حسب جمعية «يافع»: 300 طفل يغادرون يوميا مقاعد الدراسة.. ووجهتهم غير معلومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

حسب جمعية «يافع»: 300 طفل يغادرون يوميا مقاعد الدراسة.. ووجهتهم غير معلومة

الثلاثاء 20 مارس 2018
نسخة للطباعة
حسب جمعية «يافع»: 300 طفل يغادرون يوميا مقاعد الدراسة.. ووجهتهم غير معلومة

لأول مرّة سترفع تونس تقريرا موازيا عن حقوق الطفل إلى اللجنة الدولية لحقوق الطفل وفقا لما تم الإعلان عنه خلال ندوة صحفية التأمت صباح أمس بأحد نزل العاصمة ببادرة من جمعية اليافع و بدعم من مكتب يونسيف تونس  قصد تسليط الضوء على  تقرير منظمات المجتمع المدني الموازي لتقرير الدولة وذلك سعيا لتقييم وضعية حقوق الطفل واليافعين واليافعات في تونس ورصد الانتهاكات وتوثيقها ومعاينة مدى تطبيقها.
وحول  الأسباب التي دفعت بالجمعية إلى تقديم تقرير مواز إلى اللجنة الدولية لحقوق الطفل في ظل وجود تقرير مقدم من الدولة حول وضع الطفولة في تونس، أكدت المديرة التنفيذية للجمعية ضحى الجورشي في تصريح لـ «الصباح» أن المجتمع المدني مطالب بتقديم تقرير مواز مشيرة إلى أن هذا التقرير هو سابقة في تاريخ تونس حيث تقدم لأول مرة استشارة من قبل المجتمع المدني الذي يشارك بهذا الزخم (144 جمعية مشاركة في هذه الاستشارة) بالنظر إلى أن وضعيّة حقوق الطفل في تونس تعرف مرحلة حرجة جدا على حد قولها  رغم  أهميّة القوانين والتشريعات الموجودة.
 وفسّرت المتحدّثة انه منذ الثورة إلى اليوم  هناك بعض المؤشرات التي تعتبر مفزعة لاسيما فيما يتعلّق بمعدّلات الانقطاع المدرسي والانتحار والخطر المحدق بالأطفال في علاقة بظاهرة التطرف فضلا عن ظاهرة الفقر التي يعتبر أولى ضحاياه الأطفال مشيرة إلى أن  الأطفال وتحديدا اليافعين واليافعات يبقون الحلقة الأضعف في ظل غياب أي استراتيجية قريبة أو بعيدة المدى سواء من الدولة أو صناع القرار كما لا توجد اي برامج تحيينية مضيفة انه بالنظر إلى هذه الوضعية الخطرة للأطفال تأتي أهميّة هذا التقرير .
وردّا على سؤال يتعلق بالاخلالات الواردة بالتّقرير المقدّم من طرف الدولة أو الظواهر المسكوت عنها ممّا استوجب من المنظمة القيام بهذه الخطوة أوردت الجورشي أن الدولة كان تقريرها متميّزا هذه السنة بالنظر إلى أنها أنصتت إلى كافة منظمات المجتمع المدني لكن الدولة تحاول دائما ان تقدّم الصورة الأفضل خلافا للمجتمع المدني.
وفسرت المتحدثة أن التقرير الموازي سيقدم خلال الثلاثة الأشهر القادمة على أن يتم الانتهاء من الصياغة النهائية للتقرير خلال موفى شهر افريل القادم اما ابرز المواضيع المتضمنة فقد تم التطرّق إلى ظاهرتي الفقر و تشغيل القاصرات فضلا عن ظاهرة الانقطاع المدرسي التي تعتبر من الظواهر المفزعة بالنظر الى وجود 300 طفل يغادرون يوميا مقاعد الدراسة ولا يعرف أين يتجهون على حد قولها.
من جهة أخرى أورد خبير استشاري دولي في مجال حقوق الإنسان والتنمية لدى الأمم المتحدة -(والخبير لدى اليونسيف في مجال حقوق الطفل وحاليا الخبير الاستشاري لإعداد التقرير الموازي حول وضع الأطفال في تونس الذي عكس وجهة نظر المجتمع المدني واليافعين واليافعات )- بسّام مصطفى عيشة في تصريح لـ «الصباح» أن التقرير ارتكز أساسا في محاوره على  ملاحظات اللجنة الدولية لحقوق الطفل على التقرير الثالث الذي قدمته الدولة سابقا والملاحظات التي تم تقديمها سنة 2010 وقد تمّ  دراسة جميع هذه المحاور التي تكاد تغطّي جميع حقوق الطفل في تونس.
واشار المتحدث الى ان التقرير قد تناول جميع هذه المحاور لكن مع التركيز على ابرز القضايا التي أثيرت بعد الثورة والتي تفاقمت إلى حدّ ما  على غرار العنف ومسالة مشاركة الأطفال في الشأن العام فضلا عن موضوع تشغيل القاصرات واستشراء العنف في الفضاء المدرس إلى جانب الوضع  الاقتصادي العام ومدى انعكاسه على قضايا الطفولة. وبالتالي مثل هذه القضايا تم التمعن فيها خلال هذا التقرير  الذي سيشكّل نقلة نوعية على حد قوله.
تجدر الإشارة إلى أن اللّقاء شهد مداخلة حاتم قطران أستاذ بكليّة العلوم والحقوق السياسية بتونس الذي  تطرّق إلى أهمية هذا التقرير الموازي موضّحا في هذا الإطار أن التّقرير يمثل قوّة اقتراح ومتابعة وتعديل بالنظر إلى أن دوره يكمن في رصد وضع حقوق الطفل في تونس. كما اوضح ان التقرير  يعتبر ايضا  مناسبة لاستعراض واقع حقوق الطفل في تونس والخطوات المتخذة للنهوض بها.
◗ منال حرزي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد