أمضى اتفاقا مع مستثمرين ألمان.. اتحاد الشغل «يسحب البساط» من تحت أقدام الحكومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

أمضى اتفاقا مع مستثمرين ألمان.. اتحاد الشغل «يسحب البساط» من تحت أقدام الحكومة

السبت 3 مارس 2018
نسخة للطباعة

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، أن الأمين العام نور الدين الطبوبي أمضى أول أمس، في ختام زيارته إلى ألمانيا، اتفاقا مع الإدارة العامة لشركة ألمانية مختصة في تصنيع كوابل السيارات لانتداب 4000 عامل تونسي جديد، اضافة إلى إقناع الجانب الألماني بإنشاء  مصنع جديد سينتصب قريبا بتونس وسيشغل 2000عامل، كما أكد الامين العام في لقاءاته مع أصحاب المصنع على  أهمية توجه المستثمرين الألمان إلى تونس كوجهة مهمة للاستثمار.
وتأتي هذه الخطوة الهامة في ظل وضع اقتصادي واجتماعي صعب حيث عجزت الحكومة والأطراف المعنية عن إيجاد حلول لجملة من الملفات العالقة التي زادت في تفاقم الأزمة ابرزها ملف فسفاط قفصة، وباقناع المستثمر الألماني أثبتت المركزية النقابية مرة اخرى قدرتها على لعب دور محوري مقابل فشل نسبي للحكومات المتعاقبة في علاقة بقضايا التنمية والتشغيل، وإذا ما كتب لهذه المشاريع أن تتجسد على أرض الواقع فإنها بلا شك سترفع رصيد اتحاد الشغل في بورصة «مصلحة البلاد»، بعيدا عن المزايدات والوعود الزائفة التي ما انفكّت توزعها الأحزاب في مختلف الاتجاهات.
ما أتته المنظمة الشغيلة سيضع الحكومة المعنية بتوفير مواطن الشغل وجلب الاستثمارات في موقف لا تحسد عليه، وسيجعل تعاملها مع ملف التنمية والتشغيل محل تساؤلات، حيث كان حريا بوزراء الشاهد ومستشاريه المكلفين بالديبلوماسية الاقتصادية والتشغيل والاستثمار،  الذهاب إلى برلين والتفاوض مع الطرف الألماني في اتجاه دفع عجلة الاقتصاد والذي يدخل ضمن مهامهم، لكن يبدو ان المنظمة الشغيلة عن قصد أو عن غير قصد سحبت البساط من تحت أقدام الحكومة، برسالة مضمونة الوصول بأنها فشلت فشلا ذريعا في جلب المستثمرين الأجانب إلى تونس.
رسالة اتحاد الشغل للطرف الحكومي تحمل في طياتها دلالات مفادها بأن المركزية النقابية التي سارعت إلى محاولة احتواء الوضع العام  وإنقاذ ما يمكن انقاذه، ستواصل تقديم الحلول للعديد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيش على وقعها البلاد، وأنها قادرة على  تهدئة الأوضاع، ولعب دور الحكومة التي تواصل  سياسة الهروب إلى الأمام وعدم الالتزام بالوعود والاتفاقيات المخصصة للتنمية والتشغيل بما زاد في ارتفاع وتيرة الاحتجاجات، اضافة الى الاتهامات الموجهة اليها بغض الطرف عن جملة الملفات الكبرى في علاقة  محاربة الفساد والتصدي لظاهرة الاقتصاد الموازي وتوفير فرص عمل للعاطلين، العناوين الأبرز في وثيقة قرطاج.
ورغم الخطوات التي قامت بها الحكومة في اتجاه محاربة الفساد وإدخال الإصلاحات، إلا أنها لم توفق في تغيير منوال التنمية المهترئ   تدل كل المؤشرات أن حكومة الوحدة الوطنية تسير على خطى سابقاتها من الحكومات بانتهاجها سياسة المسكنات في التعامل مع الملفات التنموية الحارقة، مقابل مضيها في التداين الخارجي لخلاص الأجور والإنفاق الحكومي بما يزيد إغراق البلاد دون فائدة تذكر، ومرة أخرى يكون اتحاد الشغل في نجدة حكومة الوحدة الوطنية.

 

وجيه الوافي

إضافة تعليق جديد