بعد تفاقم الجدل حول موعد تنظيم الدورة القادمة: محمد الصالح معالج: معرض تونس الدولي للكتاب سينظم في موعده وفي مكانه المعتاد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

بعد تفاقم الجدل حول موعد تنظيم الدورة القادمة: محمد الصالح معالج: معرض تونس الدولي للكتاب سينظم في موعده وفي مكانه المعتاد

الجمعة 24 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
◄ هذا موقفي من تهم المديرة السابقة للإدارة العامة للآداب للاتحاد ولشخصي
بعد تفاقم الجدل حول موعد تنظيم الدورة القادمة: محمد الصالح معالج: معرض تونس الدولي للكتاب سينظم في موعده وفي مكانه المعتاد

إذا كانت «قضية» معرض تونس الدولي للكتاب ستعرف طريقها للحل قريبا وفق ما علمنا، فإن الجدل الموجود حاليا في قطاع النشر لن ينته قريبا بل على العكس، فقد فتحت إقالة السيدة مديرة الإدارة العامة للكتاب جبهة أخرى في الساحة أضف إليها موقف عدد من دور النشر التي على ما يبدو لا تساند المواقف التصعيدية لإتحاد الناشرين التونسيين وهي تسعى لأن تكون لها كلمتها في ظل تصاعد الجدل حاليا حول الكتاب وقطاع النشر في تونس عموما.. وقد حاولنا في هذا الحيز أن نقدم آخر التطورات في هذا الباب.. 

ففيما يتعلق بـ«قضية» معرض تونس الدولي للكتاب فهي وكما أشرنا في طريقها للحل ذلك أن رئيس اتحاد الناشرين التونسيين محمد الصالح معالج أوضح لنا أنه بعد مقابلته صحبة مدير الدورة الجديدة شكري المبخوت لرئيس ديوان وزير التجارة تبين أن هناك إمكانية كبيرة لتنظيم الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض تونس الدولي للكتاب في موعدها وفي مكانها المعتاد أي فيما بين نهاية مارس وبداية أفريل القادمين وبقصر المعارض بالكرم بالعاصمة. 

وكان خبر حجز الفترة التي من المفروض ينتظم فيها معرض تونس الدولي للكتاب لفائدة معرض تجاري   وترك معرض الكتاب في التسلل قد أثار غضب المهتمين بالكتاب والنشر وتسبب في جدل متصاعد في ظل محاولة كل الأطراف التنصل من مسؤوليتها في التفويت في موعد المعرض.   

وكان اتحاد الناشرين التونسيين قد أعلن عن رفضه تنظيم الدورة الجديدة للمعرض في مدينة الثقافة وفق ما لوحت به بعض الأطراف وبرر ذلك بعدم توفر قاعة قادرة على استيعاب كل العارضين. وقد حصل ذلك في مناخ اتسم بالخلافات وتشنج العلاقة بين اتحاد الناشرين وهو أحد الأطراف الفاعلة في ساحة النشر الذي يرى أن سياسة الإدارة العامة للآداب تسببت في عرقلة قطاع النشر وبين الإدارة العامة للآداب الطرف الرسمي المهتم بالنشر والكتاب.  

وازدادت حدة الخلافات بين الطرفين مع مرور الأيام إلى درجة هددت بعدم تنظيم الدورة الجديدة لمعرض تونس الدولي للكتاب ووجد اتحاد الناشرين مساندة قوية من اتحاد الكتاب التونسيين وكذلك من النقابة العامة للثقافة التابعة للإتحاد العام التونسي للشغل لتنتهي هذه المواقف التصعيدية بوضع حد لمهام مديرة الإدارة العامة للآداب منذ أيام.  

لكن هل انتهت اثر ذلك الخلافات فعلا وطوي الملف لينشغل الجميع بالإعداد لدورة جديدة ناجحة لمعرض تونس الدولي للكتاب؟ 

الإجابة طبعا بلا. فبمجرد أن أعلن عن إنهاء مهام السيدة هالة وردي حتى فتحت (برفع الفاء) جبهة جديدة بينها وبين من تعتبرهم سلطوا عليها ضغوطا ومنعوها من ممارسة مهامها وفق ما يقتضيه دورها ومسؤوليتها... 

 

ليس هناك قطاع تسهل مراقبته أكثر من قطاع الكتاب 

فقد عقدت المديرة السابقة للإدارة العامة للآداب بوزارة الثقافة لقاء إعلاميا (21 نوفمبر بالتياترو) مباشرة بعد إعلان إعفائها من مهامها وتكليف السيد نزار بن سعد بتسيير إدارة الآداب أشارت فيه إلى ما أسمته بالضغوطات التي تعرضت لها ودفعتها إلى تقديم استقالتها كما أنها أشارت إلى وجود ملفات فساد في علاقة بالنشر والناشرين ووجهت الاتهام مباشرة إلى رئيس اتحاد الناشرين محمد الصالح معالج...

وكان اتحاد الناشرين التونسيين قد شدد في الفترة الأخيرة التي سبقت إعفاء مديرة الإدارة العامة للآداب عما اسماه باستحالة التعامل مع هذه الإدارة ولم يخف الإتحاد موقفه السلبي من سياسة السيدة هالة وردي بل طالب وزير الثقافة رسميا بحل جذري ولم يخف كذلك تفاعله الإيجابي مع خبر الإقالة. 

وفي ردة فعله على التهم الموجهة له بصفته رئيس اتحاد الناشرين وبصفته كناشر  أفادنا السيد محمد الصالح معالج بأنه يصر على أن اتحاد الناشرين ورئيسه لا مشكل لديه مع السيدة هالة وردي في شخصها وأن مشكلة الإتحاد معها مهنية بحتة حتى وإن كان يحتفظ حسب قوله بحقه الكامل في المتابعة القانونية في شأن التهم الموجه له فالقانون وفق تصريحه لنا يردع جميع المتجاوزين وكل من يسعى إلى المس من سمعة الناس. 

 مقابل ذلك أوضح محمد الصالح المعالج أن أكثر قطاع يمكن مراقبته جيدا وتسهل هذه المراقبة هو قطاع الكتاب لأن الدعم يمنح مقابل نشر كتب وفيما يتعلق بشخصه وبغيره على حد قوله إن الكتب موجودة والمؤلفين موجودين ويمكن التثبت من ذلك جيدا.

 أما فيما يخص سياسة الكتاب المتبعة منذ حوالي سنة فإن محدثنا يشير إلى أنه تبين أن إدارة الآداب لم يكن همها إصلاح القطاع «المنكوب» وفق وصفه وإنما البحث عن ملفات فساد مشيرا إلى أن لا شيء تحقق لفائدة الكتاب والنشر منذ عام كامل وأن الإتحاد انتظر كامل هذه الفترة لكن تبين أن الحلول شبه منعدمة رغم عديد الاجتماعات التي عقدت مع وزير الثقافة محمد زين العابدين ورغم تعهدات الوزير الذي سعى وفق قوله إلى حل المشاكل موضحا أن أغلب الاجتماعات الأخيرة مع الوزير كانت كلها تقريبا لمحاولة فض الخلافات بين الناشرين وإدارة الآداب... 

 

موقف مغاير  لعدد من دور النشر  

واستشهد رئيس اتحاد الناشرين بموقف اتحاد الكتاب التونسيين المندد بسياسة إدارة الآداب وكذلك بالموقف المماثل الصادر عن النقابة العامة للثقافة للتأكيد على ما اسماه بمشروعية  تحركاته الإتحاد ومواقفه التصعيدية في الفترة الأخيرة من مديرة الإدارة العامة السابقة   للآداب... وقال في هذا الصدد: كيف أمكن لثلاث منظمات وطنية أن تتخذ نفس الموقف ضد سياسة  مديرة إدارة الآداب إن لم تستشعر أن هذه الإدارة  لا تراعي مصلحة القطاع؟

وفي هذا السياق المتسم بالتشنج، أصدرت مجموعة من دور النشر من بينها دار الجنوب ودار سيراس ودار ديميتير  بيانا مشتركا اعتبرت فيه أن اتحاد الناشرين التونسيين لا يمثل جميع دور النشر في تونس كما لمح البيان إلى ان الخلاف مع إدارة الآداب تحكمه مصالح شخصية وأن دور النشر الممضية على البيان ليست معنية بهذه الخلافات الشخصية مطالبة بحلول جذرية لمشاكل الكتاب والنشر الذي قالت عنه أنه يحتضر... 

 وحول ردة فعله إزاء ذلك ذكر رئيس اتحاد الناشرين التونسيين أن البيان شديد اللهجة الذي أصدره اتحاد الناشرين ضد مديرة الإدارة العامة للآداب والذي سرع على ما يبدو في عملية إعفائها من مهامها صدر على اثر جلسة عامة شارك فيها ما لا يقل عن أربعين (40) ناشرا وهو بالنسبة له قرار جماعي ولا يمثل شخصه. 

وأشار من جهة أخرى إلى أنه من حق أي طرف أن يدافع عن نفسه وأن يعبر عن مواقفه بكل حرية وهو يؤمن بأن الإجماع  في المطلق غير موجود لكنه يعتبر أنه من واجب الناشرين أن يجعلوا من المصلحة العامة أقوى من المصلحة الشخصية لأن اتحاد الناشرين التونسيين هو في نهاية الأمر منظمة ثقافية تدافع على مصالح كل الناشرين... 

حياة السايب 

إضافة تعليق جديد