في ندوة حول الانقطاع المبكر ومدركات الذكاء.. النّجاح لا يختزل التفوّق المدرسي.. والتعليم الأساسي لم يعد يستجيب للتطلعات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
16
2017

في ندوة حول الانقطاع المبكر ومدركات الذكاء.. النّجاح لا يختزل التفوّق المدرسي.. والتعليم الأساسي لم يعد يستجيب للتطلعات

الثلاثاء 28 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
الذكاء الوراثي نسبته تتراوح بين 30و60% في حين أن الذكاء المكتسب يتراوح بين 40و70%
في ندوة حول الانقطاع المبكر ومدركات الذكاء.. النّجاح لا يختزل التفوّق المدرسي.. والتعليم الأساسي لم يعد يستجيب للتطلعات

نظّمت المدرسة الإبتدائيّة «الحيّ الجديد» بالقلعة الكبرى نهاية الأسبوع بقاعة اجتماعات قصر بلديّة المكان ندوة تربويّة علميّة تناولت في بعدها الأوّل موضوع الإنقطاع المبكّر عن التّعليم وتداعيّاته النّفسيّة والإجتماعيّة في علاقة بالدّور المهمّ الموكول لمراكز التّكوين المهني من ناحية ومسألة صعوبات التعلّم وطرق تطوير الذّكاء لدى الطّفل في مستوى ثان. وقد أدارت ونسّقت النّدوة المربّية عادلة مستوري وأمّن المداخلات كلّ من الدّكتورة منال دردور المختصّة في الطبّ النّفسي للأطفال والمراهقين وفاتن المسلّمي المستشارة والمختصّة في برنامج التّربية الذكيّة والأستاذ نور الدين عبيد مدير مركز التّأهيل والتّكوين المهني بالقلعة الكبرى .

تناولت الدّكتورة منال دردور في مداخلتها أسباب الإنقطاع المبكّر عن الدّراسة وأرجعتها إلى أسباب تتعلّق بالطّفل فيما يخصّ سلامته الصحيّة والنّفسيّة (صعوبات التعلّم –اضطرابات التعلّم –فترة المراهقة –عاهات جسديّة..) وأسباب أخرى متّصلة بالعائلة الحاضنة للطّفل وما يرتبط بالإستقرار العائلي والوضع الماديّ للأسرة.

 كما اعتبرت دردور أنّ نظام التّعليم الحالي في حاجة إلى مراجعة واصلاحات هيكليّة عميقة إذ أن التعليم الأساسي بان بالكاشف أنّه لم يعد يستجيب لتطلّعات فئة من المتعلّمين ولا يتناسب مع ملكاتهم وقدراتهم الفكريّة والذهنيّة مشيرة إلى أنّ شريحة من التّلاميذ الأذكياء من أصحاب القدرات العالية يمثّلون ضحايا منظومة تربويّة قاصرة لم تستطع أن تواكب التطوّرات والمستجدّات الحاصلة وهو ما يفسّر غياب المراكز والمدارس الخاصّة بشريحة الموهوبين والأذكياء الذين خصّتهم المختصّة في برنامج التّربية الذكيّة فاتن المسلمي بمداخلة حظيت باهتمام الحاضرين من مربّين وأولياء وحرّكت لديهم عديد التّساؤلات  والاستفسارات فطالبوا بالتّوضيحات والإفادات حيث كشفت المسلّمي أنّ برنامج التّربية الذكيّة يهدف بالأساس إلى نشر الوعي لدى كلّ من يتعامل مع الطّفل عموما والطّفل الموهوب والذكيّ بشكل خاصّ بهدف تنمية قدراته معتبرة أنّ كلّ الأطفال يحتكمون على الأقلّ على ثلاثة أنواع من الذّكاء لو أمكن التعرّف عليها والعمل على تطويرها سنجعل من جميع الأطفال متميّزين ومتفوّقين في إحدى المجالات معتبرة أنّ النّجاح لا يمكن اختزاله في التفوّق المدرسي الذي يرجع إلى الذّكاء المنطقي دون العناية بتنمية الذّكاء الإجتماعي والذّكاء العاطفي(القدرة على حسن التّواصل والتّفاعل مع الآخر والتّأثير فيه وأخذ موقع الرّيادة) والذي يحيلنا على النّجاح الحقيقيّ في مفهومه الأشمل والأوسع المرتبط بالنّجاح في الحياة فالطّفل لا يجب أن ننظر إليه وأن نختزله في جملة من الأعداد كما أوضحت المختصّة في التّربية الذكيّة أنّ نسبة الذكاء الوراثي لا تتعدّى نسبة تتراوح بين 30و60% في حين أنّ نسبة  الذّكاء المكتسب تتراوح بين 40و70% وهو يستوجب نشر الوعي الذّاتي عند الأولياء والمربّين والأخذ بعين الإعتبار نظريّة الذّكاء المتعدّد (ذكاء لغوي –منطقي إجتماعي - عاطفي وذكاء حسّي– حركيّ) وهو ما يفسّر تميّز وإبداع بعض الحرفيين وأصحاب الصّنعة في مجال اختصاصهم وتحقيقهم لدرجات نجاح عالية ممّا يعطي دورا مهمّا لمراكز التّأهيل والتّكوين المهني حيث نادى نور الدّين عبيد مدير مركز التّأهيل والتّكوين المهني بوجوب القطع مع النّظرة الدوّنيّة التي يحملها المجتمع عن مراكز التكوين المهني مثمّنا دور هذه المراكز في توفير اليد العاملة المختصّة ومشيرا إلى أنّ التّكوين المهني ليس ملاذا للفاشلين بل هو رافد مهمّ في الحياة الإقتصاديّة وهو كفيل بتحقيق التميّز والإبداع في المجال الحرفي والمهنيّ عند الكثيرين ممّن لم يلقوا حظّهم في الدّراسة.

أنور قلاّلة

إضافة تعليق جديد