في إطار احكام التصرف في الموارد المائية: تشجيع الفلاحة المطرية عبر تقنيات ومنشآت حفظ المياه والتربة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

في إطار احكام التصرف في الموارد المائية: تشجيع الفلاحة المطرية عبر تقنيات ومنشآت حفظ المياه والتربة

الأحد 3 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة
في إطار احكام التصرف في الموارد المائية: تشجيع الفلاحة المطرية عبر تقنيات ومنشآت حفظ المياه والتربة

يعمل المعهد الوطني للبحوث في الهندسة الريفية والمياه والغابات في إطار برنامج المساندة للسياسات العامة في التصرف في المياه من أجل التنمية الريفية والفلاحية، على تنفيذ مشروع وطني لتشجيع الفلاحة المطرية عبر تقنيات ومنشآت حفظ المياه والتربة، تشرف عليه سهام جباري دكتورة باحثة مختصة في المحافظة على المياه والتربة في المعهد. 

ويهدف المشروع الى المحافظة على الماء لمقاومة التغيرات المناخيّة في تونس، وتطوير الفلاحة المطريّة من خلال المنشآت المائيّة (البحيرات الجبليّة / الجسور/ الأحواض الفردية)، وتعبئة الموارد المائية الصغرى وفي نفس الوقت تطوير الفلاحة المطريّة في المناطق العليا، بتحسيس الفلاحين وتشجيعهم على الزراعة السقويّة قرب البحيرات الجبليّة أو الالتجاء إلى الريّ التكميلي لبعض الأشجار، خاصة في الفترة الأولى لغراستها. 

وقد تمّ اختيار ثلاثة مواقع بحث ودراسة في شمال تونس (بنزرت ومدارها البحيرات الجبليّة) ووسطها (القيروان وأساسها الأحواض الفرديّة الحجريّة) وجنوبها (ولاية مدنين وعمادها الجسور). وفي كل منطقة او موقع تمت دراسة للتعرّف على جميع المتداخلين الذين لهم علاقة بموضوع الماء فلاحين وجمعيّات وإدارات ومهن ممثّلة في كلّ جهة، كما تم ضبط حاجيات الفلاحين المشاركين في المشروع من مواد عضوية أو محاريث وتمّ النظر في هذه المطالب بفضل لجنة نظّمت للغرض.

وتم تقديم هذه التجهيزات والمساعدات للجمعيّات الناشطة في مواقع الدراسة والبحث، حتى يستفيد منها أكبر عدد من الفلاّحين، وأيضا لضمان إشعاع أكبر للمشروع.

ومن أهداف منشآت الحفاظ على المياه والتّربة تغذية المياه الجوفيّة، إذ تمنع تسرب المياه السّريع وعوضا عن ذلك تقوم بتخزينها، بل إن بعض البحيرات الجبليّة لم تُنجز إلا قصد تغذية المائدة المائيّة الجوفيّة.

يعتبر المشروع تجربة فريدة من نوعها إذ ضمّت عددا كبيرا من المشاركين من مشارب شتّى واختصاصات مختلفة من باحثين ومهندسين وإداريين وفلاحين وجمعيات مجتمع مدني ومتصرفين، ويمكن أن تمثل المواقع التي تمّ اختيارها شمالا ووسطا وجنوبا إشعاعا على محيطها الذي يشابهها من حيث المناخ.

ويضم المشروع العديد من الاختصاصات من علم الفلاحة إلى علم المناخ وعلم التربة والهيدرولوجيا والاقتصاد الريفي، علما أن منشآت الحفاظ على المياه يمكن أن تساهم في توفير مخزون إضافي بـ 250 مم وهي كمّيّة تفي بحاجة الشجرة لمدّة سنة كاملة. كما أثبت بحث علميّ آخر له علاقة بالأحواض الفرديّة أنّ بإمكانها أن توفّر مخزونا بـ 80 مم إضافيّة لشجرة الزيتون، فضلا عن ارتفاع نسبة الأملاح المعدنيّة والرطوبة.

إضافة تعليق جديد