يناقشها اليوم: هل يمكن لمجلس الأمن أن يجعل قرارات ترامب بشأن القدس بلا معنى؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

يناقشها اليوم: هل يمكن لمجلس الأمن أن يجعل قرارات ترامب بشأن القدس بلا معنى؟

الاثنين 18 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
يناقشها اليوم: هل يمكن لمجلس الأمن أن يجعل قرارات ترامب بشأن القدس بلا معنى؟

يناقش مجلس الأمن اليوم الاثنين مشروع قرار تقدمت به مصر يقوم على أن القرارات التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  بخصوص القدس لا يكون لها  أي أثر قانوني ومن المفترض سحبها. 

«أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني، ولاغية وباطلة ولا بد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة»، هذا ما يدعو إليه القرار الذي جاء من أجل اتخاذ إجراء عملي يقضي ببطلان قرارات ترامب بشأن القدس، قرار من المفترض أن يعرض أمام مجلس الأمن ويناقش وسط معارضة واسعة لدى عدد من قيادات العالم للقرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي.

التلاؤم مع قرارات سابقة

مشروع القرار يدعو الدول الأخرى إلى عدم الانصياع لتوجهات الولايات المتحدة وأن تحافظ بقية الدول ومن بينها الولايات المتحدة على تطبيق القرارات الأممية السابقة ويدعو «كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة تطبيقا لقرار مجلس الأمن 478 لسنة 1980». هذا ويطالب مشروع القرار كل الدول بـ»الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس المقدسة، وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات».

موازين القوى غير المتوازنة

لم يشر مشروع القرار الذي يعرض على مجلس الأمن اليوم إلى الولايات المتحدة أو رئيسها دونالد ترمب، رغم أنه يأتي ردا على قرارات ترامب بخصوص القدس. 

يمكننا أن نتساءل عما إذا كان من الممكن لمجلس الأمن أن يقف أمام الولايات المتحدة وأن تصبح بذلك تصريحات دونالد ترامب بلا معنى؟ لكن هذا الأمر بحسب خبراء مستبعد فالولايات المتحدة دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن وبإمكانها أن تستخدم حق النقض الفيتو، بالرغم من أن دول أخرى دائمة العضوية اتخذت مواقف معارضة للقرارات الأمريكية.  

ولكن أهمية النظر في هذا القرار تبقى رمزية، نظرا إلى أن هنالك دولا بأكملها قد اتخذت مواقف معارضة من قرار ترامب إضافة إلى الأصوات المعارضة لهذا القرار من داخل الولايات المتحدة نفسها. ولكن كل ذلك لا يكفي. إذ تبقى معارضة هذا القرار مجرد معارضة رمزية ولا يبدو أن هنالك إجراء حقيقيا وملموسا قادر على تغيير القرارات الأمريكية لا على مستوى القيادات ولا الشعوب لحد الآن على الأقل.

وبذلك لا يبدو أن مجلس الأمن أو اي منتظم آخر سيكون قادرا على أن يفقد هذه القرارات معناها. فتصريحات ترامب بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل قد فتحت صفحة جديدة في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قوامها الانحياز اللامشروط من واشنطن إلى تل أبيب ورمي لحل الدولتين عرض الحائط فلا معنى لحل الدولتين من دون القدس. وقد أعطى ترامب الإسرائيليين أكثر مما طلبوا بأن منهم كل القدس بدل نصفها هذا على الأقل ما يقوله المحللون الإسرائيليون، ومن المؤكد أنه حصل في المقابل على أكثر مما يمكن أن يطلب داخليا على الأقل.

أروى الكعلي 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد