من قلب الحياة القاهرية.. الإرهاب لم يهزم بسمة المصريين..شادية وحدت الجميع و"يونس" أحب "عزيزة" التونسية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

من قلب الحياة القاهرية.. الإرهاب لم يهزم بسمة المصريين..شادية وحدت الجميع و"يونس" أحب "عزيزة" التونسية

الاثنين 4 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
من قلب الحياة القاهرية.. الإرهاب لم يهزم بسمة المصريين..شادية وحدت الجميع و"يونس" أحب "عزيزة" التونسية

القاهرة من مبعوثتنا الخاصة نجلاء قموع -

رغم أن الحزن زائر دائم لبيوت المصريين، إلا أن هذا الشعب لم يفقد حبه للحياة وللضحكة النابعة من القلب فلم تزده الضربة الإرهابية الأخيرة والتي راح ضحيتها أكثر من ثلاثمائة مصري في مسجد الروضة شمال سينا إلا تصميما على محاربة التطرف والإرهاب ومن يقفون وراءه..الحزن في مصر يتخذ أشكالا جميلة من المقاومة الفنية والثقافية والاجتماعية فلا تكف "قاهرة المعز" عن نبضها ليلا نهارا ولا تتوانى عن تشكيل أفضل بسماتها وأغانيها المنتشرة بين المقاهي وجلسات السمر..لحظات الحزن عند المصريين تتمايل نشوة على صوت أم كلثوم والعندليب وترقص فرحا مع "يونس" في المطاعم العائلية أيام الإجازات...

قصة حب جمعت تونس ومصر

ليونس قصة جميلة هي واحدة من روايات الحب، التي جمعت مصر بتونس تقول الحكاية عن رائعة محمد منير "يونس" أن هذا الفتى وهو ابن أخت "أبو زيد الهلالي" ، كان أسيرا عند السلطان "الزناتي خليفه" حاكم افريقية (تونس) وحبيبته "عزيزة"  كانت ابنة الزناتي فرفض أن يجاري عشقها دون حرية...الحب والحرية والنخوة تمتزج جميعها في ملامح الرجل المصري البسيط، الذي يحدثك بحماس عن شوارع مدينته وكنائسها ومساجدها ويحلل بأسلوب مبهر ما يحدث في بلاده مستعينا بأحاديث لجمال عبد الناصر أو مقطعا لكوكب الشرق أو مشهد من فيلم مصري بالأبيض والأسود...بعيدا عن التحاليل السياسية والإيديولوجية فيبعث فيك هذا الرجل البسيط معاني الحب ولا فرق بين المسلم والمسيحي..فكل المصريين صف واحد أمام الإرهاب..

الشخصية المصرية

أن تكون ضيفا في مصر هذا يعني أنك محط اهتمام الجميع الكل يسعى لمساعدتك ومدك بالمعلومات وأحيانا تجد نفسك واقفا بين مجموعة من الأشخاص يتناقشون حول سؤال طرحته استفسارا عن وجهة ما ثم يتحول حديثهم إلى موضوع آخر ثم مواضيع أخرى وأنت واقف تحاول التقاط بعض الأفكار المتبادلة بين هذه المجموعة، التي صارت أكبر بعد أن انضم لها بعض المّارة ...فيمتعك المشهد بين السياسي والرياضي والاجتماعي الكل يتحدث عن الكل دون أن تغادرهم روح الدعابة خاصة حين يكون موضوع الحديث انتخابات النادي الأهلي وكان المتحدث من محبي نادي الزمالك فالأفضل أن تواصل طريقك اعتمادا على إشارات الطريق.. 

"مقاومة خفية"

وقع الحياة اليومية لا يتغير في مصر مهما اهتزت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..هناك نوع من المقاومة الخفية، التي تشعرك أن لا مجال للصدمة والشعور بالخوف وعدم الأمان فالحياة تستمر و"أكل العيش" لا ينتظر..

  هذه الحياة المصرية النابضة بالحركة توقفت للحظة حين رحلت شادية..ربما لم يستوعب الجميع الخبر رغم أن "معبودة الجماهير" ترقد منذ أيام في المستشفى...

 شادية، التي اعتقدنا دوما أن الإعلام والنقد الفني ظلما مشوارها السينمائي والموسيقي كثيرا وصنفاها من درجة ثانية بعد فاتن حمامة وسعاد حسني.. أثبت لنا الشارع المصري العكس..هي حقا "معبودة الجماهير"...          في لحظة رحيلها استرجع الشعب المصري كل ذكرياته المؤلمة والسعيدة.. هي الحنين إلى الزمن الجميل..هي مصر حين علا صوت الحق  في "شيء من الخوف" لحسين كمال : "جواز عتريس من فؤادة باطل"..هي صوت الثورة في 2011 حين ردد الشعب المصري بكل انتماءاته "يا حبيبتي يا مصر"..الأغنية التي تتعالى عباراتها في الأفراح والمسرات والانتكاسات.. شادية كانت وستظل دوما من يجمع المصريين في مسراتهم وأحزانهم... 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة