يعقد اليوم: مؤتمر الأعراف بين التوافق على إنقاذ المؤسسة والاقتصاد والاختلافات السياسية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 أوت 2018

تابعونا على

Aug.
19
2018

يعقد اليوم: مؤتمر الأعراف بين التوافق على إنقاذ المؤسسة والاقتصاد والاختلافات السياسية..

الأربعاء 17 جانفي 2018
نسخة للطباعة
يعقد اليوم: مؤتمر الأعراف بين التوافق على إنقاذ المؤسسة والاقتصاد والاختلافات السياسية..

يعقد الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية اليوم الأربعاء 17 جانفي 2018 مؤتمره الوطني السادس عشر  بمقره بحي الخضراء بالعاصمة والذي يتزامن مع احتفاله بالذكرى الواحدة والسبعين لتأسيسه في 17 جانفي 1947. الترشحات لم تخل من تجاذبات وانتماءات سياسية.. لكن الخطاب كان موحدا ومؤكدا على ضرورة إنقاذ المؤسسة ومن ورائها الاقتصاد ككل.

وكانت عملية تجديد هياكل الاتحاد استعدادا لهذا المؤتمر قد انطلقت قبل ستة أشهر  حيث عقدت مؤتمرات 24 اتحاد جهوي  و18 جلسة عامة للجامعات المهنية و290 جلسة عامة انتخابية للغرف النقابية الوطنية.

ويبلغ العدد الجملي لنواب المؤتمر الوطني السادس عشر 2180 مؤتمرا يتوزعون على: قطاع الصناعة (471) قطاع التجارة (421) قطاع الخدمات(824) قطاع المهن والحرف(319)، قطاع الصناعات التقليدية (145). وسيتم في أعقاب المؤتمر انتخاب مكتب تنفيذي جديد يتكون من 31 عضوا، 21 منهم ينتخبهم نواب المؤتمر حسب التوزيع التالي:  6 أعضاء عن قطاع الصناعة، 5 أعضاء عن قطاع الخدمات، 4 أعضاء عن قطاع التجارة، 3 أعضاء عن قطاع الحرف والمهن و3 أعضاء عن قطاع الصناعات التقليدية.

وتتم الانتخابات بالنسبة لهؤلاء 21 عضوا على أساس القطاعات أي أن نواب قطاع الصناعة ينتخبون ممثلي القطاع في المكتب التنفيذي ونواب قطاع الخدمات ينتخبون ممثلي هذا القطاع في المكتب التنفيذي إلخ....    أما الـ10 أعضاء الآخرين في تركيبة المكتب التنفيذي فيمثل 5   منهم الاتحادات الجهوية حيث يتولى 24 رئيس اتحاد جهوي انتخاب 5 أعضاء من بينهم يلتحقون بالمكتب التنفيذي إضافة إلى 5 أعضاء آخرين من بين رؤساء الجامعات المهنية ينتخبهم الـ18 رئيس جامعة. ويتولى  أعضاء المكتب التنفيذي الجديد انتخاب رئيس للاتحاد في نهاية الأشغال على أن يتم توزيع بقية المسؤوليات في أول اجتماع للمكتب التنفيذي الجديد.

122 مترشحا.. وبرنامج مكثف

وقد بلغ عدد الترشحات التي وصلت إلى مكتب الضبط المركزي للاتحاد في الآجال القانونية سواء عبر البريد أم مباشرة  122  ترشحا تقوم منذ فترة لجنة الأخلاقيات النقابية والطعونات بدراستها للإعلان عن القائمة النهائية للترشحات يوم المؤتمر.

ويتضمن برنامج المؤتمر تركيز مكتب مؤقت للإشراف على الجلسة الإجرائية يترأسه أكبر النواب سنا يساعده أصغر نائب وأصغر نائبة بالمؤتمر، ثم يقع  انتخاب مكتب رئاسة المؤتمر (رئيس ونائبان) من غير المترشحين للمكتب التنفيذي الوطني، ثم تكوين لجنة النيابات والاعتراضات والانتخابات والتي تتركب من  41 عضوا (عضو عن كل جامعة وطنية وعضو عن كل إتحاد جهوي ) فضلا عن انتخاب لجنة مراقبة الحسابات  التي تتكون من  6 أعضاء من غير المترشحين لعضوية المكتب التنفيذي الوطني.

وتعقد لجنة النيابات والاعتراضات والانتخابات ولجنة مراقبة الحسابات أشغالهما بالتوازي مع أشغال المؤتمر  ويتضمن البرنامج خطاب رئيسة الاتحاد وتقديم مشروع تنقيح القانون الأساسي للمنظمة وعرضه على المصادقة ثم تلاوة التقريرين الأدبي والمالي والنقاش العام والردود.

وبعد تلاوة تقرير لجنة النيابات والاعتراضات والانتخابات يعرض التقرير الأدبي على المصادقة، ثم تلاوة تقرير لجنة مراقبة الحسابات وعرض التقرير المالي على المصادقة.

وتخصص الجلسة الثانية للمؤتمر لتقديم المترشحين للمكتب التنفيذي الوطني  قبل الانطلاق في عملية الاقتراع وفرز الأصوات ثم التصريح بالنتائج  وانتخاب الرئيس الجديد للاتحاد من قبل أعضاء المكتب التنفيذي المنتخب.

الثاني بعد الثورة

ويعتبر المؤتمر الوطني السادس عشر هو الثاني الذي يعقده الاتحاد بعد ثورة 14 جانفي 2011،  وتميزت الفترة المنقضية بظرف اقتصادي صعب،  حيث ما فتئ الاتحاد ينبّه إلى المخاطر الجسيمة التي تتهدّد اقتصادنا، وطالب بتحسين مناخ الأعمال، وعمل على المحافظة على المؤسسات المنتصبة في بلادنا، وتهدئة الوضع الاجتماعي والإيفاء بالتزامات المؤسسة تجاه العمال رغم كل الضغوط التي جابهتها، كما طالب بفتح ملف الإنتاجية وإعادة الاعتبار لقيمة العمل، ودسترة مبدأ حق العمل.

دور وطني كبير للاتحاد

ولم تتركز جهود الاتحاد خلال الفترة المنقضية حول الملف الاقتصادي فقط، إذ فرض الوضع الاستثنائي الذي عرفته بلادنا أن يلعب الاتحاد دورا أساسيا صحبة بقية المنظمات الوطنية )الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين التونسيين(في عملية الانتقال السياسي، عبر المشاركة في حوار وطني أفضى إلى المصادقة إلى دستور جديد للبلاد في 26جانفي 2014،  وتشكيل حكومة كفاءات، أشرفت على تنظيم  انتخابات تشريعية ورئاسية في 26 أكتوبر و23 نوفمبر2014 وإرساء حكومة منبثقة عن مجلس نواب الشعب. وقد توجت هذه التجربة بإشادة وطنية ودولية، وعززت الدور النضالي والوطني الذي لعبه الاتحاد منذ انبعاثه سنة 1947، وقد استغلت قيادة الاتحاد كل المنابر التي دعيت إليها للتعريف بالتجربة التونسية، وديمقراطيتها الناشئة وحاجتها للمساندة والدعم، وكان الاتحاد خير سفير لبلادنا في ظرف صعب عرفت عديد الهزات خاصة مع التهديدات الإرهابية والاغتيالات السياسية.

كما أدلى الاتحاد برأيه في الملفات الاقتصادية الكبرى التي عرفتها بلادنا، وبذل جهودا كبيرة في الدفاع عن مصالح منظوريه، من خلال عديد المبادرات والإقتراحات التي قدّمها طوال الفترة النيابية المنقضية سواء لإنقاذ وإنعاش الاقتصاد التونسي، أو من خلال اقتراحاته صلب وثيقة قرطاج والمشاركة فيها، أو من خلال تقديم ملاحظات ومقترحات حول  قوانين المالية.

ورغم انشغال الاتحاد بالشأن الداخلي  فإن ذلك لم يثنه عن الاهتمام بالعلاقات الخارجية وتدعيمها خدمة للاقتصاد التونسي.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة