بطاقة إقتصادية: الألعاب الالكترونية وخلق الثروة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

بطاقة إقتصادية: الألعاب الالكترونية وخلق الثروة

الثلاثاء 5 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة

بقلم: سـفـيـان رجـب -

أعلنت الشركة المسؤولة عن لعبة «Angry Birds» وهي شركة تصنيع الألعاب «Rovio» الفنلندية أن مبيعاتها ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال الثلاثية الثالثة من سنة 2017 وأنها دخلت في استثمارات جديدة بعد أن حققت السنة الماضية أرباحا بلغت 5.4 مليون دولار وحمّلت اللعبة  لأكثر من 3.7 مليار مرة..

شركات تصنيع ألعاب الفيديو على غرار «King Digital Entertainment» التي قدمت لعبة «Candy Crush» الشهيرة التي بيعت العام الماضي لصالح «Activision» مقابل 6 مليار دولار أو شركة «Zynga»  التي قدّمت ألعاباً شهيرة مثل «FarmVille» و»Words with Friends... 

أهمية صناعة الألعاب الإلكترونية، بعد انتشار «بوكيمون غو»، التي أضافت 7.5 مليارات دولار للقيمة السوقية لشركة نينتيندو اليابانية، خلال يومين فقط، وهو ما يؤكد أهمية الاستثمار في الألعاب الإلكترونية، خاصة مع انتشار استخدام الشبكات الاجتماعية والهواتف المحمولة، حيث يعتبر هذا القطاع بمثابة منجم ذهب مستقبلي لرواد الأعمال.

وتشير الأرقام إلى أن مبيعات سوق الألعاب الإلكترونية العالمية بلغت العام الماضي 99.6 مليار دولار، وفي 2017 من المتوقع أن تبلغ 106.5 مليار دولار، لترتفع إلى 112.5 ملياراً في 2018، وصولاً إلى 118.6 ملياراً في 2019.

وتشهد ألعاب الهواتف الذكية أكبر نسبة نمو من 24 % في 2015 إلى 34 % في 2019، وبالأرقام بلغت المبيعات في 2015 ما مقداره 30.4 ملياراً، وتقدر في العام الحالي بـ42.5 ملياراً، لترتفع في 2018 إلى 47.4 ملياراً، وصولاً إلى 52.5 مليار دولار في 2019 أي بنسبة ارتفاع سنوي أكثر من 6 %.

هذا التطور وهذه الأرقام تحيلنا إلى واقع هذا القطاع في تونس والذي يبدو مفقودا بصفة كلية سواء من بعض محاولات عدد مشغلي الهواتف الجوالة الذين قدموا بعض الألعاب على غرار «تبع تربح» أو QUIZ أو «مربوحة» لاتصالات تونس وكذلك اللعبة التي وفرتها قناة نسمة وهي «Les chakaponk’s» الشبيهة بلعبة “Pokémon Go”.. هذه الألعاب لم تجد الرواج الكافي ولم ينظر إليها كمشروع استثماري يمكن تطويره محليا وتصديره خاصة أن العالم الافتراضي بلا حدود...

هذا الواقع يحيلنا أيضا إلى التساؤل عن أهمية تطوير برمجيات وتطبيقات الهواتف الجوالة والتي تحولت لدى الشركات العملاقة المختصة في التكنولوجيا والالكترونيات إلى صناعة حقيقية تصرف عليها مئات المليارات لتحقق فيما بعد أرباحا قياسية في إطار المنافسة بين هذه الشركات. أما في تونس فان الأمر يقتصر دائما على مشغلي الهواتف الجوالة الذين ينظمون مرة كل سنة مسابقة بين الطلبة ليفوز ثلاثة من بينهم بجوائز بسيطة على اثر تطويرهم أو اختراعهم لتطبيقات لم يرى جلها النور والمتابعة لاحقا...

إن عالم الألعاب الالكترونية وابتكارها وترويجها أصبح صناعة من أكثرها رواجا وربحية وهي لا تتطلب إنتاجا أو تصنيعا أو مصانع أو يدا عاملة بل فكرة وتطبيقة الكترونية وتسويقا.. ولا نشك أن بلادنا ولادة لأصحاب الكفاءات والخوارق من الأطفال والشباب..  فلم لا الاهتمام بهم والاستثمار في ذكائهم من أجل خلق الثروة؟

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة