بوعلي المباركي لـ"الصباح": اتحاد الشغل لم ولن يمنح صكا على بياض للحكومة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 11 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
12
2017

بوعلي المباركي لـ"الصباح": اتحاد الشغل لم ولن يمنح صكا على بياض للحكومة

الثلاثاء 5 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
بوعلي المباركي لـ"الصباح": اتحاد الشغل لم ولن يمنح صكا على بياض للحكومة

تحيي تونس اليوم الذكرى 65 لاغتيال الزعيم النقابي فرحات حشاد، وتأتي هذه المناسبة على وقع اضطرابات اقتصادية واجتماعية وسياسية تعيشها البلاد، نتيجة تراكمات ومشاكل عالقة منذ 2011 بما أثر على الوضع التنموي وعلى مسار الانتقال الديمقراطي. 

في هذا السياق  قال الامين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بوعلي المباركي في تصريح لـ»الصباح» إن إحياء ذكرى اغتيال فرحات حشاد هي فرصة لاستخلاص العبر من تجربة الشهيد والاقتداء بالمبادئ التي ارساها خاصة في الوضع الصعب الذي تمر به بلادنا، وعلى مختلف الأطراف العمل على الاستفادة من تجارب الشخصيات الوطنية في تعاملها مع الأزمات.

وحول  طبيعة العلاقة بين الاتحاد والحكومة في الآونة الأخيرة، فقد أكد المباركي أن المركزية النقابية لم ولن تمنح صكا على بياض للحكومة مهما كانت الظروف، وتبقى وثيقة قرطاج المرجعية الأساسية في علاقتنا بالفريق الحكومي الذي بات مطالبا اكثر من اي وقت مضى بالابتعاد على كل إجراء يزيد في اثقال الموظفين والشغالين  والتوجه نحو إصلاح جبائي وضريبي حقيقي والتصدي لجميع مظاهر الفساد المالي والإداري، والإسراع في ترميم  منظومة الضمان الاجتماعي والصناديق الاجتماعية  واقتراح إجراءات بديلة من شأنها ان توفر موارد إضافية للميزانية، على غرار مقاومة التهرب الضريبي واستخلاص الديون الجبائية والديوانية والتصدي للتهريب والتجارة الموازية، اضافة إلى إصلاح منظومة دعم المواد الأساسية وذلك من خلال إجراءات دقيقة تتطلب تحسين نجاعة هذه المنظومة وتصويب الميزانية المخصصة للفئات الفقيرة والمتوسطة، وإضفاء النجاعة والشفافية على منظومة الدعم كما سبق الاتفاق عليه في إطار العقد الاجتماعي، ونحن مستعدون للعمل مع بقية الأطراف المعنية للخروج من الأزمة التي تمر بها تونس، بشرط تقاسم التضحيات والاعباء  على حد تعبيره.

هذا و ذكر المباركي بالصعوبات التي تمر بها المالية العمومية مرجعا ذلك إلى الأداء الضعيف للحكومات المتعاقبة وآخرها إصرار الحكومة على تمرير ميزانية غير واقعية لسنة 2017  والتي لم تأخذ بعين الاعتبار ما قدمه اتحاد الشغل حينها، وهو ما انعكس سلبا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي، ولا أدل على ذلك من تهاوي قيمة الدينار التونسي وارتفاع نسبة الدين والتضخم وتدهور ميزان الدفوعات، وبناء على كل هذه المعطيات تتحدد علاقتنا بحكومة الوحدة الوطنية، ونحن ندعم كل من يخدم مصلحة تونس ونقف بالمرصاد لكل من يسعى لضرب المسار الديمقراطي والإضرار بالبلاد والعباد، وفق  قوله.

يذكر أن الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي كان قد ألقى  أمس خطابا أمام عدد كبير من النقابيين الذين تجمعوا ببطحاء محمد علي، دعا من خلالها الى القطع مع ما اعتبره منوالا تنمويا باليا لم يعد يتماشى مع متطلبات الوضع الحالي، والبحث عن حلول مجدية للمشاكل الاجتماعية والاقتصادية العالقة تنبني على التكامل بين القطاع  العمومي والقطاع الخاص والقطاع التضامني، معتبرا أن الطبقة الشغيلة مازالت المتضرر الأكبر رغم تقديمهم العديد من التضحيات في سبيل تجاوز العقبات والخروج بالبلاد من الأزمات إلى بر الأمان، مشددا على ضرورة تحمل جميع الأطراف عبء الأزمات الاقتصادية المتعاقبة.

وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة