رئيس لجنة التشريع: سننظر من جديد في مشروع قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
14
2017

رئيس لجنة التشريع: سننظر من جديد في مشروع قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية

الأحد 3 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
◄ هيئة الرقابة على دستورية مشاريع القوانين ترفض اعتماد آليتي عزل وإعفاء أعضاء الهيئات الدستورية أو مجالسها -- الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين لا تقوم بشرح قراراتها كما هو الشأن بالنسبة إلى المحاكم
رئيس لجنة التشريع: سننظر من جديد في مشروع قانون الأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية

بين الطيب المدني رئيس لجنة التشريع العام في تصريح لـ"الصباح" أن اللجنة ستنظر بعد غد الثلاثاء في القرار الوارد على مجلس نواب الشعب من الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بخصوص دستورية الفصول المعدّلة من القانون الأساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة.

وأفاد المدني أن الهيئة الوقتية رأت أن الصّيغة المعدّلة للفصل 33 وما تبعه من تنصيص عليه بالفصلين 11 و24 من مشروع القانون الأساسي عدد 30 لسنة 2016 المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية المستقلّة كما تمّت المصادقة عليها بمداولة جديدة من قبل مجلس نوّاب الشّعب بتاريخ 27 أكتوبر 2017 لم ترفع الإشكال الدّستوري القائم الذي بينه قرارها بتاريخ 8 أوت الماضي.

ويجدر التذكير في هذا الصدد، أن الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب صادقت يوم 27 نوفمبر المنقضي على صيغة معدلة للفصل 33 المثير للجدل والذي كان موضوع عريضة طعن تقدم بها عدد من النواب جلهم من كتلتي الجبهة الشعبية والديمقراطية، وبمقتضى هذه الصيغة المعدلة فإنه في حالة الاخلال بالواجبات المحمولة على اعضاء مجلس الهيئة الدستورية يمكن لثلث أعضاء مجلس نواب الشعب اقتراح اعفاء عضو او اكثر من اعضاء مجلس الهيئة بطلب معلل يقدم لرئيس مجلس نواب الشعب ويحال وجوبا على العضو المعني. ويتم البت في طلب الاعفاء من قبل مجلس نواب الشعب بعد ستين يوما من تاريخ تقديم الطلب المعلل وبعد اتصال مجلس نواب الشعب بالرد الكتابي للعضو المعني بطلب الاعفاء، كما نصت الصيغة المعدلة على أنه يجب على العضو أن يرد على مجلس نواب الشعب في أجل أقصاه شهر من تاريخ اعلامه بالطلب المشار اليه ولا يحول عدم تلقي المجلس رد العضو المعني في الأجل المقرر دون التصويت بالجلسة العامة التي تكون مصادقتها على طلب الاعفاء بثلثي الاعضاء.

وأضاف الطيب المدني أن لجنة التشريع العام عندما ناقشت قرار الهيئة الصادر بتاريخ 8 أوت لاحظت غموضه، وفسر أن الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين لا تقوم بشرح قراراتها كما هو الشأن بالنسبة إلى المحاكم بما من شأنه أن يسهل تنفيذها بل ذهبت في خيار اصدار قرارات دون ارفاقها بالشرح.

وأضاف أنه رغم ذلك الغموض حرصت اللجنة على احترام قرار الهيئة الوقتية وأدخلت تعديلات على الفصول موضوع الطعن لكن تبين ان الهيئة لا تريد استعمال آلية العزل ولا تريد استعمال آلية الاعفاء، وهذا ما سيتم نقاشه يوم الثلاثاء.

احترام الآجال 

بما أن النظر في قرارات الهيئة الوقتية مرتبط بآجال قانونية لا تتجاوز عشرة أيام فإن لجنة التشريع العام مدعوة على حد تأكيد المدني الى التسريع في أعمالها، وبين المدني أنه من المرجح أن يقع تنظيم جلسة عامة لعرض الأحكام موضوع الطعن يوم الجمعة القادم وهو ما سيضطر مجلس نواب الشعب إلى برمجة جلسة عامة خلال الفترة التي ستخصص للتصويت على مشروع قانون المالية. 

وللإشارة فإن الهيئة الوقتية سبق لها أن صرّحت بعدم دستورية الفصل 33 من مشروع القانون الاساسي المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية ورأت أنّ سحب الثقة من احد اعضاء هيئة دستورية أو أكثر أو من مجلسها يتنافى ومبدأ استقلالية الهيئات الدستورية الذي كرّسه الفصل 125 من الدستور وبينت الهيئة وقتها أن سحب الثقة لا يحقّق التّناسب المطلوب بين مبدأي المساءلة والاستقلالية كما أنه يتنافى ومبدأ الفصل بين جهة المبادرة بطلب الإعفاء والجهة المقرّة له.

وذكرت الهيئة الوقتية في قرارها الجديد الذي ستنظر فيه لجنة التشريع العام يوم الثلاثاء أنّ اكتفاء مجلس نواب الشعب بتعويض عبارة «سحب الثّقة من مجلس الهيئة أو عضو أو أكثر» بعبارة «إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة» لا يرفع عن الفصل 33 عيب عدم الدستورية وفسرت أنّ ما تضمّنه هذا الفصل في صيغته المعدّلة من إمكانية إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة يتنافى ومبدأ التناسب بين استقلالية الهيئات الدستورية من جهة ومساءلتها من جهة أخرى، ويؤدّي إلى الخلط بين إجراءات المساءلة الفردية لأعضاء مجلس الهيئة وإجراءات مساءلة الهيئة وهو ما من شأنه أن يحدث تضاربا وعدم وضوح وسوء مقروئية للأحكام المنظّمة للإعفاء داخل الهيئات الدستورية.

 وفسرت الهيئة أنّ إجراءات المساءلة الفردية التي أقرّها الفصل 11 وحدّد الفصل 9 في فقرتيه الأولى والثانية مجالها لا يمكن أن تنطلق إلا بمبادرة من أعضاء مجلس الهيئة أما مساءلة الهيئة أمام مجلس نواب الشعب على معنى أحكام الفصل 24 من مشروع القانون المعروض والتي من الممكن أن تنطلق بمبادرة من أعضاء مجلس نوّاب الشّعب لا يمكن أن تؤدي بأية حال إلى النيل من النصاب القانوني المستوجب لمواصلة الهيئة مهامها الدستورية.

 وطلبت الهيئة من مجلس نواب الشعب القيام بصياغة مغايرة للفصل 33 تتطابق ومبدأ التناسب بين استقلالية الهيئات الدستورية من جهة ومساءلتها من جهة أخرى وتتفادى الخلط بين إجراءات المساءلة الفردية لأعضاء المجلس وإجراءات مساءلة الهيئة ذاتها.

وكان الاستاذ شفيق صرصار والأستاذ محمد فاضل موسى قدما رأيهما للجنة التشريع العام في القرار الأول للهيئة الوقتية الذي وصفه رئيس اللجنة الطيب المدني والعديد من النواب بالغامض، وقد أكد صرصار وقتها أنه من الضروري احترام مبدأ مساءلة الهيئات الدستورية لكن مع اعطائها ضمانات كافية للمحافظة على استقلاليتها وذكر أنه لا يمكن أن يعهد لأغلبية برلمانية سحب الثقة من عضو او اكثر او من مجلس الهيئة، واقترح احاطة مساءلة مجلس النواب بضمانات قضائية. كما اقترح صرصار على النواب حذف الفصل 33 وما تبعه من تنصيص عليه بالفصلين 11 و24، وهو نفس ما اقترحه الأستاذ المؤسسة محمد الفاضل موسى الذي لا يرى مانعا في اخضاع الهيئات الدستورية المستقلة للمساءلة.

  سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة