«الدار الكبيرة» تثير الجدل: ارتباك اتصالي للنداء.. اجتماع حزبي السبت.. وتغيير الشعار وارد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

«الدار الكبيرة» تثير الجدل: ارتباك اتصالي للنداء.. اجتماع حزبي السبت.. وتغيير الشعار وارد

الخميس 12 أفريل 2018
نسخة للطباعة
«الدار الكبيرة» تثير الجدل: ارتباك اتصالي للنداء.. اجتماع حزبي السبت.. وتغيير الشعار وارد

بداية مرتبكة تلك التي انطلق بها حزب نداء تونس في حملته الانتخابية استعدادا لبلديات 2018 بعد ان اتخذ من شعار «الدار الكبيرة» عنوانا لحملته الاتصالية.
ارتباك كشفه حجم السخرية الواسعة التي وجدها الشعار الانتخابي للحزب لتنطلق معها ردة فعل ساخرة على كل مواقع التواصل الاجتماعي لما حمله من إيحاءات، لتنهي العملية الاتصالية بتراجع وسحب عدد من الندائيين للشعار بعد نشره واعتماده على صفحاتهم الخاصة، حتى ان فيديو الحملة قد تراجع بشكل ملحوظ هو الآخر.
وفِي واقع الامر فقد ظهر فيديو الحملة الانتخابية المنشور على الصفحة الرسمية للحزب كما لو كان سلعة لا تختلف في تفاصيل ترويجها عن «الشامية او الياغورت» او أي منتج آخر مما ولّد منذ اللحظات الاولى ان الامر لا يتعلق بـ»بروباغندا» حزبية بقدر ما هو ترويج لمنتج يبحث لنفسه عن مكان في السوق، ليتحول الفعل السياسي من فن للممكن الى سلعة تبحث عن أماكن ممكنة.
وفِي هذا السياق اعتبر الباحث والاعلامي عامر بوعزة «بصرف النّظر عن الدّلالات الحافّة بعبارة «الدّار الكبيرة» فإن الومضة الدعائية لنداء تونس لم تستطع أن تتخلّص من ثقافة «النوستالجيا»، نفس الإطار البصري الذي تقدم فيه ومضات الهواتف الجوالة والمقرونة والحلوى، نظرة فلكلورية نمطية تقوم على استحضار عناصر لم تعد تمت إلى الواقع بصلة، رغم الفارق بين الخطاب الإشهاري لتسويق البضاعة الاستهلاكية وخطاب الاتصال السياسي.
لا يُلام الناس على استدعاء دلالات «الدّار الكبيرة» في المخيال الشعبي فالومضة هي التي استدرجتهم إلى الأحياء الشعبية وكأنها تتقصّد هذا المعنى، لكن يلام على أصحاب الفكرة عدم إيلائهم المسألة ما تستحق من أهمية وعدم توقع مثل ردود الفعل العكسية هذه وهم يقدمون أنفسهم خبرات في السياسة والاتصال».
ولَم يكن بوعزة وحده الرافض للأسلوب الاتصالي هذا بل شاركته فيه الاستاذة بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار سلوى الشرفي التي دونت على صفحتها «الفايسبوكية» «ان نداء تونس اختار لحملته الانتخابية شعار الدار الكبيرة والدار الكبيرة اسم بيت دعارة في باب دزيرة».
وقد آثار موقف الشرفي حفيظة الندائيين الذين تكفلوا بالرد عليها، وفِي هذا السياق قال الناطق الرسمي باسم نداء تونس، المنجي الحرباوي، لـ»الصباح نيوز»: «كنا نتوسم خيرا في سلوى الشرفي ولكن بعد ما دونته فان أقصى ما يمكن أن ندعوها إليه هو أن لا تنزل إلى هذا المستوى المتدني ومفهوم ‹الدار الكبيرة› موجود في موروثنا الثقافي والشعبي وربما أنت كذلك لديك «دار كبيرة» وما عليك إلا الإطلاع  على بعض الروايات والكتابات من أهمها رواية الأديب الجزائري المشهور،محمد ديب، الذي كتب رواية عن الكفاح الجزائري وكانت الرواية تحت عنوان «الدار الكبيرة» والتي تم تصويرها في شريط سينمائي»، ودعا الحرباوي سلوى الشرفي إلى ضرورة النبش في التاريخ الوطني حتى تجد عددا من «الديار الكبار» وفق قوله.
 من جهته قال رئيس مكتب الاعلام والاتصال بالحزب فؤاد بوسلامة انه لا يرى أي حرج في الترويج لهذا الشعار الذي فهمه اصحاب النفوس المريضة على انه حالة شاذة والواقع انه يجد أصل التونسيين في مفهومهم للدار الكبيرة بما هي جمع لأبنائها ونقطة التقائهم ورمز فرحتهم، واعتبر بوسلامة ان ما أتته بعض الشخصيات من ضرب لشعار الحزب في الحملة الانتخابية إنما هو ضرب للنداء».
وحول ما تردد من إمكانية لتغيير هذا الشعار قبل انطلاق الحملة الانتخابية التي من المقرر ان تبدأ بعد غد السبت قال بوسلامة «بداية لا علم لي بهذا التمشي ولكن يمكن ان يقع تغيير الشعار حيث انه من المقرر ان يعقد الحزب بعد غد السبت اجتماعا وقد يقع تضمين النقاش في هذه المسالة في جدول اعمالنا».
◗ خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد