جمعية القضاة تكشف معطيات جديدة حول مسار قضية «التآمر على أمن الدولة» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Sep.
19
2019

جمعية القضاة تكشف معطيات جديدة حول مسار قضية «التآمر على أمن الدولة»

الثلاثاء 19 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
جمعية القضاة تكشف معطيات جديدة حول مسار قضية «التآمر على أمن الدولة»

أصدرت أمس جمعية القضاة التونسيين بيانا أشارت فيه الى المسار الإجرائي للقضية المعروفة بقضية التآمر على أمن الدولة والمتعلقة برجل الأعمال ش ج وعدد من المسؤولين الأمنيين التي أثارت جدلا عموميا وتصريحات خطيرة تشير إلى ضغط على القاضية رئيسة الدائرة التاسعة بمحكمة الاستئناف بتونس المتعهدة بملف القضية لإجبارها على التخلي عن النظر فيها والى تدخل في سير القضاء من خلال السعي لتغيير تركيبة الدوائر.

ومما ورد في البيان  «بناء على دعوة الجمعية الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف لإفادتها بإيضاحات في القضية المذكورة  واستجابة الرئيس لهذه الدعوة انعقد لقاء بين وفد من المكتب التنفيذي والرئيس الأول للمحكمة يــوم 14 ديسمبر 2017 بمقر المحكمة» واستعرض البيان تفاصيل المعطيات   المتلقاة من  الرئيس الأول للمحكمة وتفاصيل المعطيات المتلقاة من الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس.

  وأورد البيان «الاستنتاجات المتوصل اليها عقب الاستماع الى المسؤولين القضائيين:

 إن المكتب التنفيذي بوقوفه على هذه المعطيات الإجرائية دون سواها.. حول مسار القضية عدد 1738 مباشرة من الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بتونس والوكيل العام لديها وبناء على نسخ مذكرات توزيع العمل بالمحكمة المسلمة من الطرفين وبقية نسخ الوثائق المتعلقة بالمسار الإجرائي للقضية لا غير فقد تبين له من خلالها المسائل التالية:

  أ) إن إفراد الدائرة العاشرة لم يتم طبق مذكرة عمل ممضاة ومختومة بصفة قانونية إلا بتاريخ 29 نوفمبر 2017 من قبل الرئيس الأول الحالي وذلك بصفة لاحقة لتعهد الدائرة التاسعة بالقضية عدد 1738 وبقية قضايا استئناف الاتهام العسكري وذلك لأن مذكرتي العمل المؤرختين في 15 سبتمبر 2016 و05 سبتمبر 2017 المسلمتين للجمعية من الرئيس الأول بالمحكمة ليستا مختومتين ولا موقعتين من أي جهة ذات صفة قانونية في توزيع العمل بالمحكمة فضلا على أن مذكرة العمل الممضاة والمختومة من الرئيس الاول السابق لمحكمة الاستئناف في 15 سبتمبر 2016 لم تتضمن إفراد الدائرة العاشرة بقضايا استئناف الاتهام العسكري.

ب) ان ما جاء بقرار حفظ مطلب التجريح في رئيسة الدائرة التاسعة الذي صدر عن الرئيس الأول بتاريخ 05 ديسمبر 2017  تأسس على انعدام الموجب اعتبارا للتوزيع الجديد للعمل والمقصود منه توزيع العمل طبق المذكرة الصادرة بتاريخ 29 نوفمبر 2017 بإفراد الدائرة العاشرة بقضايا استئناف الاتهام العسكري، وان كل ذلك يدل على أن الإفراد لم يكن قائما في توزيع العمل قبل مذكرة 29 نوفمبر 2017 وإنما وجد كإجراء جديد في نطاق توزيع العمل الجديد الذي يبدأ سريانه في 04/12/2017.

وبناء على ذلك فإن إفراد الرئيس الأول للدائرة العاشرة بالنظر في قضايا استئناف الاتهام العسكري الذي جاء لاحقا للتعهد القانوني للدائرة التاسعة في القضايا المذكورة وطلبه تخلي الدائرة التاسعة عن تلك القضايا لفائدة الدائرة العاشرة حال أنه لم تثبت موجبات التجريح في رئيسة الدائرة التاسعة يمثل نزعا للتعهد وإيقافا له على خلاف ما يقتضيه القانون من أن الهيئات القضائية لا ينزع عنها التعهد ولا تتخلى عن القضايا إلا في صور محددة لما في ذلك الإجراء من مساس مباشر بحيادية واستقلالية القضاة والهيئات القضائية وعلى توجيه القرارات والأحكام القضائية وعلى شروط المحاكمة العادلة.

وتوضيحا لهذا يشير المكتب التنفيذي أن التخلي القضاة والهيئات القضائية ووقف تعهدها بالنظر القضائي يكون في الحالات التالية:

 -التجريح في القضاة واستجلاب الملفات لأسباب جدية غير مفتعلة طبق مقتضيات مجلة المرافعات المدنية والتجارية ومجلة الإجراءات الجزائية.

-  إحداث المحاكم الجديدة وتغيير الاختصاص بمقتضى القانون.

 -  نقلة القاضي.

وبناء على ذلك ووقوفا على الحالات المذكورة فإن قرار الرئيس الأول إفراد الدائرة العاشرة بقضايا الاتهام العسكرية بما يهدف إليه من سحب لملفات الاتهام العسكري من الدائرة التاسعة وإحالتها للدائرة العاشرة والذي لا يندرج ضمن أية حالة من الحالات المشار إليها من شأنه إثارة شبهات التدخل في سير القضاء وتوجيه القرارات القضائية.

كما يوضح المكتب أنه من المبادئ القانونية السائدة في ضمانات استقلال القضاء وإدارة العدالة والتي يتعين أن تحترم ألا يُختار قاض بعينه للنظر في دعوى بعينها، وألا يتحدد قاضي الدعوى بعد أن تتحدد الدعوى. 

ينبّه من خطورة استمرار الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس في اتخاذ قرارات إيقاف التعهّد ونزعه عن القضاة وعن الدوائر بمحكمة الاستئناف بتونس في غير الصور القانونية الجدية بما يمس من ضمانات حيادية واستقلالية ونزاهة الأعمال القضائية وشروط المحاكمة العادلة».

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد