في ظل خارطة احتجاجات بالجهات تعيد نفسها منذ 7 سنوات.. الحكومة تغير سياستها الاتصالية.. وتبرمج لقاءات مع الفاعلين الاجتماعيين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

في ظل خارطة احتجاجات بالجهات تعيد نفسها منذ 7 سنوات.. الحكومة تغير سياستها الاتصالية.. وتبرمج لقاءات مع الفاعلين الاجتماعيين

الجمعة 19 جانفي 2018
نسخة للطباعة
في ظل خارطة احتجاجات بالجهات تعيد نفسها منذ 7 سنوات..  الحكومة تغير سياستها الاتصالية.. وتبرمج لقاءات مع الفاعلين الاجتماعيين

الثلاثة تقارير الشهرية الاخيرة لسنة 2017 للمرصد الاجتماعي التونسي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اكدت ان خارطة الاحتجاجات بقيت نفسها في تونس خلال السنوات الاخيرة، لتحافظ في نفس الوقت على نفس توزيعها الجغرافي. فتأتي في المقدمة ولايات القيروان وقفصة وسيدي بوزيد تليها باقل درجة في التحرك والمطلبية ولايات القصرين وقابس وجندوبة وسليانة والكاف وتبقى تونس العاصمة عنوان للتحركات الوطنية التي تأتي في شكل حملات او ترفع في جانب منها مواقف سياسية. 

قراءة لا تعد الاولى من نوعها فيما يتعلق بالاحتجاجات والتحركات غير المنظمة التي يقدمها المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فعلى امتداد الثلاث سنوات الاخيرة ومع مختلف حكومات الوحدة الوطنية  قدم تقاريره وحذر بمعية عدد من مكونات المجتمع المدني الحكومات من سياسة المماطلة وعدم المبالاة في تعاملها مع الاحتجاج ليدعو في نفس الوقت الى الحوار والتفاعل الجدي مع المطلبية. 

هذه السنة وعلى خلاف العادة لم تبق الحكومة على صمتها امام احتجاجات جانفي الساخن وسجل الاسبوع الجاري تجاوبا مع مكونات المجتمع المدني وضغط الاحتجاجات التي عاشها الشارع، وفي مبادرة اكد الوزراء انها حكومية عقد لقاء سمي بالاولي جمع وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي ووزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية ـ ووزير الفلاحة سمير الطيب كان مبرمجا ان يكون في اللقاء لكن تعذر عليه ذلك ـ مع كل من مسعود الرمضاني وعبد الجليل البدوي عن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ورامي الصالحي عن الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان. 

اجتماع وصفه الرمضاني بالايجابي فقد جاء في اطار توجه جديد وتفهم للحكومة التي كانت الى حين في شبه قطيعة مع الاحتجاجات والمجتمع المدني. وعلى انه لم يقدم اي شيء ملموس فيما يهم التعامل الجديد مع الاحتجاجات.. وعد خلاله الوزيران بمواصلة اللقاءات مع المجتمع المدني الذي اعتبراه شريكا في الحوار وحل الأزمة الاجتماعية وكان مجالا  لتقديم المجتمع المدني لتقييمه ورؤيته النقدية لتعامل السلطة مع الحراك الاجتماعي ومستويات التقصير وضبابية الرؤية التي طغت على السياسة الاجتماعية للحكومة.

وذكر رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان ما دار من حوار بين الحاضرين في اللقاء خلف لديه شعورا بان هناك استعدادا لتغيير السياسية الاتصالية للحكومة ورغبة جدية للقاء والتعامل مع الحركات والفاعلين الاجتماعيين.

من جانبه وفي اجابته على سؤال»الصباح»هل ان اللقاءات ستشمل ممثلين عن تنسيقيات التحركات الاجتماعية وممثلي الحملات على غرار»فاش نستناو» و»مانيش مسامح»شدد معز حسن المكلف بالاعلام في وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، على ان الحوار لن يستثني ايا من المنظمات والجمعيات بما في ذلك الحركات المذكورة.. وبين ان الاجتماعات ستكون في شكل لقاءات مفتوحة تعزز قنوات التواصل مع مختلف المكونات المدنية وبالاساس الفئات الشبابية. 

وأضاف ان هذه اللقاءات التي لا تعتبر جديدة على وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، تم العمل على تكثيفها بمشاركة وزارتي الشؤون الاجتماعية والفلاحة، تتنزل في اطار خيار سياسي للحكومة غير مضبوطة برزنامة الى غاية الآن.. يؤمن ان حلحلة الوضع الاجتماعي الذي يعاني من اشكاليات لا يكون الا بالحوار. 

واوضح ان جميع اللقاءات تكون مشفوعة بتقارير مفصلة فيما يخص التوصيات واراء الحاضرين يتم رفعها مباشرة الى رئاسة الحكومة للتفاعل معها.. 

ريم سوودي   

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد