رئيس لجنة الأموال المنهوبة والمخفية بمجلس النواب الليبي لـ«الصباح»: المحامي «المُنوّب» في القضايا ضدّ سليم الرياحي وغيره مكلّف من الدولة الليبية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 22 جويلية 2018

تابعونا على

Jul.
23
2018

رئيس لجنة الأموال المنهوبة والمخفية بمجلس النواب الليبي لـ«الصباح»: المحامي «المُنوّب» في القضايا ضدّ سليم الرياحي وغيره مكلّف من الدولة الليبية

الخميس 7 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
كشفنا الكثير من الحقائق ولن نترك أحدا يستمتع بالأموال الليبية المنهوبة
رئيس لجنة الأموال المنهوبة والمخفية بمجلس النواب الليبي لـ«الصباح»: المحامي «المُنوّب» في القضايا ضدّ سليم الرياحي وغيره مكلّف من الدولة الليبية

أجرت الحوار: منية العرفاوي -

ما يزال ملف الثروات المنهوبة من شعوب الثورات العربية بعدما سمّيت بـ"الربيع العربي" يشغل المهتمين بالشأن العام ويشغل السياسيين والحكومات في هذه البلدان التي تبنت تجارب مختلفة في مسارات تعقّب هذه الأموال واستعادتها.. ورغم مرور سبع سنوات على انتفاضات شعوب المنطقة العربية للإطاحة بالطغاة وبالأنظمة الاستبدادية، ورغم توفّر قرائن وأدلّة قاطعة على وجود أموال منهوبة ومخفية تم تسريبها من بلدان الربيع العربي الى دول أجنبية أو الى ملاذات ضريبية، ورغم أن أغلب هذه البلدان تواجه أزمات اقتصادية حادّة الاّ أنها فشلت في استرجاع هذه الأموال لأسباب مختلفة أبرزها غياب ارادة لاعادة هذه الأموال من طرف الدول المودعة بها الأرصدة والحسابات المالية.

وتعدّ ليبيا كغيرها من بلدان الربيع العربي التي فشلت في استعادة أموالها المنهوبة والمخفية خارج التراب الليبي، والى اليوم لم تستطع الدولة الليبية التي غرقت بعد الاطاحة بنظام معمر القذافي في أزمة داخلية طاحنة، تحصيل أموال الشعب الليبي التي تم نهبها وسرقتها وتهريبها الى دول أجنبية سواء ابان الحصار الدولي على ليبيا زمن حكم معمّر القذافي أو بعد ذلك، وقد شهد ملف استرجاع الأموال المنهوبة في ليبيا عدّة تجاذبات وحتى اللجان التي تشكّلت في الغرض لاحقتها اتهامات خطيرة أبرزها محاولة هذه اللجان ذاتها الاستيلاء على أموال الشعب الليبي.

"الصباح" التقت النائب بمجلس نواب الشعب الليبي المنتخب شعبيا والمعترف به دوليا ورئيس لجنة الأموال المنهوبة والخفية بالبرلمان الليبي د. علي عمر التكبالي على هامش زيارة قام بها الى تونس لمتابعة بعض الملفات القضائية والشؤون السياسية التي تهم الدولة الليبية كما قال، وخلال هذا اللقاء حدّثنا د. التكبالي عن مستجدات هذا الملف وعن الدعاوى القضائية التي رفعتها الدولة الليبية في الخارج وفي بلدان مختلفة في العالم ومنها تونس بغاية استعادة الأموال الليبية المنهوبة والمهرّبة الى خارج الأراضي الليبية.  

لو تقدّم نفسك للرأي العام في تونس؟

-د. علي عمر التكبالي عضو بمجلس النواب الليبي، أتبع لجنة الأمن القومي ولجنة الطاقة والكهرباء وأنا مكلّف من طرف مجلس النواب متابعة الأموال الليبية المخفية والمنهوبة في كل بلدان العالم، وأنا أتكلّم معك اليوم بغاية توضيح بعض الأمور التي يجب أن يفهمها الرأي العام في تونس، والذي نريده أن يكون مساعدا ومعاونا للشعب الليبي كيف يتفاهم الشعبان ويتقدّمان نحو بناء الدولة الحديثة التي نصبو اليها.

باعتبارك تشرف سياسيا على ملف الأموال الليبية المنهوبة والمهرّبة.. أين وصل هذا الملف؟

-هذا الملف معقّد جدّا وكما يعلم الجميع أنه عندما يكون هناك المال تخرج إليك أطراف من كل مكان وتزعم أن هذا المال يخصّهم، والمال في الحقيقة يخصّ الدولة الليبية والشعب الليبي وليس لأي أحد الحق في هذه الأموال أو التكلّم باسم مجلس النواب أو الجهات الشرعية، لاستجلاب هذه الأموال ونحن نعلم أن هناك الكثير من اللجان التي تكوّنت ونحن هنا ليس لننقض عمل هذه اللجان ولكن أتينا لكي نتمّ عمل هذه اللجان التي تشكّلت ونحن اليوم نمثّل جهة شرعية منتخبة شعبيا ومعترف بها دوليا، وصلب مجلس نواب الشعب الليبي لجنة منتخبة أترأّسها للبحث عن هذه الأموال واستخلاصها لصالح صندوق سيادي سيذهب ريعه الى الشعب الليبي.

لكن اللجان الليبية التي تشكّلت لمتابعة ملف الأموال الليبية المهرّبة لاحقتها بدورها اتهامات خطيرة.. فكيف تقيّم عمل هذه اللجان؟

-كما قلت لك تكوّنت الكثير من اللجان ونحن هنا لا نشكّك في هذه اللجان التي انبثقت بإرادة أطراف ليبية ولكن الفرق ربما أن اللجنة التي نمثّلها اليوم هي لجنة منبثقة من مجلس نواب الشعب وستكون شاملة لكل ما سبق من اجراءات ومن عمل لجان ونحن سنبدأ من حيث انتهت هذه اللجان وسوف نبحث أو سنواصل البحث في القضايا التي استطاعت أن تكتشفها وأن تميط عنها اللثام ونحن اليوم وضعنا أيدينا فعلا على الكثير من الأموال المخفية والمنهوبة التي لم يعلم بها أحد في السابق.. ونملك اليوم الدليل والقوة بأن نقول هذه الاموال يجب أن ترجع للشعب الليبي.

لجنة الأموال المنهوبة بمجلس نواب الشعب الليبي هل تنسّق مع حكومة الوفاق؟

-نحن ننسق مع مجلس النواب الذي هو اليوم أعلى سلطة في الدولة الليبية وهو السلطة التشريعية التي يعترف بها العالم وقامت على انتخابات حقيقية، فنحن اذن اليوم نريد أن نسترجع هذه الأموال لصندوق السيادة الليبية ولا لأحد غيرها ونحن لا نتكلّم باسم أشخاص بل باسم دولة ولا نتعامل مع أشخاص بل مع الدول ومع الجهات الحكومية.

هل تتمتع اللجنة بغطاء أممي؟

-أجل تحت غطاء وشرعية الأمم المتحدة التي تعترف دوليا بمجلس النواب الليبي.

هل توصّلتم لحقائق حول هذه الأموال الليبية المنهوبة؟  

اليوم نحن نملك الكثير من الحقائق والكثير من المعطيات والمعلومات الدقيقة حول الأموال التي هُرّبت وتم إخفاؤها في تونس وفي غيرها من البلدان ونعلم أنه في العهد السابق عندما كان هناك حصار على ليبيا، اضطر القذافي الى تسجيل أموال بأسماء أشخاص بدل الدولة وهؤلاء الأشخاص لن نمكّنهم من الاستمتاع بالمال الليبي الذي هو ملك الشعب الليبي لأنهم كانوا مستأمنين عليه وليس ملكهم ونحن ننسّق في هذا العمل مع منظمات الشفافية الدولية وكل الجهات التي تريد مساعدة الشعب الليبي من أجل المساعدة وليس من باب الابتزاز والمساومة.

هل قامت الدولة الليبية بنشر قضايا لتعقّب أشخاص يشتبه في نهبهم لأموال ليبية أمام القضاء التونسي؟

-بكل تأكيد.. نحن أيضا نملك الأدلّة ونملك كل المعطيات والمعلومات التي تفيد حقائق تقول أن هناك أشخاصا في تونس كانوا يتعاونون مع نظام القذافي قبل 2011 وبعد 2011 ونحن نعلم أن هؤلاء يمتلكون  أموالا مودعة ببنوك تونسية وبنوك أجنبية تعود ملكيتها للشعب الليبي ونحن بصدد ملاحقة هؤلاء قضائيا.

هل تعلمون إذن بهذه القضايا المنشورة أمام القضاء التونسي؟ 

-نعم. وقد قمنا بتوكيل محامي تونسي وهو الأستاذ رمزي مبارك وهو يترافع أمام القضاء التونسي باسم الدولة الليبية ونحن نتابع يوميا مستجدات هذه الملفات.

 لكن بعض أطراف النزاع في هذه القضايا اتهمت الأستاذ رمزي مبارك بأنه غيّر موكّل من الدولة الليبية وأنه مدعوم من جهات تُمارس الابتزاز؟

-الأستاذ رمزي مبارك قمنا بتكليفه رسميا ووفرنا له كل الوثائق التي تتيح له الترافع أمام القضاء التونسي بعد الرجوع إلينا طبعا. 

والحقيقة أن هذا المحامي كان قد تقدّم بالقضايا أمام المحاكم التونسية بتكليف شفوي، وحينما رأينا أنه يتقدّم بخطى ثابتة لكشف الحقيقة كلّفناه رسميا بوثيقة رسمية صادرة عن مجلس نواب الشعب الليبي (مدّنا بوثيقة التكليف وسننشرها مع هذا الحوار). 

أحد أطراف النزاع في هذه القضايا المنشورة أمام القضاء وهو رجل الأعمال التونسي سليم الرياحي زعم أنه لا توجد قضية ضدّه أساسا رفعتها الدولة الليبية فكيف تردون على ذلك؟

-أنا لا أريد أن أخوض في الأسماء فهذا شأن داخلي تونسي وهو كذلك من شأن القضاء، ولكنني أريد أن أقول أننا معنيون بمراقبة المال الليبي والنهب الذي تم من كل شخص في تونس أو في غيرها والمحامي الذي يباشر القضايا المنشورة ضدّ سليم الرياحي أو غيره هو محامي مكلّف من مجلس النواب الليبي السلطة التشريعية المنتخبة والتي لها شرعية دولية.

كلمة الختام

أريد أن أقول للرأي العام التونسي أننا منذ ولدنا في ليبيا نتوق لكي نتصالح مع اخوتنا التونسيين ونحن نؤمن أن رفاهية الشعب الليبي هي من رفاهية الشعب التونسي ونحن نعمل من أجل ذلك وخاصّة الاستثمارات المشتركة التي ستعود بالخير على الشعب التونسي والشعب الليبي ونتمنى أن يتغيّر التفكير الاستراتيجي في السياسة وغيرها حتى نصبو لبناء الدول التي يريدها الشعبان.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد