تطمح لبلوغ المرتبة 50 في اقتصاديات العالم: تونس تحتل المركز 117 في مجال الحرية الإقتصادية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 10 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
11
2017

تطمح لبلوغ المرتبة 50 في اقتصاديات العالم: تونس تحتل المركز 117 في مجال الحرية الإقتصادية

الثلاثاء 28 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
تطمح لبلوغ المرتبة 50 في اقتصاديات العالم: تونس تحتل المركز 117 في مجال الحرية الإقتصادية

قدم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ومؤسسة ناومان من أجل الحرية نتائج التقرير الميداني الذي أعده معهد فرايزر حول واقع الحرية الاقتصادية والذي تناول بالتحليل أهم المحاور ذات العلاقة بمجال الحرية الاقتصادية في مجالات التجارة الحرة ودور الدولة في النشاط الاقتصادي ومنظومة الدعم ونقائص قانون الشغل والنظم المالية المتبعة وتداعيات تقهقر الدينار فضلا عن الصعوبات والعراقيل الإدارية واللوجستية التي تعيق تحسن مناخ الحرية في مناخ الأعمال والاستثمار.

حيث كشف التقرير عن احتلال تونس للمرتبة 117 عالميا في تصنيف الحرية الاقتصادية وذلك من أصل 160 دولة شملها التقرير، وهو ما اعتبره الخبراء والحضور تصنيفا ضعيفا جدا مقارنة بالجهود التي تبذلها الدولة من أجل تحسين مناخ الإستثمار.

وفيما يخص ترتيبنا في جملة المحاور المعتمدة لتحديد مؤشر الحرية الاقتصادية فقد حلت بلادنا في المركز 100في حرية التجارة كما جاءت في المرتبة 63 في تشريعات الأعمال و124 في استقرار العملة.

وفيما يخص حجم الدولة فقد حلت بلادنا في المرتبة 97  كما أثبت التقرير تدني ترتيب تونس في مجال الحرية الاقتصادية للمرأة اذ حلت في المركز115عالميا،  كذلك الشأن بالنسبة لإنتاج الطبقة النشيطة حيث تراجعت بأربع نقاط خلال الفترة الممتدة بين 1991 و2015 اذ تقلصت مساهمة الرجال في دورة الانتاج من 76 بالمائة الى ما دون 72 بالمائة، مقابل مساهمة لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة لدى النساء.

وفي تعليقه على نتائج التقرير وترتيب تونس أفاد زياد العذاري وزير الإستثمار والتعاون الدولي أن تونس تتطور في هذا العالم القائم على المنافسة وأن هذه المؤشرات قادرة على تحديد موقعها في عالم الحرية الإقتصادية.

وبين ان الحكومة تأخذ بجدية التقارير التي تهم تونس، واستدرك قائلا أن تقرير الحرية الإقتصادية تم إعداده منذ سنة 2015 أي قبل صدور قانون الإستثمار الذي يتضمن العديد من الامتيازات ويضمن الحرية للفاعلين الاقتصاديين.

وشدد على أن الحكومة تعمل بجدية ما جعل تونس تقطع اشواطا كبيرة على مستوى الحرية السياسية وتطمح لتركيز الحريات الاقتصادية على مستوى الجهات والشباب والمستثمرين.

وأكد أن الهدف في المرحلة القادمة هو أن يكون النشاط الإقتصادي حرا في كل القطاعات الاقتصادية ما يعني أن الحرية الإقتصادية هو المبدأ وأن الاستثناء هو الحصول على رخصة.

وكشف أن تونس تطمح لاحتلال المركز 60 أو 50 على مستوى الاقتصاديات العالمية وهذا سيكون، حسب قوله، في متناولنا إذا ما انجزنا العديد من الإصلاحات وراجعنا عديد الإجراءات والقوانين.

كما كشف أن هيئة الاستثمار ستنطلق في العمل في غضون الأسابيع القادمة وسيكون لها صلاحيات تخفيف العوائق البيروقراطية والإجراءات وستحل محل كل الهياكل الأخرى التي تعرقل المستثمر ما يعني ضرورةتحسن ترتيبنا.

 وأفاد الممثل الدائم لمؤسسة فريدريش ناومن الألمانية، رالف اربل، ان تونس كانت إلهاما للعالم وخرجت من أزمة الربيع العربي ما جعل منها معجزة حقيقية وهو ما يجعلنا نطمح الى دعم الحرية الاقتصادية ونطمح لرؤية اقتصاد جديد قائم على الحرية ومحدث لمواطن الشغل لا سيما في ظل ارتفاع نسبة البطالة إلى 15 بالمائة 35 بالمائة منها من الشباب.

واعتبر ان الثراء ياتي من القطاع وهو ما يحتم نشر مبادئ الحرية في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى أن تحقيق الرخاء والازدهار والنمو الاقتصادي يبقى رهين مزيد دعم سياسات الانفتاح وتحرير الاقتصاد.

 وأكد أن الحرية الاقتصادية ضرورة لدعم منوال اقتصادي وذلك من خلال خلق ديناميكية للقطاع الخاص حتى ينمو وحتى يتمكن من دفع التشغيل، مشيرا في السياق إلى أن دور الحكومات سيتراجع شيئا فشيئا لحساب خلق مناخ أعمال يؤهل لنمو القطاع الخاص.

 المدير التنفيذي للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات وجدي حسن اعتبر أن ترتيب تونس في تصنيف الحرية الاقتصادية متواضع، مؤكدا على ضرورة رفع الحواجز والعراقيل الإدارية أمام نشاط القطاع الخاص من خلال عملية الاستثمار.

ومن جابه أفاد الخبير الإقتصادي عز الدين سعيدان أن المنطلق في الحرية أن المواطن والمستثمر يعرف مصلحته وأن على الدولة تهيئة مناخ مناسب للإستثمار والمراقبة.

وبين أن قانون الصرف أحد أهم جوانب الحد من الحرية الإقتصادية مشيرا إلى أن وضع التجارة الخارجية ومخزون تونس من العملة الصعبة وارتفاع المديونية حتم الحد من هذه الحرية.

كما أكد أنه لا يجب تحديد معايير الحرية الاقتصادية بل يجب ترك الشركات تستثمر وتنتج وتستهلك.

حنان قيراط

إضافة تعليق جديد