طبربة واستمرار النزيف.. تواصل المناوشات ليلا وسط حيرة الأهالي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 19 جوان 2018

تابعونا على

Jun.
20
2018

طبربة واستمرار النزيف.. تواصل المناوشات ليلا وسط حيرة الأهالي

الجمعة 12 جانفي 2018
نسخة للطباعة
طبربة واستمرار النزيف.. تواصل المناوشات ليلا وسط حيرة الأهالي

تعيش مدينة طبربة من ولاية منوبة منذ بداية هذا الأسبوع على وقع الاحتجاجات وعمليات المطاردة وأعمال الحرق والتخريب ليلا وسط حيرة كبرى للأهالي وتخوفات من الإصرار على التصعيد في قادم الأيام وتواصل تعطل الحياة وغلق المؤسسات والفضاءات والمحلات التجارية خاصة في الفترات المسائية.. ثلاثة أيام تمر على انطلاق الاحتجاجات تستقبلها المدينة بكثير من الهدوء الحذر بعودة بطيئة للنشاط ميزها تذبذب في خروج وسائل النقل وارتباك في الالتحاق بمراكز العمل وبمقاعد الدراسة خاصة مع اكتشاف صباحي لمخلفات الأحداث الليلية المتواصلة، بقايا الحرق والتكسير والتهشيم وأكوام الحجارة وأغلفة خراطيش الغاز المسيل للدموع كانت كلها أسبابا لانتشار الحزن والإحباط والتحسر على الوضع الذي آلت إليه مدينة طبربة التي تعاني بطبعها وضعا تنمويا واقتصاديا واجتماعيا هشا.. 

كابوس يعيشه الأهالي بسبب الانفلات المتجدد لاحتجاجات كانت بدايتها سلمية تطورت فيما بعد لتأخذ طابعا تخريبيا وتخلق حالة من الرعب والذعر خاصة بانتشار الغاز المسيل للدموع عند كل تدخل أمني الذي يعتبره الأمنيون الحل الوحيد لتفريق المتظاهرين وثني المنحرفين والمخربين عن استهداف المنشآت والممتلكات العامة والخاصة التي بدت النية مبيتة لاقتحامها وسرقتها وتخريبها على غرار محاولات ليلة أمس الأول لخلع القباضة المالية ومكتب البريد..

إلغاء زيارة رئيس الحكومة لطبربة أجج الأوضاع

استعد عدد من أهالي طبربة وممثلو الجمعيات الناشطة بالجهة للقاء رئيس الحكومة على إثر ورود وانتشار خبر زيارته عشية الأربعاء للمدينة لطرح انشغالاتهم وعرض مطالبهم وكشف حجم النقائص التي تعيشها المنطقة منذ عشرات السنين وبلوغ نسبة بطالة مرتفعة وقد آمل كل هؤلاء في أن تكون الزيارة المنتظرة، التي لم يسبق لأي رئيس حكومة أن أداها لطبربة بعد الثورة ولا أي مسؤول حكومي رفيع المستوى(رئيس دولة أو رئيس وزراء) قبلها رغم  تكرر الاحتجاجات المطالبة بالتنمية) بمثابة وضع حد لحالة الاحتقان وتهدئة الوضع وللطمأنة من خلال بحث واقع الجهة وما يمكن فعله لتحسينه وتطويره لكن فوجئوا بإلغاء اللقاء والعدول عن دخول المدينة رغم وصول موكب الشاهد إلى مدخلها الجنوبي على مستوى حي الرمال وهو أمر أجج الانتقادات وكان سببا في كيل الاتهامات لأطراف عملت على بث البلبلة والفوضى ولأخرى عملت على إلغاء الزيارة وترويج المخاوف والتهديدات التي يمكن أن تصاحب زيارة رئيس الحكومة للمدينة قادما من البطان التي التقى فيها بالمواطنين واستمع لمشاغلهم وحاورهم في شأنها.. إلغاء الزيارة كان سببا في عودة الاحتجاجات التي انطلقت أول أمس في حدود الرابعة مساء لتشهد كالعادة توسعا واختراقا للباحثين عن الفوضى لتختلط الأوراق من جديد وتذهب بما أراده البعض من تنديد لما أطلقوا عليه «الحقرة الممنهجة لطبربة» عبر تحرك أرادوه سلميا وتتخذ مكانه الفوضى المسائية المعتادة وتبدأ عمليات الكر والفر والمطاردات الليلية التي كان حي العرقوب مسرحا لها وتخللها الرشق الكثيف بالحجارة من طرف مجموعات من الشباب وإطلاق أكثر كثافة للغاز المسيل للدموع من طرف قوات الأمن الذين نفذوا عمليات إيقاف لعدد من الأنفار وسط استياء وتنديد كبيرين لمتساكني وسط المدينة وحي الرجاء وحي العرقوب من الاستعمال المفرط للغاز ومن عمليات مداهمة وإيقاف عناصر لا صلة لهم بالاحتجاجات والتخريب واستغلال عدد من الأمنيين للوضع والتصرف بحدة (لفظيا وماديا) مع الأهالي نساء كانوا أم رجالا وذلك حسب ما أفادوا به 

وفنده رئيس منطقة الأمن بطبربة الذي أكد لنا بأن التعليمات وجهت واضحة وصريحة بمنع المنحرفين من الوصول إلى تنفيذ أهدافهم التخريبية وحسن التموقع لحماية المنشآت والإدارات ومنع المساس بالممتلكات الخاصة مع تعقب المجرمين وتشديد الخناق عليهم والقبض عليهم مؤكدا أن كل ما يروج إنما لزعزعة ثقة الأهالي بالعناصر الأمنية وخلق فراغات لتنفيذ عمليات التخريب التي تواصل الجهة الأمنية التصدي لها بجدية وإصرار كبيرين..

تواصل الكابوس

استمرار الوضع على ما هو عليه أصبح شغلا شاغلا هذه الأيام للغالبية العظمى من الأهالي، عودة بطيئة وحذرة كل صباح يوم جديد، أعمال تنظيف  يومية للشوارع ورفع مخلفات الحرق والتكسير أثقلت كاهل البلديين، إلتحاق صباحي بمقرات العمل وبالمؤسسات التربوية وانقطاع مسائي متكرر، اضطراب في النقل وتعطل للحركة الإقتصادية وقضاء المصالح و..و.. كلها أسباب أدخلت البلبلة في صفوف العائلات والأفراد خاصة في فترة تتزامن مع انطلاق الامتحانات وذروة الأنشطة الفلاحية، الجميع ينتقد غياب معالجة جدية للوضع وتطمينات فعلية قوامها لقاء أبناء الجهة وتناول جدي لكل الملفات الحارقة وبشكل مختلف وأكثر فاعلية من جهة والتنديد بالتحركات المريبة التي تنطلق كل مساء لتقتحم المدينة وتشل الحركة والنشاط بها وتطلق العنان للفوضى وهز أمن الأحياء والتسبب في تعكير الأجواء وبث الرعب في النفوس في غياب أي حل من جهة أخرى.. 

دعوات تطلقها أطراف عديدة لنشر الجيش في المنطقة خاصة في الفترات المسائية لضمان استمرار الحياة وقضاء الشؤون ولعله أنجع الحلول المبدئية لإستعادة نسق الحياة الطبيعية في طبربة التي أصبحت تنام على الفوضى  المطاردات ورائحة الغاز المسيل للدموع لتصبح مع طلوع الشمس منهكة حزينة..

عادل عونلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد