دعا إلى حكومة جديدة: مرزوق ينسحب من وثيقة قرطاج.. ويفتح النار على هؤلاء - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

دعا إلى حكومة جديدة: مرزوق ينسحب من وثيقة قرطاج.. ويفتح النار على هؤلاء

الجمعة 19 جانفي 2018
نسخة للطباعة
دعا إلى حكومة جديدة: مرزوق ينسحب من وثيقة قرطاج.. ويفتح النار على هؤلاء

كما كان متوقعا فقد أعلنت حركة مشروع تونس امس عن انسحابها من دعم حكومة الوحدة الوطنية ومن وثيقة قرطاج بعد ان صارتا منتهيتين ولَم تستطيعا تنفيذ ما جاء في بنودها.

ولَم يكتف الامين العام بالانسحاب بل دعا الى تشكيل حكومة جديدة تحت عنوان «حكومة كفاءات وطنية مستقلة» بهدف ضمان الاستقرار وتحقيق نتائج إيجابية ممكنة.

وفي واقع الامر فان الندوة الصحفية لمشروع تونس المنعقدة بأحد النزل بالعاصمة كانت أشبه ما يكون بحملة انتخابية سابقة لأوانها انطلق خلالها الامين العام محسن مرزوق في تقديم «مشروعه» على انه المخلص الوحيد للوضع السياسي والاقتصادي الراهن بعد ان انتقل الحزب من وضعية الشريك في الحكم الى وضعية المعارض الاصلاحي» على حد تعبيره.

منطلقات الامين العام كانت من خلال الدفع بكل الاحزاب السياسية الى دائرة «الاتهام» بعد ان تحدث عن كل الفواعل الحزبية على انها لم تدرك بعد تحديات المرحلة بل انها أججت الأزمة الاجتماعية والسياسية من خلال التصريحات التي وصفها «بغير المسؤولة».

اتهامات وانتقادات 

ولعل اخطر التهم التي أقرها محسن مرزوق امس هي تلك التي وجهها لحركة الشعب حيث قال في هذا السياق «استغرب من موقف حركة الشعب التي دعت لبيان رقم 1 وهي دعوة للانقلاب العسكري الذي نرفضه أينما كان».

ولدى حديثه عن قائمة 29 التي اعتمدتها حركة نداء تونس بدعوتها لأعضاء من الحكومة والرئاسة للأشراف على القائمات الانتخابية للحزب في إطار استعداداته للانتخابات البلدية القادمة وصف مرزوق هذه الخطوة «بالإخلالات الخطيرة ذلك ان الحزب (لم يسمه) قام بتوظيف الدولة لخدمة الحزب واستعمال مدخرات البلاد من سيارات وصفات حكومية للتأثير على الناس وعلى المترشحين وقد بدا بعضهم في تخويف المنافسين الموجودين في قائمات حزبية أخرى». كما انتقد مرزوق دعاة الانتخابات المبكرة وهو ذات الموقف الذي دعت له الجبهة الشعبية على لسان ناطقها الرسمي حمة الهمامي كما دعا لها الرئيس السابق المنصف المرزوقي في اخر اجتماع له «داعيا في هذا الاطار الى إيقاف ما اسماه «بالعبث» وفهم  الواقع السياسي لتقييم المخاطر الحقيقية بعيدا عن سياسة النعامة والتوظيف».

ولدى تقديمه للطرح السياسي الجديد للمشروع بعد سلسلة الأحداث الحاصلة في بلادنا وما تلاها من هزات اجتماعية وبعد ان قفز مرزوق من مركب الحكومة ووثيقة قرطاج جاءت دعوة مرزوق واضحة بتغيير الحكومة الراهنة على ان تكون حكومة كفاءات وطنية مستقلة وقد عرفها بكونها «حكومة مستقلة عن الاحزاب غير معنية بالانتخابات وتجاذباتها على ان تتولى القيام بالإصلاحات العاجلة ومواصلة الحرب على الفساد».

مؤتمر لتصحيح المسار

ولأن الوضع بات اكثر اهتزازا فقد طالب مرزوق خلال ندوته الصحفية بعقد مؤتمر « لتصحيح المسار «بالإضافة الى الدعوة» بإعداد قانون مالية تكميلي لسنة 2018 في اقرب الآجال على أساس تحيين الميزان الاقتصادي وإصلاح ما افسده قانون المالية».    

ويذكر أن حركة مشروع تونس كانت قد عقدت مكتبها السياسي نهاية الأسبوع الماضي ودعت الى تعديل جوهري للتمشي السياسي والاقتصادي للبلاد.

فهل استبق مرزوق النهاية القريبة لحكومة الشاهد؟ ولماذا احتج مرزوق على تعيين الشاهد اول مرة وشكل ضده جبهة للإنقاذ مع سليم الرياحي ثم تراجع عنها مع اعلان الشاهد حربه على الفساد ثم عاد مرزوق مجددا بالدعوة الى حكومة جديدة؟ ماذا لو توسعت الحرب على الفساد لتشمل كل السياسيين سواء بالبحث عن تمويلات احزابهم أو ما بات يعرف بالتخابر الأجنبي؟ وكيف سيرد زهير المغزاوي ورفاقه على تهمة مرزوق؟

خليل الحناشي

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة