افتتاحية.. حتى لا تولد الانتخابات البلدية «مشوهة».. ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

افتتاحية.. حتى لا تولد الانتخابات البلدية «مشوهة».. !

الاثنين 4 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة

عبد الوهاب الحاج علي -

لا شك أن الإجماع حاصل على أن الانتخابات البلدية، انتقال، ولأول مرة ، إلى سلطة محلية ديمقراطية، وتنظيم للعمل البلدي. لكن بأي قانون ستجرى هذه الانتخابات؟ هذا السؤال الذي فرق آراء الطيف السياسي، وخلق تضاربا في مواقف الأحزاب، بمن في ذلك البعض منها ،المشارك في حكومة الوحدة الوطنية...

ولا  شك أيضا أن الخوف والتحفظ من إجراء الانتخابات في 25 مارس المقبل هما جراء الظروف التي انتخبت فيها رئاسة الهيئة. لذلك طالبت عدة أحزاب بمراجعة تاريخ 25 مارس لأن هناك مشكلا في الهيئة... و كذلك  لأن أعضاءه لم يكونوا متفقين.. وهو العائق الكبير الذي تمكنت الهيئة فيما بعد من تجاوزه إذ استطاعت حلحلة كل الأمور على المستوى الداخلي. لكن السؤال الذي يطرح: هل يمكن الالتزام بموعد 25 مارس والحال أنها لم تتم المصادقة على مجلة الجماعات المحلية، التي تحدد دور البلديات في أول انتخابات محلية ستعرفها تونس..؟ فهل تم تركيز فروع المحاكم الإدارية، لتقبل الطعون وغير ذلك..؟ 

وبعيدا عن هذه العوائق الفنية التي تهدد الموعد الذي حددته الهيئة المستقلة للانتخابات، لا بد من الإقرار بأن الإصرار على إجرائها رغم عدم جاهزية عديد الأحزاب، وتحفظ الأخرى على عدد من أعضاء الهيئة، أن الانتخابات المذكورة إن تمت «ستولد مشوهة» وستكون الهيئة المسؤول عن إجراء أولى انتخابات بلدية «مشوهة»...باعتبار أن التوقعات الأولية تفيد أن من ستسيطر عليها هي"الترويكا" الجديدة...

من المهم أن تكون للتونسيين سلطة محلية، من اجل التنمية وحل المشاكل... والسلطة المحلية تعاضد في النهاية مجهود الحكومات لكن أن تكون هذه السلطة تحت سيطرة أحزاب بعينها وخاصة منها المتواجدة في الحكم فتلك المعضلة، لأن التفاعل الإيجابي بينها وبين الحكومة لن يكون وفق تطلعات التونسيين...

فـ"النهضة" ،الحزب الأكثر هوية من غيره، و الحزب الذي دفع إلى انتخاب رئيس الهيئة بفضل  "الترويكا" الجديدة ،هو من يقف سندا لبعض الأعضاء المؤثرين في الهيئة، وهذا ما يضع مصداقية الانتخابات والهيئة ككل في الميزان، فهيئة مدعومة من حزبين حاكمين (في إطار تبادل المصالح والحماية بينهما) تطرح أكثر من سؤال... وتخلف أكثر من استفهام..؟ الانتخابات البلدية لا يمكن تحديد موعدها إلا بعد التوافق.. ولا يمكن لحزب بعينه أن يخيط المشهدين السياسي والمحلي على هواه... وإذا كان لا أحد يلوم "الترويكا" الجديدة على ما تقوم به في إطار تبادل المنافع.. فإن الناخبين مطالبون بالوعي وتحمل مسؤولياتهم حتى لا يظل الوضع متأزما اقتصاديا واجتماعيا وحتى لا يبقى الاحتقان السائد منذ زمن «الترويكا» الأولى مخيما على المشهد...

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة