تثمين فصول واتهامات للجنة المالية: مشروع قانون المالية في تقييم منظمة الأعراف واتحاد الشغل - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

تثمين فصول واتهامات للجنة المالية: مشروع قانون المالية في تقييم منظمة الأعراف واتحاد الشغل

الجمعة 8 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
تثمين فصول واتهامات للجنة المالية: مشروع قانون المالية في تقييم منظمة الأعراف واتحاد الشغل

رغم حذف بعض الفصول على غرار الفصل المتعلق بالأداء على القيمة المضافة وأيضا الفصل المتعلق بإدراج العديد من القطاعات ضمن النظام الحقيقي وإخراجهم من النظام التقديري مع التخفيض في بعض الاداءات على معلوم الاستهلاك خلال نقاش مشروع قانون المالية في لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ما زال مشروع قانون المالية لسنة 2018 يثير الجدل لدى الأعراف في إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بالنظر إلى الأداءات التي تم فرضها على العديد من القطاعات الاقتصادية تقريبا وهو ما جعل الأعراف يطالبون بمزيد مراجعة هذه الأداءات .

اتحاد الأعراف: «حيف وظلم»

وتنكب لجنة الجباية على إعداد جملة من المقترحات لمجلس نواب الشعب، حيث أكد توفيق العريبي عضو إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ورئيس لجنة الجباية بالإتحاد وعضو المجلس الأعلى للجباية لـ»الصباح» أن اللجنة تواصل اجتماعاتها لإعداد جملة من المقترحات التي ستقدم إلى كل الأطراف المعنية لمراجعة الفصول التي تفرض اداءات على الاستهلاك لا سيما مواصلة فرض أداء مرتفع على الاستهلاك بنسبة 80 بالمائة على الدراجات النارية المصنعة في تونس.

وبيّن أنه من الحيف والظلم توظيف معلوم على الاستهلاك بنسبة 80 بالمائة على الدراجات النارية ذات سعة أسطوانة تتراوح بين 50 صل/3 و125 صل/3 والتي تخص شريحة معينة من المواطنين ضعيفي الدخل في حين أن السيارات الموردة حافظت على نسبة أداء بـ20 بالمائة، واعتبر أن هذه النسبة مرتفعة مقابل نسبة 5 بالمائة فقط موظفة في الجزائر مؤكدا أن الشركات الناشطة في القطاع إما ستغلق أو أن تتجه نحو الدول المجاورة لأن المصانع لم تعد قادرة على المنافسة مطالبا بحذف هذه النسبة أو التخفيض فيها إلى 5 بالمائة فقط كما هو معمول به في الجزائر. 

وبيّن رئيس لجنة الجباية بالإتحاد أنه من غير المعقول الإبقاء على الفصول التي توظف عقوبات وخطايا ديوانية تصل إلى 100 ألف دينار دون إعلام صاحب المؤسسة والتي في الأصل لا تتماشى والمخالفة المرتكبة. وأبرز في ذات السياق أنه لابد من مراجعة الأداء على معلوم الديوانة الذي ارتفع من 0 بالمائة إلى 15 بالمائة على بعض المواد ومن 20 بالمائة إلى 35 بالمائة على مواد أخرى مع وجوب وضع إجراءات انتقالية من خلال عدم تطبيق هذه الأداءات على المواد التي شحنت والتي تم شحنها على أساس المعاليم السابقة على اعتبار أن الترفيع في الأداء بصفة فجئية من شأنه أن يكبد المؤسسات الاقتصادية خسائر فادحة.

وفيما يخص الفصل الذي يفرض أداء على القيمة المضافة على المساكن بـ19 بالمائة بعد أن كانت 0 بالمائة فإن أهل القطاع ولجنة الجباية يقترحون التخفيض في هذه النسبة إلى 6 بالمائة فقط بعد أن طلبت لجنة المالية بمجلس نواب الشعب إعادة صياغة هذا الفصل، وبين أن قطاع البعث العقاري يعتبر قاطرة للاقتصاد وفرض أداء على السكن بـ19 بالمائة من شأنه أن يضر بالقطاع.

وطالب عضو المكتب التنفيذي بإتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بإلغاء الأداء على الاستهلاك الذي تم الإبقاء عليه في مشروع قانون المالية الذي صادقت عليه اللجنة بما فيها تلك التي تم التخفيض فيها وشدد على تأجيل أو إلغاء العمل بالأداء على الاستهلاك الجديد لأن هذا الترفيع سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وهو ما من شأنه أن يفتح باب التهريب على مصراعيه. واعتبر أن مراجعة جملة الإجراءات ضروري إذ سيكون لها أثر سلبي على المؤسسات الاقتصادية وديمومتها. 

اتهامات.. من إتحاد الشغل

في المقابل وعقب إسقاط جملة من الفصول من قبل لجنة المالية اتّهم الاتحاد العام التونسي للشغل مجلس نوّاب الشعب بـ»تكريس التهرّب الضريبي» و»إجهاض» محاولات إصلاح المنظومة الجبائية، و»تكريس الغش المتفشّي» والتسبّب في «انعكاس سلبي على الموارد الجبائيّة» و»تشجيع المتهرّبين الحاليين» على تمرير «بيانات محاسبة مغلوطة»، وذلك عبر الإقدام على إسقاط جملة من الفصول التي كانت مدرجة بالمشروع الاولي لقانون المالية لسنة 2018. وأكّد قسم الدراسات والتوثيق بالمركزيّة النقابيّة في مذكّرة أصدرها، أنّ ما تمّ من حذف في مجلس نوّاب الشعب للعديد من الفصول من المشروع الأوّلي لقانون المالية للعام المقبل «من شأنه أن يفرغ هذا القانون من أي نفس إصلاحي ويجرده من الجوانب الايجابية التي تضمنها المشروع في نسخته الأولى».

وكشفت المنظمة العماليّة أنّ حذف الفصلين 26 و27 المتعلّقين بالقطع مع النظام الجبائي التقديري «هو تكريس للتهرب الضريبي الحالي لفئة كبيرة من الُمطالَبين بالأداء»، وأنّ حذف الفصل 28 من شأنه أن «يُجهض أية محاولة لتنظيم قطاع البعث العقاري». كما بيّنت أنّ حذف الفصل 29 المتعلق بدعم التصريح التلقائي بالأداء “سيكون له انعكاس سلبي على الموارد الجبائية، خاصة وأنّ نسبة تصريح الشركات في الآجال القانونية لا تتجاوز حاليا نسبة 30 بالمائة”،

واعتبر الاتحاد أنّ حذف الفصل 40 من مشروع قانون المالية لسنة 2018 المتعلق بالتصدّي لاستعمال تطبيقات غير موثوق بها لمسك المحاسبة هو “تكريس للغشّ المتفشّي في التصاريح بالأداء بما سيشجّع المتهرّبين الحاليين على المواصلة في استعمال منظومات معلوماتية تنتج بيانات محاسبة مغلوطة”، موضحا أيضا أنّ حذف الفصل 41 بعلاقة مع ترشيد المعاملات النقدية يتعارض مع الأولوية الوطنية لمجابهة ظاهرة تفشّي الاقتصاد الموازي.

ليجد بذلك مجلس النواب الشعب نفسه في مأزق عند مناقشة قانون المالية فهو بين مطرقة إتحاد الأعراف وسندان الاتحاد العام التونسي للشغل.

حنان قيراط

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد