضافة إلى مواقف جملة المقاطعين من الأحزاب المجمعة على أن «هذه الندوة ليست سوى دعاية سياسية ولعبا في الوقت الضائع  لحكومة لم يعد لديها ما تقدمه للتونسيين سوى مجرد حلول ترقيعية لا تغني ولا تسمن من جوع».
 رئيس الحكومة أكد في مستهل حديثه على أن حكومته عملت وتعمل وستعمل في اطار تشاركي مع مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية، بما في ذلك الاتحاد العام التونسي للشغل  للقيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة، والتصدي لمختلف مظاهر الفساد الذي طال العديد من القطاعات، على حد وصفه، وقال في هذا السياق: «اليوم هناك فساد كبير يقر به الجميع في منظومة الدعم غير العادلة ولا يتم توجيهها لمستحقيها، وميزانية الدولة تتحمل هذا العبء، فالدعم يتمتع به اليوم الغني والفقير على قدر المساواة والتونسي والسائح وهو امر غير مقبول وقد تضاعف حجم في الميزانية من 321 مليون دينار سنة 2006 إلى 1570 مليون دينار سنة 2018،حيث ان 30% من الدعم لا تستفيد منه العائلات الضعيفة والمتوسطة ونؤكد ان الصلاح في منظومة الدعم لا يعني إلغاءه»
ثاني رسائل الشاهد تناولت ملف المؤسسات والقطاعات العمومية، وطمأنة اتحاد الشغل وأمينه العام بأن الحكومة :»لن تفوت ولن تخوصص لا التعليم ولا الصحة ولا الشركة التونسية للكهرباء والغاز ولا الشركة التونسية للاستغلال وتوزيع المياه التي ستبقى مرافق عمومية، وإصلاحها يرتكز على رؤية كاملة تضمن حقوق العمال والموظفين وتحافظ على مردودية مالية إيجابية لفائدة المجموعة الوطنية «.
على صعيد متصل تطرق رئيس الحكومة إلى ملف الوظيفة العمومية وقدم تشخيصا مفصلا لمشاكل هذا القطاع، واعتبر أن تضخم عدد الاعوان العموميين بين موظفين وعملة وارتفاع كتلة الاجور ونسبتها في ميزانية الدولة، أدى إلى ضعف اجور الموظفين وتراجع مردودية هذا القطاع.
الوضع المالي للصناديق الاجتماعية  الذي كان ومازال محل اختلاف بين المنظمة الشغيلة وحكومة الوحدة الوطنية، كان له نصيب في رسائل الشاهد الذي أقرّ بالصعوبات التي تعيشها الصناديق الاجتماعية، ودعا مختلف الأطراف إلى  تحمل مسؤولياتها لتدارك العجز، مشددا على ضرورة إيجاد حل جذري لضمان استمرار الصناديق التي تضطر الحكومة إلى ضخ 100 مليون دينار لتغطية عجزها».
التهرب الجبائي، ملف يحمّل فيه اتحاد الشغل المسؤولية للحكومة ويتهمها بالتراخي والتساهل مع المتهربين من الضرائب من رؤوس الأموال، حيث لم يفوت يوسف الشاهد الفرصة للحديث على هذه الظاهرة التي وصفها بالخطيرة على الدورة الاقتصادية  والمهددة لمناخ الأعمال، مؤكدا على أن حكومته تضع الإصلاح الجبائي على رأس أولوياتها من خلال العمل على تحسين المنظومة الجبائية لتكون اكثر عدلا، حسب قوله.
بعيدا عن كواليس ورشاتها، وبقطع النظر على ما ستفرزه من نتائج ومخرجات، فان يوسف الشاهد تمكن عبر ندوة الإصلاحات الكبرى من  تسجيل نقاط سياسية في مرمى «خصومه» ستكون حاسمة في مسألة بقائه على رأس حكومة الوحدة الوطنية، خاصة بعد تأكيد الناطقة الرسمية لرئاسة الجمهورية سعيدة قراش في تصريح إعلامي  أمس حظوة الحكومة بالدعم والثقة من قبل رئاسة الجمهورية، نافية وجود نية لتغيير الشاهد..

◗ وجيه الوافي
 

7 محاور للإصلاحات الكبرى
-المنظومة الجبائية
-منظومة تمويل الاقتصاد
-منظومة الدعم
-الوظيفة العمومية
-المؤسسات والمنشآت العمومية
-الصناديق الاجتماعية وإرساء ارضية الامان الاجتماعي
-تحديث الإدارة التونسية
إضافة إلى عديد الإصلاحات القطاعية

 

الحكومة تقدم تشخيصا وحلولا لقطاع الوظيفة العمومية

*التشخيص
-ارتفاع عدد الانظمة الاساسية الخصوصية
-منظومة تأجير معقدة ومتشعبة وتفتقر إلى عنصر التحفيز .
-غياب منظومة تقييم ناجعة لأداء العون العمومي، الشيء الذي ادى إلى عزوف الموظفين عن الاجتهاد والتميز.
-غياب نظام للتصرف التقديري في الموارد البشرية
-تضخم عدد الاعوان العموميين بين موظفين وعملة وارتفاع كتلة الاجور ونسبتها في ميزانية الدولة، وفي المقابل مستوى اجور الموظفين مازال ضعيفا.
*الحلول
-المحافظة على المنحى التنازلي لحجم كتلة الاجور من الناتج المحلي الخام بهدف النزول بها تحت سقف 12.5 بالمائة في حدود سنة 2020
-تحسين نوعية الخدمات العمومية.
-احداث برامج مغادرة طوعية موجهة لشرائح عمرية مختلفة.
-الحد من الإنتدابات العشوائية
-إرساء نظام وظيفة عمومية عليا يشمل خططا معينة.
-إضافة إلى عدد آخر من الإجراء ات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات في المرفق العمومي»

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة