صباح الخير: اليمن «التعيس» والخليج «المتأزم» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
14
2017

صباح الخير: اليمن «التعيس» والخليج «المتأزم»

الأربعاء 6 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة

لا تزال دولة اليمن تعيش على وقع فصول تراجيديا إغريقية ما إن تنتهي فيها مأساة حتى تبدأ أخرى في يمن كان يدعى اليمن السعيد قبل أن يصبح تعيسا بأتم معنى الكلمة. 

علي عبد الله صالح هو بلغة الأرقام ضحية أخرى تضاف لزهاء التسعة آلاف ضحية التي فقدتها العائلات اليمنية منذ اندلاع حرب سنة 2015 لكنه كان رقما صعبا في معادلة الصراع وبفقدانه قد تنحى الأمور نحو المزيد من التصعيد سيما وقد دعا ابنه أنصاره للثأر لمقتل والده.

ومقتل علي عبد الله صالح الذي لم تختلف نهايته كثيرا عن نهاية معمر القذافي تكشف مدى تغلغل الحقد والكراهية ومدى الانحطاط الأخلاقي الذي بلغه المتناحرون في المنطقة الذين اختاروا أن يضحوا بما لا يقل عن ستة آلاف من المدنيين الأبرياء ويصيبوا عشرات الآلاف بعاهات مستديمة ويجوّعوا الملايين من أبناء الشعب اليمني الكادح للتموقع في مربع بعشرات الكيلومترات إرضاء لأسيادهم في الخارج. 

لقد بلغ كبرياء العرب وتعصبهم الأعمى حدودا لا توصف اذ اختاروا ان يدخلوا حربا لانهاية لها عِوَض الجلوس إلى طاولة المفاوضات.. وما ينطبق على الحرب التي تدور رحاها في اليمن يتقارب بدوره لحرب الكواليس التي تعيشها منطقة الخليج العربي في تطاحن مؤلم بين أشقاء كانوا لمدة قريبة يتقاسمون رغيف العيش ويخوضون حروبهم من خندق واحد ضد أعداء الأمة.

إن قادة الخليج اليوم أمام فرصة تاريخية لطي صفحة خلافات الماضي تحت إشراف شقيق اكبر اختار أن يلعب دور الوسيط الإيجابي وها هو بجمعهم اليوم في بيته.. إن منطقة الخليج بين التهديد الإيراني الجدي ومد الجماعات الإرهابية وضغوطات الأزمات الاقتصادية المتتالية والمستقبل الغامض مدعوة أكثر من أي وقت مضى لتراص الصفوف والتهيؤ لانطلاقة جديدة تعيد للعالم العربي نضارته ولمنطقة الخليج إشعاعها التقليدي المعهود، فالقادم أسوأ وعلى الجميع الاحتياط منه جيدا.. ولا توقي إلا بوضع اليد في اليد والانطلاق نحو غد أفضل.

حافظ الغريبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة