الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب لـ«الصباح»: نطالب نواب الشعب بإدخال جملة من التعديلات على مشروع قانون هيئة حقوق الانسان - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب لـ«الصباح»: نطالب نواب الشعب بإدخال جملة من التعديلات على مشروع قانون هيئة حقوق الانسان

الجمعة 29 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
يجب احترام مبدإ التناصف والتنوع الفكري في تركيبة هذه الهيئة الدستورية - نقترح تمثيلية أكبر للجمعيات والمنظمات الحقوقية
الكاتب العام للمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب لـ«الصباح»: نطالب نواب الشعب بإدخال جملة من التعديلات على مشروع قانون هيئة حقوق الانسان

طالبت المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب مجلس نواب الشعب بتعديل العديد من الفصول الواردة في مشروع القانون الأساسي المتعلق بالهيئة الدستورية لحقوق الانسان. وفي تصريح لـ «الصباح» قال الأستاذ منذر الشارني الكاتب العام لهذه المنظمة الحقوقية إن المشروع في نسخته الأخيرة ليس سيئا لكنه في حاجة الى التحسين. وبين أن المنظمة ستوجه طلبا رسميا للبرلمان لكي يقع الاستماع الى مقترحاتها  صلب لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية.

ويذكر أن اللجنة وضعت هذا المشروع في صدارة اولوياتها التشريعية خلال الدورة البرلمانية الحالية وعبر نوابها عن التزامهم باستكمال ارساء هذه الهيئة قبل نهاية الدورة وشرعوا في دراسة المشروع وفي هذا الإطار استمعوا يوم 20 ديسمبر الجاري الى رأي الهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب وينتظر أن يعقدوا بداية من الاسبوع القادم جلسات استماع الى ممثلين عن جمعيات ومنظمات حقوقية أخرى.  

ويتعلق مقترح التعديل الأول حسب الأستاذ الشارني بعنوان مشروع القانون في حد ذاته إذ ترى المنظمة أنه من الأفضل ارساء مجلس أعلى لحقوق الانسان وبين أنه من الممكن عدم التقيد بنفس التسمية الواردة في الدستور وهي هيئة حقوق الانسان فلا ضرر من تغييرها. 

أما المقترحات التعديلية للفصول الواردة في باب الاحكام العامة فتتعلق بالفصل الرابع الذي نص على أن هيئة حقوق الانسان تمارس مهامها بالتعاون مع الهيئات المستقلة المعنية بمجال حقوق الانسان، وتقترح المنظمة اضافة السلطات العمومية نظرا لأهمية التنسيق معها هي ايضا. ويتعلق المقترح الموالي بالفصل الخامس وبمقتضاه تمارس الهيئة مهامها تجاه جميع الاشخاص الطبيعيين والمعنويين داخل التراب الوطني وتقترح المنظمة التوسع فيه ليشمل الاشخاص الطبيعيين والمعنويين العموميين والخواص.

ومن المقترحات الاخرى التي ستقدمها المنظمة لنواب اللجنة تعديل تعريف مصطلح انتهاك حقوق الانسان الوارد في الفقرة الاولى من الفصل السادس في اتجاه ان يكون انتهاك حقوق الانسان كل اجراء أو عمل او امتناع عن عمل يشكل اعتداء على حق من حقوق الانسان المدنية أو السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية او الثقافية أو البيئية وعلى الحريات العامة والفردية المضمونة بالدستور وبالاتفاقيات الدولية والاقليمية التي صادقت عليها تونس صادر عن اجهزة الدولة او مجموعات أو افراد تصرفوا باسمها او تحت حمايتها. وبين الشارني في هذا الصدد أنه من الضروري اضافة الحريات الفردية في هذا الفصل وفي بقية الفصول كلما دعت الحاجة.

صلاحيات الهيئة

وفي ما يتعلق بصلاحيات هيئة حقوق الانسان ومهامها التي ينظمها الباب الثاني من مشروع القانون فيرى الأستاذ منذر الشارني أنه من الانسب تعديل الفصل 11 اذ نص على ان الهيئة تعد تقارير حول الزيارات التي تقوم بها للمراكز والمؤسسات تضمنها ملاحظاتها وتوصياتها وتوجهها الى المراكز والمؤسسات المذكورة، ومن الافضل توجيه التقارير للجهة المشرفة على هذه المراكز والمؤسسات أي أماكن الاحتجاز ومراكز الايقاف والحجز ومواقع الايواء والمؤسسات السجنية والاصلاحية وكل اماكن الحرمان من الحرية من المؤسسات التعليمية والتربوية ومؤسسات الطفولة ومواقع ايواء المسنين والمؤسسات الاجتماعية والصحية والاقتصادية والثقافية وغيرها من الهياكل المهتمة بالفئات الهشة وذوي الاعاقة.

كما تقترح المنظمة تعديل الأحكام المتعلقة بالمهام التحقيقية لهيئة حقوق الانسان وتدعو الى تغيير مضمون الفصل السابع عشر في اتجاه التنصيص فيه على أن الهيئة تتعهد بالتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان والحريات العامة والفردية اما بمبادرة منها او تبعا لشكوى ترفع لها من قبل الاشخاص الطبيعيين او المعنويين الذين تعرضوا للانتهاكات او من قبل كل ذي مصلحة والاطفال او اولياؤهم والمنظمات والجمعيات والهيئات في حق اشخاص تعرضوا لانتهاكات حقوق الانسان والحريات. ويجوز تلقي الشكاوي الشفوية التي ترد على الهيئة مباشرة أو عبر البريد أو عبر الفاكس او البريد الالكتروني او التي ترد الى علمها بأية وسيلة أخرى. 

