بعد سياسة الهروب إلى الأمام حول مصير الحكومة: لقاء بين النهضة والاتحاد.. والطاهري يرد على 3 سيناريوهات ويتوعد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
18
2018

بعد سياسة الهروب إلى الأمام حول مصير الحكومة: لقاء بين النهضة والاتحاد.. والطاهري يرد على 3 سيناريوهات ويتوعد

الخميس 22 مارس 2018
نسخة للطباعة
بعد سياسة الهروب إلى الأمام حول مصير الحكومة: لقاء بين النهضة والاتحاد.. والطاهري يرد على 3 سيناريوهات ويتوعد

لا يزال موقف الاتحاد العام التونسي للشغل بشأن التحوير الوزاري يراوح مكانه، ففي الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة تمسكها بالتحوير بل وتدرجت في طرح طبيعة التغيير الحكومي من ابعاد لعدد من الوزراء (موقف حفيظ حفيظ) الى تحوير في العمق (ممثلو الاتحاد في اللجنة المنبثقة عن اجتماع قرطاج) لم يجد الاتحاد ضالته اول امس في خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بمناسبة عيد الاستقلال.
ويبدو واضحا ان خطاب الباجي قائد السبسي لم يلب مطلب الاتحاد بتغيير حكومة الشاهد بل ان الخطاب لم يتناولها بالحديث اصلا رغم تلميحات رئيس الجمهورية بشأن ارتفاع نسبة الشعور بالاحباط لدى عموم التونسيين وإقراره بالمسؤولية المشتركة في وجود عوامل الفشل الحاصل.
وآثار غياب الحديث عن فشل الحكومة بشكل مباشر وصريح غضب الاتحاد العام التونسي للشغل والذي اعتبر على لسان ناطقه الرسمي سامي الطاهري خلال حضوره بإذاعة «شمس» امس الأربعاء «أن رئيس الدولة لم يكن صريحا واعتمد في خطابه أسلوب التلميح، معتبرا ذلك ليس جيدا» ليتابع الطاهري بالقول «أن الباجي قايد السبسي لم يُقدم رسائل واضحة».
وامام هذا الموقف واصل الاتحاد سياسة هروبه الى الامام بقول الطاهري «أن التحوير الحكومي أصبح مسألة حتمية» ليتأكد الجميع ان الاتحاد ماض في موقفه بتغيير الشاهد وكامل حكومة الوحدة الوطنية وهي مسالة لم يطرحها لا قائد السبسي خلال كلمته اول امس ولا خلال إشرافه على اجتماع الموقعين على وثيقة قرطاج ليجد الاتحاد العام التونسي للشغل نفسه وجها لوجه مع موقف يبقى دستوريا من صلاحيات رئيس الجمهورية والبرلمان بالدرجة الاولى.
سيناريوهات ممكنة
هكذا امر لخصه الامين العام المساعد بالاتحاد محمد علي بوغديري في حوار له أمس حيث اعتبر البوغديري صراحة ان اجراء التحوير الوزاري من مهام الرئيس والبرلمان وان الاتحاد قدم فقط تقييمه وصدع بالحقيقة».
ويكشف موقف البوغديري أن الاتحاد قد يقرر التراجع التكتيكي عن موقفه من الحكومة بعد ان تجاهل الرئيس اول امس الحديث عن اَي تغيير قادم بل انه حمل الجميع مسؤولية الفشل الحاصل في حكومة الوحدة التي ستواصل مهامها حسب تصريح رئيس الحكومة يوسف الشاهد في جهة سوسة ليقف الاتحاد على خط التسلل وهو ما يعني بالضرورة ان المنظمة امام خيارين اما التصعيد الميداني وتحريك عدد واسع من القطاعات او القبول بالأمر الواقع الذي قد ينجر عنه الانسحاب من وثيقة قرطاج ومن اجتماع اللجنة المنبثقة عنها.
في المقابل فان ضغط السلطة قد يكون عبر فتح قنوات الحوار مع بقية تشكيلات المنظمات العمالية الاخرى على غرار الجامعة العامة التونسية للشغل لمؤسسها حبيب قيزة او اتحاد عمال تونس لمؤسسها اسماعيل السحباني في اطار التعددية النقابية التي فرضها الدستور.
رد الاتحاد
وفِي رده على ما تقدم وفي تصريح لـ«الصباح» قال الطاهري ان الاتحاد متمسك بطلب التغيير بل اننا مقتنعون به لتجنب اَي منزلقات اجتماعية واقتصادية اخرى بعد ان تأكد الجميع ان  الحكومة عاجزة عن تخطي هذه المرحلة وبالتالي فان البحث عن التغيير من اجل الإنقاذ بات أمرا ضروريا وعلى بقية الاطراف ان لا تتعنت عن خيار التحوير حتى وان كان جزئيا فعلى الجميع تحمل مسؤولياته.
واضاف الطاهري ان الاتحاد مازال يعمل ضمن اللجنة المنبثقة عن وثيقة قرطاج «حيث سنشارك في اجتماع الاثنين المقبل ومن هنا الى حين ذلك الموعد قد تحصل تغييرات بالاضافة الى لقاءنا مع رئيس حركة النهضة راشد للغنوشي ولقاء آخر مع منظمة الاعراف التي تتقاسم معها نفس الموقف بضرورة التغيير».
وعن موقفه من امكانية التجاء الحكومة الى بقية تشكيلات المشهد النقابي من نقابات عمالية اخرى كعقاب للاتحاد، رد الطاهري»لهم الحق في ذلك ولكن عليهم الأخذ بعين الاعتبار عدة مسائل اولا وحده الاتحاد من له التمثيلية القانونية اضافة الى كل ذلك ستكتشفون ما يمكن ان يحصل ميدانيا ودون الأخذ بعين الاعتبار لما سبق فان القانون واضح في هذه المسائل حيث لا يمكن التفاوض الا مع الجهة الممثلة»، مضيفا «اننا مقبلون على مؤتمر منظمة العمل العربية في افريل القادم ومؤتمر منظمة العمل الدولية وبالتالي سيكون هناك حساب عسير في حال تم خرق القانون سيحصل كل هذا دون الحديث عن القوة النضالية والميدانية للاتحاد ولكن نرجو ان لا نصل الى هذا الحد لان البلاد لا تحتمل اَي خلاف من هذا الشكل».
وعن التسلل الذي وقع فيه الاتحاد بعد تشبث الحكومة بمناصبها وتغييب الحكومة عن خطاب الرئيس اول امس قال الطاهري «الاتحاد لن يجد نفسه في تسلل لقوة إقناعه وانفتاحه عن الحوار بالاضافة الى جهات عدة تقاسمنا نفس المواقف والراي ونحن لسنا في حاجة لردود الفعل سيما وان تحركاتنا موزونة وعقلانية ذلك لا يمنعنا من للقول ان لكل حادث حديثا..
فهل ينجح الجميع في تجاوز هذا المنعرج؟
◗  خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة