فيما هيئة الانتخابات تمسكت بموعد 25 مارس 2018.. التأجيل يهدّد مرة أخرى الانتخابات البلدية.. والحسم بيد رئيس الجمهورية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
13
2017

فيما هيئة الانتخابات تمسكت بموعد 25 مارس 2018.. التأجيل يهدّد مرة أخرى الانتخابات البلدية.. والحسم بيد رئيس الجمهورية

السبت 2 ديسمبر 2017
نسخة للطباعة

إصدار الأمر الرئاسي لدعوة الناخبين يجب ألا يتجاوز 18 ديسمبر

 

 

ما يزال موعد 25 مارس 2018 الذي حددته سابقا الهيئة المستقلة للانتخابات وثبتته في قرار ترتيبي جديد صدر مؤخرا عنها، بين الشك واليقين.. وفيما كان اليقين غالبا على تنظيم الانتخابات في موعدها المقرر خاصة بعد شحنة التفاؤل التي رافقت عملية انتخاب رئيس هيئة جديد (رغم ما شابها من انتقادات)، ثم إجراء قرعة التجديد الجزئي لتركيبة الهيئة.. لكن الكفة بدأت حاليا تميل نحو الشك في إقرار سياسي قانوني نهائي للانتخابات البلدية لعدة اعتبارات موضوعية وسياسية بالأساس.

يكتنف الغموض موقف جل الأحزاب السياسية من الالتزام بموعد 25 مارس بل إن سمة التحفظ والرفض والتشكيك هي الغالبة على مواقف معظم الأحزاب المعنية مباشرة بهذا الاستحقاق الانتخابي.

واللافت للنظر أن نفس الظروف والحيثيات والمواقف المتحفظة تقريبا والتي ميزت ما قبل فترة  الإسقاط  الرسمي لموعد 17 ديسمبر 2017.. يتكرر حدوثها خلال هذه الفترة الحاسمة مع انطلاق العد التنازلي لصدور الأمر الرئاسي الداعي للناخبين وهو أهم اجراء قانوني ضامن ومثبت للانتخابات البلدية، الذي يجب أن يصدر قبل 18 ديسمبر الجاري اي قبل 3 اشهر من يوم الاقتراع والمحدد بتاريخ 18 مارس 2018 بالناسبة للأمنيين و25 مارس بالنسبة لبقية الناخبين.. وفقا لرزنامة الانتخابات البلدية التي نشرتها مؤخرا الهيئة المستقلة للانتخابات.

الحسم بيد رئيس الجمهورية

لكن هل سيصدر رئيس الجمهورية هذا الأمر تلقائيا أم أنه سيسعى  مثل ما جرت به العادة- إلى التشاور مع الأطراف السياسية الفاعلة والاستماع إلى مقترحاتهم ومواقفهم في هذا الاتجاه؟. علما أن الباجي قايد السبسي في لقائه يوم 20 نوفمبر 2017، بقصر قرطاج وفدا عن الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات لم يعط الضوء الأخضر لموعد 25 مارس بل طالب اعضاء الهيئة بنوع من المرونة في اختيار التاريخ النهائي لموعد الاقتراع على أن تكون إما في 25 مارس او نهاية أفريل المقبل.. أي أن رئيس الدولة حاول ترك هامش من الاختيار والمناورة لفائدة الأحزاب حتى تتمكن من التوافق على موعد آخر غير موعد 25 مارس..

بداية الأسبوع المقبل ربما تنطلق مشاورات سياسية بخصوص موضوع الانتخابات البلدية، على ضوئها قد يتم إصدار الأمر الرئاسي الداعي للناخبين مثل ما يقتضيه القانون قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات البلدية، أو الامتناع عن ذلك بعد مراجعة الأجل الذي حددته الهيئة وقد يكون خلال شهر أفريل المقبل.

يذكر ان الفصل 101 (جديد) من القانون الأساسي عدد 7 لسنة 2017 مؤرخ في 14 فيفري 2017 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، ينص على أن  تتم دعوة الناخبين بأمر رئاسي في أجل أدناه ثلاثة أشهر قبل يوم الاقتراع بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية والرئاسية، وفي أجل أدناه شهران بالنسبة إلى الاستفتاء .

تحفظ وغموض..

لكن في جل الأحوال يظل الغموض سيد الموقف ولا يوجد لحد الآن دليل محسوس على أن الانتخابات سترجى في موعدها وأن لا يكون مصيرها مثل مصير موعد ديسمبر.. وماذا يمنع من وجود نوايا مبيتة لإلغاء الانتخابات البلدية خاصة أن الجميع يعلم أنه بحلول شهر ماي المقبل يصبح الأمر شبه مستحيل بالنسبة للهيئة الانتخابات التي سيكون محور اهتمامها وتحضيراتها مركزة على الاستعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية 2019.

والأمر كذلك، تجدر الإشارة إلى أن تسعة أحزاب، اصدرت خلال هذا الأسبوع في بيان مشترك بيانا عبرت فيه عن  انشغالها إزاء إعلان روزنامة الانتخابات البلدية دون تقديم خارطة طريق وقبل المصادقة على قانون الجماعات المحلية وتركيز فروع المحكمة الادارية وقبل الرجوع للتشاور مع الأحزاب السياسية حول الظروف المثلى لإجراء الانتخابات .

ودعت الأحزاب، وهي الجمهوري والمسار الديمقراطي الاجتماعي وحركة مشروع تونس والمستقبل وآفاق تونس والمبادرة وحركة تونس أولا وحزب العمل الوطني الديمقراطي واللقاء الديمقراطي، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات  للإسراع بتنظيم لقاء تشاوري مع كل الأطراف المعنية بهدف تذليل كل الصعوبات التي تحف بهذه العملية، مجددة تأكيد حرصها على تنظيم هذا الاستحقاق الانتخابي في أقرب الآجال وأحسن الظروف استجابة لحاجة البلاد الملحة إلى الارتقاء بالعمل البلدي .

كما سجلت  تحفظها على الظروف التي حفت بانتخاب الرئيس الجديد لهيئة الانتخابات، معربة عن قلقها تجاه التجاذبات التي تمر بها الهيئة ومدى تأثيرها على مصداقيتها وقدرتها على انجاز انتخابات حرة وشفافة وذات مصداقية .

يذكر ان نفس هذه الأحزاب تقريبا كانت وراء رفض تنظيم الانتخابات البلدية في موعد 17 ديسمبر 2017 وكانت مبررتها في ذلك الوقت عدم توفر ضمانات قانونية لتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة من بينها ضرورة المصادقة على مجلة الجماعات المحلية..

الانتخابات البلدية يجب ان تتم في موعدها

تجدر الإشارة إلى ان عادل البرينصي عضو مجلس هيئة المستقلة للانتخابات كان قد أكد في تصريح سابق لـ الصباح  أن ما ينقص حاليا هو  توفر الإرادة السياسية ، مذكرا بأن الضمانات القانونية لإنجاح الانتخابات باتت متوفرة خاصة أن تركيز فروع المحكمة الإدارية بلغ نسبة متقدمة، وصدرت الأوامر المتعلقة بسقف المنحة الانتخابية، وتوزيع المقاعد البلدية، مع تسجيل تقدم كبير في اللجان البرلمانية المعنية بمناقشة مشروع مجلة الجماعات المحلية.. وتوقع ان تتم الدعوة مجددا للأحزاب السياسية والسلطات المعنية للنظر في تثبيت 25 مارس 2018 موعدا نهائيا للانتخابات البلدية، محذرا بأن التأجيل يجب أن لا يتجاوز أسبوعا أو شهرا على أقصى تقدير.. وحذّر:  في صورة عدم الاتفاق على هذا الموعد فهناك صعوبة كبيرة في إجراء الانتخابات البلدية خلال السنة المقبلة لأن هناك تحضيرات مسبقة يجب الشروع فيها للانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2019 وبالتالي قد تؤجل الانتخابات البلدية إلى سنة 2020.

 رفيق بن عبد الله

 

تفاصيل رزنامة الانتخابات البلدية بناء على موعد 25 مارس 

 

نشرت الهيئة المستقلة للانتخابات مؤخرا روزنامة الانتخابات البلدية التي تتضمن استمرار عملية تسجيل الناخبين الى غاية 25 نوفمبر 2017، على ان يتم إعلان قائمة الناخبين النهائية بعد انقضاء الطعون في أجل أقصاه يوم 2 جانفي 2018 .

ويفتح باب الترشحات يوم 3 جانفي 2018 الى غاية 10 من الشهر نفسه على ان تعلن القائمات المقبولة نهائيا بعد انقضاء الطعون في أجل أقصاه يوم 22 فيفري 2018 .

 وتنطلق الحملة الانتخابية في 3 مارس 2018 وتنتهي في 23 من الشهر نفسه ليكون الصمت الانتخابي يوم 24 مارس 2018 وتجرى عملية الاقتراع 25 مارس 2018 .

ويقترع الأمنيون والعسكريون في 18 مارس 2018  وتتولى هيئة الانتخابات إثر انقضاء الطعون إعلان النتائج النهائية في أجل أقصاه يوم 2 ماي 2018.

إضافة تعليق جديد