تهريب المواد المدعمة وتراكم الثورات على حساب منظومة الدعم.. إصلاح منظومة دعم الواد الأساسية ضروري - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
13
2017

تهريب المواد المدعمة وتراكم الثورات على حساب منظومة الدعم.. إصلاح منظومة دعم الواد الأساسية ضروري

السبت 2 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة

أصبحت منظومة الدعم في تونس ترضخ تحت طائلة "الفساد" بعد ان برزت عديد الظواهر في السنوات الأخيرة كتهريب مود أساسية مدعمة الى ليبيا زيادة عن الاخلالات التي يعاني منها صندوق التعويض الذي فاق عجزه 6 الاف مليون دينار، وأثارت دعوة المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك الجدل من جديد حول منظومة الدعم في تونس.

وفي هذا الخصوص اكد لطفي الرياحي رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك في تصريح لـ "الصباح" ان دعوة المنظمة إلى إيقاف سياسة دعم الأسعار والانتقال الى دعم المداخيل تأتي في إطار محاربة "الفساد" في صندوق التعويض لان الأرقام أكدت ان 12 بالمائة فقط من المستهلكين ينتفعون بمنظومة الدعم.

ودعت المنظمة الى إسناد منح شهرية للعائلات المستهدفة تغطي الفارق بين السعر المدعم والسعر الحقيقي بحساب عدد أفراد الأسرة وإلى إلغاء الصندوق العام للتعويض وإحداث جهاز مماثل للصندوق الوطني للتأمين على المرض، يتولى صرف المنح الشهرية للعائلات المستهدفة.

وأكدت المنظمة في بيانها أن "صندوق التعويض يعد واحدا من أهم بؤر الفساد والإثراء الفاحش على حساب موازنات الدولة والعائلات المحدودة والمتوسطة الدخل".

كما شدد الرياحي في سياق حديثه الى ضرورة اعتماد نظام "فوبرولس 3 " الذي يستهدف العائلات التي لا يتعدى دخلها 4.5 مرات الأجر الأدنى "السميغ" مع ضرورة إخضاع المواد الأساسية الغذائية إلى نظام تأطير الأسعار لإيقاف الارتفاع المتواصل للأسعار.
وأشار رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك إلى جدوى حملة مقاطعة "الزقوقو" التي انطلقت من 6 نوفمبر الفارط والتي أثبتت نتائج الاستبيان الذي قامت به المنظمة عن طريق منظومة المستهلك الفاعل أن نسبة مقاطعة هذه المادة وصلت إلى 80 بالمائة كما تراجعت الأسعار إلى حدود 16 دينارا فقط بعد ان كانت تتراوح بين 28 و30 دينارا.

 

اصلاح منظومة الدعم

 

وتأتي دعوة المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك في نفس إطار تعهد رئيس الحكومة خلال جلسة منح الثقة للحكومة بان إصلاح منظومة دعم المواد الأساسية احد أهم الإصلاحات الضرورية التي يجب الانطلاق منها خاصة بعد بروز ظاهرة تهريب المواد المدعمة إلى الخارج مع وجود عديد الأشخاص الذين تراكمت ثرواتهم على حساب منظومة الدعم.

وعن دعوة المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لإيقاف منظومة الدعم وتعويضها بدعم المداخيل قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان أن هذا المقترح له جدوى كبيرة وخطوة في إطار القضاء على الفساد الذي طال صندوق التعويض الذي يقدر عجزه حاليا بـ6 آلاف دينار.

وأشار سعيدان في سياق حديثه  لـ"الصباح" ان وزير التجارة عمر الباهي أكد أن منظمة الدعم تتخللها عديد التجاوزات والاخلالات وستتم معالجتها عبر قيام الوزارة بتشغيل منظومة معلوماتية على مستوى المطاحن لرصد عمليات توزيع مادتي "الفارينة" و"السميد" إلى المخابز في ظل سعي الحكومة إلى ترشيد دعم المواد الاستهلاكية وهو التزام قائم لن يتم التخلي عنه إلى جانب إيجاد آليات للتفريق بين الزيت المدعم وغير المدعم والانتهاء من منظومة المعرف الوحيد للمرور من الدعم غير المباشر الى الدعم المباشر.

 

حل جيد ولكن..

كما وصف الخبير الاقتصادي تثمينه مقرح المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بالحل الجيد داعيا الى الرجوع الى التجارب المقارنة في إصلاح منظومات الدعم والتي اعتمدت إحصاء العائلات التي تستحق المساعدة وتقييم الضرر المادي الذي قد يطالها في حال إلغاء هذه المنظومة وعلى هذا الأساس يتم إسناد منح تغطي كلفة حذف صندوق التعويض لهذه العائلات.

وأشار سعيدان إلى ان مقترح المنظمة المذكورة لا يتلاءم مع اتفاق اتحاد الشغل والحكومة القاضي بالزيادة في أسعار المواد الأساسية.

جهاد الكلوسي

 

 

 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد