اتحاد الشغل يحذر والاعراف يدعون إلى المصارحة.. المؤسسات العمومية.. في انتظار حلول جذرية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Mar.
18
2019

اتحاد الشغل يحذر والاعراف يدعون إلى المصارحة.. المؤسسات العمومية.. في انتظار حلول جذرية

الأربعاء 14 فيفري 2018
نسخة للطباعة
اتحاد الشغل يحذر والاعراف يدعون إلى المصارحة.. المؤسسات العمومية.. في انتظار حلول جذرية

أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أمس خلال زيارة إلى عدد من المؤسسات العمومية ببنزرت أنه لن يتم التفويت في القطاع العام مهما كانت التكاليف، داعيا إلى اعادة هيكلة المؤسسات العمومية وتسييرها بكل شفافية واعطاء الأولوية للكفاءة  بعيدا عن المحاباة»، محذرا من محاولات المس بالقطاع العام ورفض ما وصفه بالسمسرة السياسية للبعض من المسؤولين، وتأتي زيارة الطبوبي إلى بنزرت في إطار حملة للدفاع عن المؤسسات العمومية من الخصخصة أطلقتها المركزية النقابية نهاية الأسبوع المنقضي.

وتزامنت هذه الحملة مع اصدار الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية لبيان أول أمس دعا من خلاله إلى  فتح ملفات المؤسسات العمومية بكل شجاعة والبحث لها عن حلول توقف نزيف الخسائر التي تتكبدها وتتحملها المجموعة الوطنية أفراد ومؤسسات اقتصادية خاصة التي توظف عليها أداءات جديدة توجه لتغطية عجز هذه المؤسسات العمومية وإصلاح الاختلال المزمن في موازناتها المالية، مطالبا بالإسراع إلى فتح حوار حول أوضاع المؤسسات العمومية وسبل إنقاذها دون أية أحكام مسبقة حتى تستعيد توازنها وتكون مؤسسات رابحة تقدم أفضل الخدمات، وفق ما جاء في نص البلاغ.

اختلاف موقف المنظمتين من أزمة القطاع العام جاء واضحا هذه المرة، حيث دعا الأعراف صراحة إلى كشف الوضعية الحقيقية للمؤسسات العمومية واعتبارها عبئا  اقتصاديا على الدولة  في حالتها الراهنة، موقف غير مرحب به لدى قيادة اتحاد الشغل التي ترفض اي مس بالقطاع العام تحت أي ظرف كان.

في هذا السياق جدّد الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل بوعلي المباركي  في تصريح لـ«الصباح» رفض المنظمة الشغيلة لكل محاولات خوصصة مؤسسات القطاع العام على رأسها البنوك الثلاث العمومية مقابل النظر في مقترح بتوحيدها في بنك واحد اضافة إلى أن المنظمة تدعم الاصلاحات الجبائية ذات الفائدة والتي تساهم في تجنيب الحكومة اللجوء إلى الميزانيات التكميلية، مطالبا الحكومة بضرورة الإسراع في اصلاح الادارة الجبائية، في اطار تفعيل الاصلاح الجبائي بالنظر الى دوره المحوري في اعادة التوازن للمالية العمومية ودفع الاستثمار وارساء العدالة الاجتماعية ازاء تواصل الصعوبات الاقتصادية.

كما حذر المباركي من وجود نوايا مبيتة وسعيا محموما للاتجاه نحو خوصصة القطاعات العمومية مثل التعليم والصحة والصناديق الاجتماعية، وذلك من خلال افتعال الأزمات الاجتماعية داخل هذه القطاعات في إطار خطة ممنهجة لتدمير القطاع العمومي لفائدة الخواص، بايعاز من مؤسسات مالية دولية تعمل على اغراق البلاد بالقروض التي تعمق التبعية، في حين أن الحلول الوطنية ممكنة،  لكننا في الاتحاد العام التونسي للشغل لن نسمح بهذا وسنتصدى بكل ما أوتينا من إمكانيات لهذه التوجهات، ولن نسمح للمؤسسات المالية الدولية أن تنفذ أجنداتها في بلادنا، وهو ما جعلنا محل تذمّر من قبل العديد من الأطراف الداخلية والخارجية لأننا نقف جدار صدّ أمام كل محاولات تكريس التبعية لأطراف أجنبية، وفق رأيه.

وتعليقا على موقف الأعراف من أزمة القطاع العام والبيان الذي أصدرته المنظمة بهذا الخصوص، قال عضو المكتب التنفيذي بشير بوجدي في تصريح لـ«الصباح «:نحن نؤكد أننا لسنا معنيين بشراء المؤسسات العمومية، لكن في المقابل نطالب بان يطرح هذا الملف على طاولة النقاش لأنه ملف يهم جميع التونسيين والمؤسسات العمومية هي ملك للشعب التونسي وقبل الخوض في هذا الملف يجب أن نشخص أسباب عجز المؤسسات العمومية، وتحديد المسؤوليات، والنظر في الأسباب ثم تقديم الحلول اللازمة، واليوم لم يعد مقبولا أن تقوم الدولة بضخ أموال لهذه المؤسسات وتغطية عجزها على حساب العديد من الملفات الأخرى التي تتطلب حلولا عاجلة على غرار التنمية والتشغيل».

وأشار  بوجدي الى ان اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية يدعو جميع الأطراف الى تعميق النقاشات حول وضعيات مؤسسات القطاع العام، بغاية ايجاد حل قبل فوات الأوان، ونحن نساند الحلول التي تضمن ديمومة المؤسسات العمومية التي تبقى على ملك المجموعة الوطنية، وفق تعبيره.

وبين تحذير المركزية النقابية ودعوة الأعراف إلى مكاشفة الرأي العام بالحقيقة، وتردد حكومي،  تبقى  مؤسسات القطاع العمومي التي وصلت إلى وضع غير مسبوق من التردي  في انتظار حلول جذرية للخروج من أزمة باتت تهدد اقتصادا شبه منهار.

وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد