عدنان الحاجي لـ"الصباح الأسبوعي": قائد السبسي بيده ملفات ستدفع النهضة إلى تمرير قانون المساواة في الميراث - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 21 ماي 2018

تابعونا على

May.
22
2018

عدنان الحاجي لـ"الصباح الأسبوعي": قائد السبسي بيده ملفات ستدفع النهضة إلى تمرير قانون المساواة في الميراث

الاثنين 12 فيفري 2018
نسخة للطباعة
تسبب له في كسر :عدنان الحاجي يتعرض للاعتداء بالعنف من قبل شخصين
عدنان الحاجي لـ"الصباح الأسبوعي": قائد السبسي  بيده ملفات ستدفع النهضة إلى تمرير قانون المساواة في الميراث

 أتوقع جازما قرب  الانفجار بين النهضة والنداء  

 تجميع اليسار الكبير مجرد شعار طوباوي وما يهمّ في هذا الحزب أن يكون قادرا على لمّ شمل الشتات لتقديم البديل 

أدعو اتحاد الشغل إلى مقاطعة وثيقة قرطاج حتى لا يتمّ إضعافه

حاورته إيمان عبد اللطيف -

أكّد النائب المستقلّ عدنان الحاجي في حوار لـ"الصباح الأسبوعي" على  أن التصنيف الأخير لتونس ضمن قائمة الدول المعرضة لمخاطر لتبييض الأموال وتمويل الارهاب كان منتظرا، وأضاف  كل المؤشرات توحي بذلك. من جهة أخرى دعا الحاجي الاتحاد العام التونسي للشغل إلى مقاطعة وثيقة قرطاج حتى لا يتمّ إضعافه كما أوضح أن التوافق بين الائتلاف الحاكم وخاصة بين النهضة والنداء سينفجر عماّ قريب...وفي ما يلي نصّ الحوار 

هل تعتبر تصنيف تونس ضمن الدول المعرّضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب قرارا غير منصف من البرلمان الأوروبي؟

تصنيف تونس ضمن الدول المعرّضة لمخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب مسألة منتظرة وكانت قد صنّفت في السابق ملاذا ضريبيا بسبب التهرّب الضريبي ولوجود الشركات الأجنبية «أوف شور» التي تصدّر سلعها خارج تونس ولا تعود أموالها لصالحنا إلا بقدر ما يُسدّد حاجياتها لخلاص أجور العاملين لديها أو البعض من المصاريف لإدارة شركاتهم. وبالتالي تونس لا تستفيد منهم إلا في مسألة  تشغيل جزء من اليد العاملة.

وبالنسبة  إلى  قضية الإرهاب ،الجميع يعلم أنّ تونس أولّ دولة مصدّرة للإرهاب وأن التونسيين كانوا من أكثر الجنسيات التي انخرطت في هذه الظاهرة وفي العمليات الإرهابية. كما أنّ في قضية تبييض الأموال السلطة نفسها اعترفت بذلك، فالكثير من الجمعيات والمنظمات لا يُعلم شيء عن مصادر تمويلها إلى جانب فضيحة شبكات الجوسسة  الموجودة في البلاد.

وبالتالي أعتقد أنّ كل  هذا  كان متوقّعا وإذا تمكنا بفضل الدبلوماسية التونسية من تأخير بعض الشيء تصنيف تونس ملاذا ضريبيا، فإنه اليوم توُجّه إلينا ضربة ثانية ونحن نعلم أنّ الاتحاد الأوروبي من أكثر التجمعات والجهات المساندة لتونس.

ألم تشفع لتونس جملة الإجراءات والمساعي بما في ذلك المصادقة على قانون الإرهاب وتبييض الأموال؟  

لكن  السلطة لم تستطع مقاومة الفساد وتبييض الأموال إضافة إلى الشبهات الكبيرة حول ظاهرة الإرهاب .ومن يساندها يشارك في السلطة ذاتها، والاتحاد الأوروبي أو الأمريكيون أو غيرهم يعلمون أن هذه القضية لا مفرّ منها.

هل تشاطر رأي الأمين العام المساعد بالاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي الذي قال «كلّنا مسؤولون عن هذا الفشل»؟

طبعا، هناك فشل ذريع على جميع المستويات في إدارة شأن البلاد ..أي فشل على المستوى الاقتصادي فشل على المستوى الاجتماعي وفشل على المستوى السياسي. وهذا أساس الداء لأن حكومة بهذا الائتلاف الذي يضمّ أحزابا تتكالب على اقتسام المناصب دون تمييز للكفاءة لن تؤدي إلا لهذا الفشل ولهذه المصائب التي تحذف علينا من حين إلى آخر.

وما نلاحظه أنّ كلّ محاولاتهم للترقيع والإنقاذ باءت بالفشل، ومن حقّ الاتحاد العام التونسي للشغل كما الأمين العام نور الدين الطبوبي أن لا يكونا شاهدي زور على حكومة تطلب من الجميع و من المعارضة إلى أن يكونوا كذلك حتى في قضية فسفاط قفصة وما شملها من تزوير بما لا يدعو مجالا للشك وفقا للوثائق والبراهين في ما يهمّ الانتدابات.

كيف ستحلّ أزمة فسفاط قفصة التي وصلت إلى طريق مسدود؟ 

هذا بسبب سياسة مختلف الحكومات المتعاقبة منذ الثورة ومن «يبندرون» لها من أبواق وطبّالة و»زمّارة» بمن في ذلك البعض من وسائل الإعلام التي يتصدّرها عدد من الصحفيين كانوا يصطفون لبن علي وضدّ قضية الحوض المنجمي وأصبحت الآن القنوات مفتوحة ،مثلها مثل العهد السابق، لتخوين الناس دون تغطية إعلامية منصفة ودون نقد موضوعي.

اليوم المتسبّب في هذا الخراب والفوضى السلطة فكان من الأجدر أن توجه منابر الإعلام إلى تنبيهها إلى مكمن الداء وتقديم الحلول لا تخوين الناس ووصفهم بالمخربين والحال ان فئات «مسحوقة» ومقهورة ومهمّشة ومقصية حتى من القليل من العدالة والشفافية في المناظرات أضف إليها الفساد والرشوة والمحسوبية، فهذا كثير وغير منطقي وغير مقبول ولا يحقّ لهم مطالبتنا بتهدئة الناس. 

إلى  جانب عدد من وسائل الإعلام، اتهمك البعض من زملائك من النواب بالتهييج والتهديد ومزيد توتير الأوضاع كيف تردّ عليهم؟

عندما ننقد ونتوجه باللوم فنحن لا «نُهيّج» ولا نزيد من توتير الأوضاع وإنما ذلك هو الواقع الذي لا يمكن إخفاؤه وغياب تحمل المسؤولية واضح ولا يحتاج إلى تفسيرات أو مبررات.

بعض الأطراف حمّلت الاتحاد العام التونسي للشغل  مسؤولية في توتير الأوضاع في ملف الفسفاط وأيضا الشأن العام.. هل  تشاطرهم الرأي وأنت من أكثر منتقدي الاتحاد؟ 

 الاتحاد العام التونسي للشغل لا يتحمّل المسؤولية في ما يجري في قضية فسفاط  قفصة، هذا بحث عن إلصاق المسؤولية وإلقاء اللوم على أي طرف والهروب إلى الأمام وتعليق الأخطاء على الغير.

والاتحاد لم يدع إلى غلق شركة الفسفاط بل بالعكس يسعى إلى إيجاد الحلول لاستئناف الإنتاج باعتبار أن العمّال هم المتضررون، ولم يكن الاتحاد يوما ضالعا في هذه الأزمة

ولكني أنا شخصيا ، من باب أننا نقابيون وأننا أولاد الاتحاد ،مؤاخذاتي عليه كانت حول انضمامه إلى وثيقة قرطاج، لأن هذه الشراكة السياسية مع الحكومة قد تضعفه وتورّطه في بعض القضايا والمواقف السياسية.

ولذلك التزامات الاتحاد مع الحكومة في بعض الملفات قد تضطره إلى تقديم بعض التنازلات وهو ما من شأنه إغضاب بعض القطاعات وقد تحدث انفلاتات داخل المنظمة الشغيلة وهو ما لا نتمناه، فلابدّ للاتحاد أن يبقى بعيدا عن هذه السياسات ويبقى مدافعا شرسا عن منخرطيه وقواعده وعن العمال. فأدعو  الأمين العام للاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي إلى أن يكونوا حذرين في هذا الظرف الصعب.

هل تدعو الاتحاد إلى مغادرة وثيقة  قرطاج؟

طبعا، فهذه وثيقة جمعت أحزابا سياسية لتحكم، والاتحاد مهما كانت الحكومات لابد أن يبقى ثابتا على مبادئه وفي الدفاع عن منظوريه في كل مجالات عملهم، فإذا التزم من خلال وثيقة بأشياء تتنافى مع هذه المبادئ ولا تُطبّق أصلا.

 *هل تتوقع أن نهاية هذا التوافق قريبة بعد الإجماع على أنه كلّف البلاد ثمنا باهظا؟

هذا التوافق الذي تدعو إليه الأحزاب الحاكمة توافق للفشل.. توافق حول الفساد لتحقيق مصالح حزبية ضيقة وتغطية لملفات، وما جاء في وثيقة قرطاج منه مالا يدعو إلى مساندته كما لم نر على أرض الواقع ما يشجعنا على  المضي قدما معها .

والوثيقة التي انخرط فيها الاتحاد لم نر منها أي تقدّم يُذكر بل بالعكس لا يوجد أي تحسّن وبالتالي أتساءل ما الذي جعل المنظمة الشغيلة مصرّة ومتمسّكة بها وإعطاء رأيها في تركيبة الحكومة وغيرها من المسائل ما قد يؤدي إلى إضعافها. وأتوقع جازما أن الانفجار بين النهضة والنداء سيكون قريبا جدا لأنه مبنيّ كما يقال «على راس كلب» وعلى مسك ملفات على بعضهم البعض .

فالواضح جدّا أن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي ماسك ملفات ضدّ حركة النهضة يساومها بها خاصة في ما يهمّ الاغتيالات السياسية ما دفعها إلى تقديم عدّة تنازلات تتناقض مع عقيدتها وتوجهاتها الايديولوجية وأتوقع أنّ النهضة بفعل هذه الملفات والضغوطات ستضطر إلى تمرير قانون الميراث والموافقة عليه، كما فعلت في قانون المصالحة الإدارية.

لماذا رفضت الانخراط في الجبهة الشعبية وقبلت بمبادرة اليسار التي جاء بها عبيد البريكي لتجميع اليسار؟

أنا لم أرفض ولم يُطرح علي أصلا الانخراط فيها وما يتمّ تداوله في وسائل الإعلام من باب المزايدات السياسية الفارغة، ثمّ لا أنخرط في جبهة وأنا مستقل فلا معنى لذلك، ولكن لست ضدّ التحزّب أو الاحزاب ولكن لم انخرط فيها لأني لم أجد ما أرغب فيه.

ثم جاءت هذه المبادرة فتناقشت مع قيادييها حول المبادئ العامة والعديد من المسائل والتوجهات العامة، وأوضح أن مسألة تجميع اليسار الكبير اعتبره مجرد شعار وربما هو شعار طوباوي، وشخصيا ما يهمني هو الحزب الذي يكون قادرا على جمع أكثر ما يمكن من شتات اليساريين الموجودين وأي حزب له الرغبة في ذلك على أساس برنامج اقتصادي واجتماعي نقدّمه كبدائل للموجود ولمجابهة الكارثة التي حلت بالبلاد.

تخوفات كبيرة من تصدير الأزمة السياسية على المستوى الوطني إلى المستوى المحلي من خلال الانتخابات البلدية، هل توافق هذا الرأي؟

أعتقد ذلك، فالقانون الانتخابي وشروط الترشح ستكون مأزقا وستكون لها انعكاسات سلبية على المجالس البلدية في المستقبل وتعطّل للعمل، ولن تكون هناك شفافية ونظافة يد، فأصحاب الأموال ستكون الانتخابات سهلة بالنسبة إليهم للعب بمشاعر الناخبين واستغلالهم.

كما أن هذا التقسيم البلدي وتكوين القائمات الانتخابية سيكون بدعم رئيس القائمة، وما سعي حركة النهضة والنداء إلى دعم القائمات المستقلة إلا لضرب خصومهما من المعارضة بتشتيت الأصوات.

 

تسبب له في كسر :عدنان الحاجي يتعرض  للاعتداء بالعنف من قبل شخصين

تعرض النائب بمجلس نواب الشعب عن ولاية قفصة عدنان الحاجي، ليلة  اول أمس السبت، إلى الاعتداء بالعنف من قبل شخصين مما تسبب له في كسر بالساق وبعض الأضرار الأخرى بوجهه. و أسباب الاعتداء تعود إلى حصول مناوشة كلامية بين الحاجي  و شخصين على إثر خلاف مروري بحي سيدي أحمد زروق بوسط مدينة قفصة، وتم إيقاف المعتديين ونقل النائب إلى المستشفى الجهوي الحسين بوزيان بقفصة أين تلقى العلاج وغادره في ساعة مبكرة من صباح امس وهو في بيته بالرديف حاليا ...

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة