على امتداد أسبوع .. تونس عاصمة المسرح العربي وقبلة عشاق الفن الرابع - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 9 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
9
2018

على امتداد أسبوع .. تونس عاصمة المسرح العربي وقبلة عشاق الفن الرابع

السبت 6 جانفي 2018
نسخة للطباعة

تنتظم بتونس بداية من العاشر من جانفي الجاري وعلى امتداد أسبوع كامل، الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي الذي تنظمه هيئة المسرح العربي وهي هيئة عربية مستقلة بعثت ببادرة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) وتتعاون فيه في كل دورة جديدة مع البلد المنظم.

وإذ ندرك أن بلادنا لها خبرة كبيرة في تنظيم التظاهرات الثقافية فإننا نتوقع أن يكون لهذه الدورة الجديدة لمهرجان المسرح العربي التي تم لفت الانتباه  يوم أمس خلال اللقاء الإعلامي إلى أنها تطوي مرحلة من عمر المهرجان وتغلق العشرية الأولى من مسيرته، نتوقع أن يكون لها طعم خاص.

فالمهرجان الذي ينتظم سنويا في دولة عربية ويتم تجنيد الطواقم البشرية والإمكانيات المادية لإنجاحها تدور في توقيت خاص جدا. فالعلاقات بين البلدان العربية هذه الأعوام ليست على أفضل حال، بل هي على الأرجح علاقات متوترة ويكفي أن يحدث خلاف بسيط حتى تشتعل الأضواء الحمراء وحتى تصبح كل الفرضيات ممكنة بما في ذلك قطع العلاقات وتأجيج مشاعر الغضب والكراهية بين الشعوب...

وفي ظل هذا المناخ المتوتر يصبح تنظيم تظاهرة مسرحية والتمسك بتنظيمها كل سنة مهما كانت الخلافات السياسية ونسبة التباعد وحتى التباغض بين الشعوب العربية تحديا كبيرا.. ونعتقد أن ملاحظة المسؤول عن النشر والإعلام بالهيئة العربية للمسرح أمس خلال الندوة الصحفية حول الدورة الجديدة للمهرجان حول المشاركة المتواصلة للمسرح القومي السوري في المهرجان مهمة جدا. فقد شدد على أن المسرح السوري لم يغب عن أي دورة من دورات المهرجان السابقة وهو مبرمج في دورة تونس المنتظرة وهو ما يؤكد على أن التظاهرة ثقافية بامتياز ولا سلطان عليها إلا سلطان الفن. فالمسرح والفن عموما يتعالى على الخلافات والنزاعات والفن وكل ما هو ثقافي في الحالة العربية اليوم، يضطلع بدور مهم جدا وربما حاسم في التصدي لمحاولات قطع جسور التواصل بين الشعوب العربية.

ولنا أن نشير إلى أن مسارعة المتحدثين باسم هيئة تنظيم المهرجان إلى طمأنة المهتمين بأن المهرجان غير سياسي وهو لا يستجيب لأية املاءات خارج منطق الفن والمسرح بالخصوص وأنه تم رفض محاولات فرض عروض مسرحية لا تتوفر فيها الجودة المطلوبة تقدمت بها هياكل عربية رسمية للمهرجان تعتبر مهمة كذلك. فنحن ببساطة ندرك ما هي نتائج الفعل السياسي في المنطقة العربية اليوم وانعكاساتها على المجتمعات العربية وكيف صارت الشعوب العربية بفضل "السياسيات الحكيمة" لزعمائها أقرب إلى التنافر منه إلى التقارب والانسجام.

وإذا ما عدنا للأرقام التي تم الكشف عنها يوم أمس  فإن ما لا يقل عن 27 مسرحية ستعرض بالمناسبة وهي فرصة للجمهور التونسي لاكتشاف ابرز العروض المسرحية العربية الجديدة كما أن هيئة المهرجان وجهت الدعوة للعشرات من الباحثين في ميدان المسرح لمناقشة العروض ولتقديم مداخلات في ندوة فكرية تعول هيئة التنظيم كثيرا على أن تكون من المحطات البارزة في هذه التظاهرة.

في البرنامج كذلك ورشات عديدة ومؤتمرات صحفية يوميا وحفاوة خاصة بالإصدارات المهتمة برابع الفنون  وحفاوة كذلك برجالات المسرح، وهو ما يخول لتونس أن تكون على امتداد أسبوع كامل عاصمة المسرح العربي وقبلة عشاق الفن الرابع. على أمل أن يكون الجمهور في الموعد لمشاهدة العروض التونسية التي تمثل وفق الأرقام الرسمية حوالي ثلث العروض المبرمجة ولمشاهدة أحدث المقترحات العربية  في باب الفن الرابع أيضا، ومن بين هذه البلدان من يشارك لأول مرة في هذه التظاهرة على غرار المسرح السعودي مثلا.  

حياة السايب

 

 

 

إضافة تعليق جديد