ملتقى دولي بين النرويج والمغرب العربي: تساؤلات حول الإرهاب والكراهية والأخبار الزائفة على الميديا الاجتماعية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

ملتقى دولي بين النرويج والمغرب العربي: تساؤلات حول الإرهاب والكراهية والأخبار الزائفة على الميديا الاجتماعية

الاثنين 4 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة

يطرح تحقيق التوازن بين مكافحة المضامين التي تقوم على التحريض والكراهية والعنف والترويج للإرهاب وحماية حقوق الإنسان وحرية التعبير أمرا صعبا ويتنزل ضمن أحدث النقاشات الأساسية في تونس اليوم لدى منظمات المجتمع المدني التي تحذر من طغيان المقاربات الأمنية ويتخوف من أن تتوسع هذه المقاربات على حساب حقوق الإنسان والحريات الفردية وعلى رأسها حرية التعبير.

وقد طرحت هذه المسألة بالخصوص عند المصادقة على قانون مكافحة الإرهاب، وفي المقابل تبرز أصوات أخرى أهمية التعامل مع المحتوى المتداول على الانترنت بشكل عام وعلى محامل الميديا الجديدة بشكل خاص وآخرها الجدل الذي انجر عن نشر إشاعة وفاة رئيس الجمهورية وتوظيف شعار قناة فرنسا 24 في ذلك. وبالرغم من المؤشرات الدالة على عدم صدقية هذا الخبر على مستوى طريقة الإخراج وطريقة إدراج شعار القناة فإن الإشاعة انتشرت عبد مواقع الشبكات الاجتماعية وتداولها المستخدمون وأصبحت مثالا حيا يبرز الإمكانات المتاحة أمام مستخدمي هذه المواقع لنشر الأخبار الزائفة بشكل ممنهج ومدروس.

تحديات تواجه المغرب العربي

وتعد هذه الإشكاليات من بين التساؤلات الرئيسية التي طرحتها ورشة دولية نظمت في مدينة الحمامات تحمل عنوان «الشبكات الاجتماعية والحريات: تحديات المغرب العربي» من 28 إلى 29 نوفمبر الماضي.

وقد نظم هذه الورشة كل من مركز «جي إم آي سي» النرويجي للصحافة والميديا ومركز كوثر للمرأة العربية. الورشة جمعت صحفيين وباحثين من تونس والنرويج والمغرب والجزائر وليبيا لينقشوا على امتداد يومين واقع هذه التحديات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان وحرية التعبير ولكن في الوقت ذاته مواجهة الأخبار الكاذبة التي تعج بها مواقع الميديا الاجتماعية.

المداخلات التي قدمت ضمن أربعة محاور أساسية مثل «تداخل الحدود بين التطرف وحرية التعبير»، و»إشكال النشاط على الميديا الاجتماعية» و»مكافحة الإرهاب والمضامين الإرهابية على الميديا الاجتماعية وحماية حرية التعبير على هذه المنصات التي اعتبرت مجالات للتعبير الحر بالأساس خاصة إبان انطلاق التحركات الشعبية في البلدان العربية في 2011 إضافة إلى مناقشة كيفية مواجهة الأخبار الزائفة التي تنتشر بشكل أوسع عبر منصات الميديا الجديدة.

وقد اعتبرت الباحثة النرويجية بينتي كالسنيس التي قدمت مداخلة تتناول الأخبار الزائفة أنه من الضروري أن يلعب الإعلام التقليدي دورا في مواجهة هذه الظاهرة وأوضحت أهمية التمييز بين هذا المفهوم والمفاهيم المجاورة له مثل الإشاعة وغيرها..

مقاربات مختلفة

في حين أشارت مداخلة الكاتب والناشط الحقوقي السوري محمد حبيب الذي يعيش في النرويج إلى الاستقطاب الذي أصبحت تقوم عليه هذه المواقع في الحالة السورية وانتقال النقاش من نقاش يقوم على اختلاف وجهات النظر إلى وجهات نظر مختلفة تقترن بالانتماءات الطائفية والدينية.

أما المشهد الإعلامي الليبي فتطغى عليه الفوضى التي يحاول عدد من المنظمات والنشطاء الليبيين فك رموزها ورصد التجاوزات التي يمكن أن ترتكب فيها، المركز الليبي لحرية الصحافة حاول رصد حضور خطاب الكراهية في وسائل الإعلام الليبية وأبرز تقريره  طغيان خطاب الكراهية والتحريض على العنف على وسائل الإعلام الليبية التي درسها التقرير.

تبادل الآراء وتقريب المواقف

هذا إلى جانب عدد ثري من المداخلات ضمن مختلف المحاور التي تناولتها الورشة كما كان النقاش بين الصحفيين والباحثين عميقا بهذا الخصوص خاصة من خلال تبادل الآراء والمقاربات بين بلدان المغرب العربي أو بين هذه البلدان والتجربة النرويجية.

المقترحات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان والحريات ومواجهة خطاب الكراهية والعنف والإرهاب على الميديا الاجتماعية تراوحت بين تأكيد بعض المتدخلين على أنه لا توجد حدود لحماية حرية التعبير لأنه إن بدأنا نضع هذه الحدود أو تلك فإن المسألة ستتطور إلى حد تطغى فيه المقاربات الأمنية على المقاربات الحقوقية ولكن بعض المناقشين من الجانب النرويجي في المقابل أكدوا أن خطاب الكراهية يمكن أن ينتهي بصاحبه إلى السجن.

أروى الكعلي

إضافة تعليق جديد