وبخصوص نفس الفصل ابدى الشارني اعتراضا على ان يتم التنصيص على احالة الملف على الجهات المختصة في صورة اقرار الهيئة عدم اختصاصها وقال ان دور الهيئة هو اعلام الشاكي بمآل الملف وعليها احترام اختياراته وان تتركه يتوجه الى حيث يريد لا أن تفرض عليه هي اين يذهب. 

وبين الكاتب العام للمنظمة أن المنظمة تقترح تعديل الفصل عشرين لتحسين الصياغة وحذف العبارات التي تجعلها معقدة.. اذ يمكن الاقتصار على أن هيئة حقوق الانسان يمكنها الحصول على المعطيات والمعلومات المحمية بالسر الطبي والسر المهني للمحامين. 

وأضاف الشارني انه من الافضل تعديل الفصل 21 ليوجب على الاشخاص الذين تحقق الهيئة بشأن ارتكابهم انتهاكات لحقوق الانسان اجابة الهيئة وتلبية الاستدعاء الموجه اليهم وفي هذه الحالة بإمكانهم الاستعانة بمن يرونه بمن فيهم رؤساءهم في العمل مع تمكينهم من محضر جلسة الاستماع اليهم كما يمكنهم الاستعانة بمحام. كما يقترح الكاتب العام للمنظمة تقيح الفصل الموالي حتى لا يقع تتبع اي شخص من اجل تقديم معلومات للهيئة تتعلق بانتهاكات حقوق الانسان والحريات او الارشاد على مرتكبها حتى لو اتضح لاحقا أنها غير صحيحة. وذكر الحماية المنصوص عليها بالفصل الثالث والعشرين يجب الا تقتصر على المسار المهني للشهود بل يجب ان تشمل أيضا المسار المهني للمبلغين والضحايا. 

وتقترح المنظمة تعديل الفصل الخامس والعشرين بما يسمح للهيئة باللجوء في نهاية اعمالها التحقيقية الى التسوية الودية الرضائية للشكاوي المرفوعة أمامها عن طريق الصلح شريطة الحصول على الموافقة الكتابية المسبقة للمتضرر لكن في صورة عدم وجود صلح تصدر الهيئة قرارات بالحفظ او الاحالة على النيابة العمومية.

التركيبة

وعن سؤال حول مدى رضا المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب عن تركيبة هيئة حقوق الانسان أجاب الأستاذ منذر الشارني أن الفصول الواردة في الباب المتعلق بتنظيم الهيئة وتركيبتها ستكون دون شك خلافية. وذكر أنه يقترح تنقيح الفصل 31 بالاقتصار في تركيبة الهيئة على قاض فقط وبمضاعفة عدد الاعضاء الممثلين عن منظمات وجمعيات المجتمع المدني مع اشتراط احترام مبدأ التناصف والتنوع الفكري والايديولوجي للحيلولة دون المحاصصات. وهكذا تتركب الهيئة من قاض عدلي او اداري ومن محام ومختص في علم النفس ومختص في حماية الطفولة ومختص في المجال الاجتماعي و4 أعضاء يمثلون منظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان والحريات.

وبخصوص اللجان القارة التي تحدثها هيئة حقوق الانسان، تقترح المنظمة تعديل الفصل الخامس والاربعين المتعلق بها في اتجاه اضافة لجنة الحريات الفردية والعامة ولجنة فحص الشكاوى لبقية اللجان المنصوص عليها في هذا الفصل وهي لحنة حقوق الطفل ولجنة الحقوق المدنية والسياسية ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولجنة حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة ولجنة المساواة، عوضا عن لجنة مكافحة جميع اشكال التمييز. كما تقترح المنظمة ان يكون مجلس الهيئة واللجان والجهاز الاداري هو المجلس الاستشاري لهيئة حقوق الانسان.

وبعد استعراض هذه المقترحات التعديلية بين الأستاذ الشارني أن القوانين المنظمة لهيئات حقوق الانسان في العالم مدعوة الى جانب احترام الدساتير والمواثيق الى احترام معايير باريس ويمكن حوصلة هذه المعايير في وجوب ان يكون للهيئة اختصاص واسع وواضح وان يكون لها دور في حماية حقوق الانسان وتطويرها واي يكون لها رأي استشاري ازاء الحكومة والبرلمان في قضايا حقوق الانسان كما يجب عليها ان تنجز تقارير وان تلفت نظر السلطات الى خروقات حقوق الانسان وان يكون لها دور في ملاءمة النصوص القانونية مع الاتفاقيات الدولية وان تساعد الدولة على ان تكون لها علاقات مع الهيئات التابعة للأمم المتحدة. كما تؤكد معايير باريس على ان تراعي التركيبة التنوع الفلسفي والديني الموجود في البلاد وان يكون فيها ممثلون عن المجتمع المدني والنقابات والجمعيات المهنية والحقوقيين والاطباء والصحفيين والشخصيات العلمية.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة