بسبب «تهميش» القطاع وتردي ظروف العمل: الجامعيون يطلقون صيحة فزع.. ويقررون الإضراب يوم 7 ديسمبر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 15 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
16
2017

بسبب «تهميش» القطاع وتردي ظروف العمل: الجامعيون يطلقون صيحة فزع.. ويقررون الإضراب يوم 7 ديسمبر

الثلاثاء 21 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
◄ كاتب عام الجامعة العامة للتعليم العالي: لهذه الأسباب قررنا الإضراب وهددنا بمقاطعة مؤتمر تفعيل اصلاح القطاع
بسبب «تهميش» القطاع وتردي ظروف العمل: الجامعيون يطلقون صيحة فزع.. ويقررون الإضراب يوم 7 ديسمبر

قررت الهيئة الإدارية للجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، المجتمعة السبت الفارط برئاسة سامي الطاهري الأمين العام المساعد بالاتحاد اقرار مبدإ الإضراب يوم 7 ديسمبر 2017 في كافة المؤسسات الجامعية والبحثيّة.. 

وأرجع السيد عبد القادر حمدوني الكاتب العام المساعد بالجامعة العامة للتعليم العالي مبدأ إقرار الإضراب العام في تصريح لـ»الصباح» إلى عدم جدية الوزارة والحكومة في التفاوض على المطالب المهنية والبيداغوجية للجامعيين الذين تردت أوضاعهم إلى أبعد حد، نتيجة عدم تطبيق الاتفاقيات الممضاة بين الجامعة العامة وسلطة الإشراف..

وذكر أن الهيئة الإدارية للجامعة أقرت أيضا مبدأ مقاطعة تقبل ومناقشة مشاريع التخرّج والماجستير المهني ومقاطعة مناقشة أطروحات الدكتوراه، ورسائل البحث ابتداء من شهر جانفي 2018، اضافة الى التهديد بمقاطعة الجامعة العامة لندوة تفعيل اصلاح المنظومة الجامعية المزمع عقدها يوم 2 و3 ديسمبر المقبل من قبل وزارة التعليم العالي، والاستعداد لكل الأشكال النضالية في صورة تواصل لامبالاة الوزارة والحكومة لاستحقاقات الجامعة والجامعيين. منوها بمساندة السيد نور الدين الطبوبي أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل لمطالب الجامعيين. 

تهميش واستهداف 

وقال الحمدوني إن الوضع بالجامعات التونسية لا يهم الجماعيين فقط بل يهم عموم الشعب التونسي خاصة أن مصداقية الشهادات الجامعية التونسية ومستوى الطلبة التونسيين وجودة التكوين أصبحت على المحك.. مؤكدا ان الجامعة العمومية أصبحت في خطر وهي مستهدفة خاصة مع تزايد هجرة الكفاءات الجامعية وتهميش الجامعيين ونقص التأطير بسبب النقص الفادح في إطار التدريس والغاء الانتدابات مقابل تشجيع القطاع الخاص..

وفي سرده لمعرض المطالب المهنية للجامعيين، قال إن من بينها عدم خلاص المتخلدات بالذمة، وعدم اصدار الأوامر التطبيقية المتفق حولها وصدور أوامر أخرى بغير الصيغ التي تم الاتفاق في شأنها، فضلا عن وجود منح لم تتغير او تراجع منذ عشرات السنين، وقيام الجامعيين بعدة مهام مجانا، وعدم تمتع الجامعيين العاملين بالمؤسسات ذات الإشراف المزدوج بنفس الحقوق التي يتمتع بها غيرهم من الجامعيين..

كما انتقد الحمدوني التخفيض المتواصل في ميزانية البحث العلمي، وإصرار الوزارة على التفرد بالقرار وضرب مبدأ التشاركية في ملف إصلاح منظومة التعليم العالي، عدم تعميم مبدأ الانتخاب، لا حيادية الوزارة في الانتخابات الجامعية.. وفق تقديره.  

مقاطعة مؤتمر الإصلاح 

وعن سبب التهديد بمقاطعة مؤتمر تفعيل الإصلاح قطاع التعليم العالي، قال الحمدوني إن التهديد بالمقاطعة لسببين الأول شكلي يتعلق بتوقف لجان الإصلاح عن العمل منذ أكثر من ستة أشهر، والثاني غياب التشاركية وعدم اطلاع الجامعة العامة على تقارير اللجان لحد الآن. وكشف في هذا السياق ان الوزارة وجّهت للجامعة العامة بطلب منها دعوة لجلسة عمل ستنعقد يوم 23 نوفمبر الجاري لمناقشة تقارير اللجان اصلاح منظومة التعليم العالي، موضحا أن الجامعة ستنظر في مبدأ المشاركة في المؤتمر من عدمه بناء على تفاعلات الوزارة مع مقترحاتها في هذا الخصوص.  

وحمل الحمدوني مسؤولية التوتر داخل الجامعة التونسية إلى وزارة الإشراف، وقال إن  الجامعيين ومن خلال هيكلهم النقابي أطلقوا صيحة فزع لما وصله قطاع التعليم العالي العمومي من انحدار وتهميش، محذرا من خطورة تجميد الوزارة للانتدابات خلال السنة المقبلة وعدم الإعلان عن الترقيات، لافتا إلى وجود نقص كبير في سلك الجامعيين يقدر بـ2600 جامعي حاليا، مشيرا إلى ان عديد المؤسسات الجامعية أصبحت غير قادرة على تأمين الدروس بسبب عدم توفر إطار التدريس وعدم تعويض المحالين على التقاعد او الوفاة او المغادرين بشكل طوعي، فضلا عن تزايد ظاهرة هجرة الجامعيين في الفترة الأخيرة والتي تقدر بـ3 آلاف كفاءة جامعية غادرت القطاع في ثلاث سنوات للعمل اما بالقطاع الخاص او للعمل بالخارج بحثا عن ظروف عمل مادية ومعنوية افضل..  

يذكر أن مؤتمر تفعيل اصلاح التعليم العالي كان مبرمجا عقده يومي 30 جوان وغرة جويلية 2017 في سياق إرساء تصور جديد للجامعة التونسية، ورصد رؤية إستراتيجية للتعليم العالي في أفق 2030، لكن تم تأجيله لتزامنه مع انتخابات الهياكل الجماعية (مديري المؤسسات الجامعية والعمداء ورؤساء الجامعات)..

ووفقا لسلطة الإشراف، من المقرر أن يتم خلال أشغال المؤتمر تناول مخرجات الإصلاح الفعلي لمنظومة التعليم العالي انطلاقا من التشخيص الذي أنجزته اللجنة الوطنية للإصلاح الجامعي خلال الفترة من 2012 إلى 2015، ومناقشة خطة اللجنة الوطنية لتفعيل الإصلاح والمصادقة عليها.. 

تجدر الإشارة إلى ان عدد الطلبة في المؤسسات الجامعية العمومية عرف انخفاضا خلال السنوات الخمس الماضية اذ بلغ في الموسم  الدراسي الحالي 243 ألف طالب مقارنة بـ 339 ألف طالب خلال الموسم الجامعي 2011/2012، في المقابل ارتفع عدد الطلبة في مؤسسات التعليم العالي الخاصة من حوالي 17 ألفا في موسم 2011/2012 إلى 32 ألف طالب في الموسم الحالي.

رفيق بن عبد الله 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد