عبد الله العبيدي لـ«الصباح الأسبوعي»: مذكرات التفاهم هدفها الابتزاز.. وتونس بيدق صغير في لعبة أكبر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
14
2017

عبد الله العبيدي لـ«الصباح الأسبوعي»: مذكرات التفاهم هدفها الابتزاز.. وتونس بيدق صغير في لعبة أكبر

الاثنين 4 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
مجلس النواب يجب أن يطلع على مذكرات التفاهم ويوضح للشعب مضامينها
عبد الله العبيدي لـ«الصباح الأسبوعي»: مذكرات التفاهم هدفها الابتزاز.. وتونس بيدق صغير في لعبة أكبر

اعتبر الدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي في تصريح خص به «الصباح الأسبوعي» أن مذكرات التفاهم التي أمضيت أو يراد إمضاؤها مع تونس نوع من الابتزاز. وأشار العبيدي إلى أن الجزء الكبير من المساعدات الأمريكية إلى تونس يقوم بالأساس على الإعانة العسكرية تنسجم مع أهدافها في المنطقة وليس الهدف منها تطوير قدراتنا الدفاعية أو أن تتلاءم مع حاجياتنا الحقيقية وينسحب ذلك على المساعدات المادية وأيضا على برامج التكوين العسكري. ويتابع محدثنا «الولايات المتحدة لا تقدم لك مساعدات دون أن تصنع لك أعداء واعتبر أن تونس ليست إلا بيدقا صغيرا في لعبة مصالح أمريكية أكبر في المنطقة». 

وأوضح الدبلوماسي السابق أنه من المعروف أن الولايات المتحدة لا تقدم مساعدات بعينها وإنما يعد الدور الرئيسي الذي تلعبه قائما على مساندة أو عرقلة ملفات البلدان في المؤسسات المالية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وذلك بحسب مواقفها ومصالحها في هذه البلدان.

وبخصوص الحديث عن اتفاقية ثانية بعد مذكرة التفاهم الأولى التي وقع عليها الجانبان التونسي والأمريكي في 2015، أبرز محدثنا أن مجلس نواب الشعب ليس على علم بما جاء في هذه الوثيقة ثم تأتي وثيقة أخرى.. فإن هذا يأتي في إطار الابتزاز التدريجي الذي تعتمده الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها بمعنى أن قبول التوقيع على الوثيقة الأولى هو خطوة أولى لتزايد ما ترغب في تحقيقه تدريجيا.

أهداف تتجاوز تونس 

أما عن المصالح التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها من خلال مذكرات التفاهم ومن خلال التحالف مع تونس هو استهداف الجزائر بالأساس على حد تعبير محدثنا -  حيث يرى أن واشنطن تسعى إلى نقل ما حدث في سوريا والعراق إلى الجزائر. ويعتبر أيضا  أن تركيا مستهدفة بدورها حتى عندما كانت تتحالف بشكل كامل مع الولايات المتحدة مشيرا إلى ان العقيدة الاستراتيجية الأمريكية تقوم على أنه وحتى الحلفاء يجب ألا يتجاوزوا مستوى قوة وحضور معين وألا يتحالف حلفاؤها فيما بينهم.  كما يعتبر عبد الله العبيدي أن هنالك أيضا استهدافا لأوروبا. ويتساءل الدبلوماسي السابق ما الذي يمكن أن تحققه تونس من التحالف معه هذا العملاق الامريكي معتبرا أن السلطة التشريعية يجب تتطلع على هذه الوثائق. ويوضح العبيدي أنه إذا لم يكن من الممكن نشر هذه الوثائق بشكل علني فيمكن أن تطلع عليها لجنة تضم مختلف الحساسيات الحزبية في مجلس النواب فهؤلاء النواب منتخبون مباشرة من الشعب ويمثلونه ويمكن لهم أن يطلعوا الشعب على أهم ما يوجد في هذه الوثائق وأن يوضحوا إن كانت تهدد مصالح تونس أم لا.

أروى الكعلي 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة