عضو من منظمة الأعراف يوضح..!: هل يطيح قانون المالية بـ"اتحاد بوشماوي"؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

عضو من منظمة الأعراف يوضح..!: هل يطيح قانون المالية بـ"اتحاد بوشماوي"؟

الاثنين 18 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
عضو من منظمة الأعراف يوضح..!: هل يطيح قانون المالية بـ"اتحاد بوشماوي"؟

علمت "الصباح الأسبوعي" ان الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة قد حدد موقفه من قانون المالية بعد المصادقة عليه واعتبره لا يستجيب لتطلعات المستثمرين ويهدد المؤسسة، وعبرت منظمة الأعراف عن امتعاضها من الفصول التي وقعت اضافتها حيث اكد توفيق العريبي عضو المكتب التنفيذي بمنظمة الأعراف ورئيس لجنة الجباية لـ"الصباح الأسبوعي" ان الاشكال الأبرز هو اقتراح بعض النواب لجملة من الفصول أضيفت لقانون المالية وتمت المصادقة دون ان يقع اطلاع منظمة الاعراف عليها للأخذ برأيها خاصة انه تم في البداية الاخذ برأي الاتحاد وعرض عديد الفصول للمناقشة مع وزارة المالية.. فبدل البحث عن مخرجات لتخفيف العبء الجبائي على المؤسسات وقع الترفيع في الفصول المضافة في نسب الأداء من 25 الى 35 بالمائة بالنسبة الى بعض القطاعات وزيادة هياكل أخرى للمراقبة من شأنها ان تزيد في تعطيل الإدارة والمؤسسة معا في ظل وجود المراقبة الجهوية والمركزية والشرطة الجبائية  وهنا يقول توفيق العريبي ".. تكاثرت النصوص وتضاعفت الخطايا.. وأصبحت الجباية هاجسا مرهقا ومتعبا لمؤسساتنا، وبسبب هذا الزخم حتى أعوان الجبائية ذاتهم يجدون صعوبة في التطبيق.. لكن في الوقت ذاته عندما نرفع في الضريبة على الشراءات والتوريد من 5 الى 10 بالمائة على بضاعة لا تزال رابضة في الميناء، مقابل انتعاش التوريد العشوائي تصبح مؤسساتنا في خطر.. وتفقد السيولة وهو ما ينعكس سلبا على  الوضع العام ككل.."

امتعاض  من الأساليب الملتوية

وجاء في بيان له أصدره بعد اجتماعه الجمعة المنقضية ان الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية يسجل خيبة امل كبرى لمختلف القطاعات والجهات المنضوية تحت لواء الاتحاد من الصيغة النهائية لقانون المالية واكد البيان على امتعاض المكتب التنفيذي بالقول "يعرب عن امتعاضه الكبير من لجوء بعض الأطراف الى أساليب ملتوية لإضافة فصول جديدة لمشروع قانون المالية في اخر لحظة والحال ان هذه الأطراف عبرت سابقا وبصفة علنية عن مواقف مخالفة تماما لما صادقت عليه".

وذكر العريبي أيضا انه لم تقع الاستجابة بالكيفية المطلوبة لمقترحات منظمة الأعراف وقابل ذلك توظيف عديد الضرائب على الشركات المقيدة بالقانون والمنظمة دون الالتفات لما يحدث في السوق غير المنظمة وخاصة عندما يقول "على الدولة ان تأخذ بعين الاعتبار ان مثل هذه الإجراءات تحد من الاستثمار وتفقد الثقة في الإدارة.."

المؤتمر سيتخذ القرارات المناسبة

بيان اتحاد الصناعة والتجارة كان واضحا في معانيه عندما نبه الى ان المؤسسة مهددة تماما مثل المناخ الاجتماعي باعتبار ان عديد المؤسسات مهددة بالغلق وفرص الاستثمار باتت غير ممكنة بهذه الفصول الجبائية في قانون المالية لكن اية ردة فعل منتظرة من الأعراف؟ وهنا يقول توفيق العريبي لـ"الصباح الأسبوعي" ".. ردود الفعل وضحة فقد لاحظنا خلال المؤتمرات الجهوية للاتحاد عدم الرضا على قانون المالية وامتعاضا وتململا ولكن المؤتمر الوطني المقرر ليوم 17 جانفي هو اعلى سلطة وسيتم خلاله طرح كل هذه الإشكالات وسيتم أيضا اتخاذ القرارات المناسبة.."

ويرى الأعراف ان ما حدث ليس في صالح الجميع، ولا يمثل قانون المالية احراجا للمكتب التنفيذي الحالي باعتبار ان اهم اشكال هو عدم الاستقرار حتى على مستوى الحقائب الوزارية فمعدل مكوث وزير المالية مثلا في حقيبته لا يتجاوز بضعة اشهر.. والإدارة غادرتها كفاءاتها ـ على حد تعبير العريبي ـ وكل وزير جديد يجد نفسه امام ضغط ميزانية الدولة، وهو مطالب بإيجاد توازنات، في وقت لا تعتبر فيه المعطيات الحاصلة على ارض الواقع في صالح الجميع بسبب ارتفاع سعر الصرف، وحجم الأموال المخصصة لصندوق التعويض مما يجعل الدولة تبحث بكل الوسائل عن إيجاد موارد وهنا يقول توفيق العريبي لـ"الصباح الأسبوعي" مفسرا ".. لقد وصلنا مرحلة وضع مؤسساتنا في خطر كبير بشفط المرابيح وغياب السيولة التي من شأنها ان تساعد على الاستثمار وبهذا الوضع ستندثر عدة مؤسسات وسنفقد مواطن شغل عديدة وهذا خطر اخر اخترنا التحذير منه.."

ضرب في العمق لمبدإ التوافق

وجاء في بيان المكتب التنفيذي أيضا ".. هذا القانون والطريقة التي اعتمدت في صياغته النهائي، ضربا في العمق مبدأ الوفاق الذي بنيت عليه وثيقة قرطاج وان هذا الأسلوب سيزيد من تدني الثقة بين الدولة والمستثمر والنفور من بعض المشاريع..

وحمل المكتب التنفيذي مختلف الأطراف لما سيترتب عن قانون المالية من تداعيات سلبية على المؤسسات وديمومتها، لكن حول ما اذا قانون المالية المرفوض من قبل المكتب التنفيذي الحالي، اصبح يمثل أداة عرقلة له في المؤتمر القادم ليوم 17 جانفي وفرصة للإطاحة برئيسته وداد بوشماوي، من قبل بعض المعارضين لتوجهات منظمة الأعراف قال توفيق العريبي لـ"الصباح الأسبوعي".. "صحيح ان هناك من يريد شد الحبل اليه من اجل رؤى معينة، لكن لا اعتقد ان لقانون المالية تأثيرا على وضع المكتب التنفيذي لان القاصي والداني والقيادات والقواعد يعرفون جيدا اننا لم ندخر أي جهد في مختلف المواقف، ونحن نحاول ان نكون منصفين والمكتب التنفيذي عليه اختيار قواعده بعيدا عن المسائل التي تتكرر كل سنة، اذ هناك سنويا سجال حول قانون المالية.."

عبد الوهاب الحاج علي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد