بطاقة إقتصادية: الاستثمار في التعليم صناعة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
13
2017

بطاقة إقتصادية: الاستثمار في التعليم صناعة

الثلاثاء 28 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة

بقلم: سـفـيـان رجـب -   

احتضنت العاصمة القطرية الدوحة منذ أيام مؤتمر القمّة العالمي للابتكار في التعليم لعام 2017  (وايز) والتي شهدت إقبال ما لا يقل عن 1000 مشارك أجنبي جلهم من أهل الاختصاص في التعليم وكذلك عدد كبير من المستثمرين في المجال.

هذا المؤتمر أعطى الدليل مرة أخرى على مدة اهتمام قطر بالاستثمار في التعليم بمختلف مستوياته وهي التي خصصت أحياء كاملة شيدت فيها عددا من اشهر الجامعات الدولية والعالمية فروع لها في الدوحة مما أعطى دفعا كبيرا للتعليم وطور بشكل كبير من مستوى وجودة التعليم الذي أصبح بمثابة الصناعة في الدوحة خاصة وان عددا من الخبراء الذين شاركوا في قمة «وايز» اعتبروا أن الاستثمار في التعليم من أفضل القطاعات الاستثمارية في الفترة الحالية خاصة أن الغالبية تأمل دائما في تدريس أبنائها داخل مدارس متميزة وخاصة - حتى ولو كانت عالية التكلفة- تحت رقابة ومتابعة وزارة التعليم والتعليم العالي.

الاستثمار في التعليم يحتاج إلى رأسمال كبير كونه يختلف عن باقي القطاعات الاقتصادية بتميزه وحاجته لتوفر الأمانة والسلامة ومؤهلات علمية عالية للإطار التربوي والإداري إلى جانب الاعتماد على وسائل تكنولوجية متطورة في التدريس وتوفير وسائل الترفيه الرياضي والفكري.

أرباح المشاريع التعليمية من مدارس ومعاهد وبالخصوص جامعات خاصة مجدية وذات ربحية عالية غير آنية بل متوسطة إلى طويلة المدى حسب أهمية وحجم الاستثمار.

وعلى الدولة العمل على دعم وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم  ومشاريع المدارس والجامعات الخاصة باعتبار انه ثبت في عدد من الدول مساهمتها المجدية في التنمية الاقتصادية  إلى جانب خلقها لكفاءات متميزة من شأنها أن تخدم البلاد وتخلق التنمية في مختلف المجالات إضافة إلى إمكانية استقدام الطلبة الأجانب الذين سيجدون في جودة التعليم ورقيه فرصة للدراسة والإقامة في تونس خاصة إذا ما تمت الشراكة مع جامعات عالمية ذات الصيت العالي.

التعليم الخاص بات سوقا كبيرة وجب أن تعمل جنبا الى جنب مع التعليم العمومي الذي سيجد في التعليم الخاص ملاذا للتخفيف من الاعباء وتقاسمها.

ولو استطعنا أن نجعل من التعليم الخاص صناعة، فان ذلك سيحقق القيمة المضافة وسيوفر عائدات استثمارية هامة، وسيوفر للدولة جزءا لا بأس به من تكاليف التعليم  وهذا لا يعنى تخلى الحكومة عن دورها في بناء المدارس أو توفير التعليم الأساسي المجاني للجميع، حيث يبقى العبء الأكبر في تحملّ تكاليف وأعباء التمدرس محمولا على عاتق الدولة وهذا أمر لا شك فيه.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة