في مجلس النواب: وزير الداخلية يقترح تكوين لجنة لتعديل مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
18
2019

في مجلس النواب: وزير الداخلية يقترح تكوين لجنة لتعديل مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين

الخميس 16 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
◄ «بكل وضوح لا نريد سحب مشروع القانون»
في مجلس النواب: وزير الداخلية يقترح تكوين لجنة لتعديل مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين

واصل نواب لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب مساء أمس خلال جلستهم المنعقدة بقصر باردو النقاش العام لمشروع القانون الأساسي المتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح، واستمعوا إلى لطفي براهم وزير الداخلية وهناك منهم من دعاه الى تعديل هذا المشروع وهناك من قال إنه لا فائدة من سن قانون جديد لأن التشريع الموجود كاف ويجرم الاعتداءات على الامنيين بل فيه عقوبات اشد من العقوبات الواردة في مشروع زجر الاعتداءات وهناك في المقابل من عبر عن رفضه القاطع لهذا المشروع وطالب الحكومة بمنتهى الحزم بسحبه وقالوا ان جل فصوله تتضارب مع الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور.   

وفي كلمته اقترح وزير الداخلية تكوين لجنة صياغة مشتركة بين لجنة التشريع العام وبين المسؤولين عن الشؤون القانونية بوزارات الداخلية والعدل والمالية يتولون ادخال التعديات اللازمة على مشروع القانون بهدف التسريع في اجراءات النظر فيه. وذكر أن الوزارة منفتحة على كافة مقترحات التعديل والاضافة التي ترى اللجنة ادراجها في اطار تصور يوحد كافة الاطراف حوله.

وبين وزير الداخلية أن سحب المشروع غير مطروح، فالحكومة تؤكد على اولويته وعلى ضرورة الشروع في اجراءات المصادقة عليه.

 وأشار وزير الداخلية الى ان مشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات المسلحة تقدمت به الحكومة منذ 13 افريل الفين وخمسة عشر وتم عرضه من قبل وزير الداخلية الاسبق خلال جلسة عقدتها لجنة التشريع العام في 13 جويلية الماضي حيث قام ببسط اهداف المشروع ومن بينها ملاءمة الاطار التشريعي للعمل الامني ليوكب التحولات الجديدة التي اقتضتها التحولات الديمقراطية والوضع الدقيق الذي تمر به البلاد والمتطلبات الجديدة اضافة الى النهج الاصلاحي الذي توخته الوزارة. 

لكن تواتر الاعتداءات على قوات الامن الداخلي ووسائل النقل والمقرات الامنة والتي خلفت اكثر من خمسة وثمانين شهيدا والف وثمانمائة وستين جريحا منذ 2011 إضافة الى خطورة  تداعياتها على معنويات الوحدات الامنية في ظل غياب احكام كافية لزجر المعتمدين، استدعت على حد تأكيده ضرورة استعجال النظر في المشروع لتوفير آليات الحماية اللازمة للأمنيين.

وقال وزير الداخلية:  الاكيد ان الـ 131 شهيدا والمائة وسبعة وخمسين مصابا جراء العمليات الارهابية من مختلف الاسلاك المسلحة الذين قدموا ارواحهم واجسادهم فداء للوطن، يستحقون ان يواصل من خلفهم السير في نفس الدرب بنفس الجدية والانضباط». 

واكد ابراهم ان مشروع القانون ليس هدفه الزجر بل يرمي الى ايجاد آلية للحماية القانونية اللازمة للقوات الامنية نظرا لدورها في المحافظة على الامن والاستقرار على ضوء التهديديات التي تعيشها البلاد فضلا عن الاعتداءات التي تتعرض لها القوات اثناء اداء مهماها وآخرها العملية التي استشهد فيها رياض بروطة وجرح فيها ثلاثة امنيين وعملية الدهس التي تمت في القصبة وهي عملية ذات صبغة اجرامية وتعرض فيها ثلاثة من اعوان الامن للجروح. 

وبالتالي فان الهدف منه هو حماية الامنيين وقد تم اعداده وفق رؤية ترتكز على مفاهيم الامن الشامل وحماية الدولة من كل خطر يهدد سلامتها.. 

وبين الوزير أن مصالح الوزارة أولت عناية فائقة لإعداده وأشرفت على صياغته لجنة مشتركة فيها ممثلون عن كافة هياكل وزارة الداخلية وتم تشريك رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة العدل ووزارة الدفاع الوطني ووكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري وادارة السجون والاصلاح ووكالة الجمهورية كما تم الاستئناس بالأنظمة المقارنة خاصة التشريع الفرنسي.

وقدم الوزير للنواب بسطة لخص فيها تشابه مضمون مشروع القانون مع التشريع الفرنسي وخلص الى ان هناك تقاربا بين ما ورد في المشروع وبين القانون الفرنسي وهو ما يدحض التحفظ المــثار من قبل البعض بشان الصبغة الجزرية للمشروع ومساسه بالحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها. 

واكد ان غاية المبادرة التشريعية هي حماية الدولة والمواطن والمؤسسات والممتلكات من خلال حماية القوات المسلحة، وأضاف انه خلافا لما تم تداوله من كلام مفاده توفر ترسانة تشريعية كافية لحماية اعوان الامن، فإن التشريع الوطني الحالي غير كاف لضمان حماية الامنيين والعسكريين واعوان الديوانة مثلما اقتضته المبادئ الاساسية للأمم المتحدة.

واستعرض الوزير امثلة عن الاعتداءات التي مردها قصور القوانين الحالية على ردعها مما ادى الى تواتر الاعتداءات بنسق غير مسبوق وهو ما اثر على الاداء الميداني للأمنيين في مكافحة الجريمة والإرهاب وكل هذه الاسباب وغيرها حتمت إفراد القوات بتشريع خاص.

 

عقد اجتماعي 

بين وزير الداخلية أن النقاش الدائر اليوم بين الأطراف المعنية بصفة مباشرة أو غير مباشرة بمشروع قانون زجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح من أحزاب ونقابات واعلاميين ونواب ومنظمات حقوقية ضروري لبلورة رؤية موحدة حول القانون على شاكلة نوع من العقد اجتماعي الذي يثبت مسار التحول  الديمقراطي من جهة ويضمن حقوق المجتمع وحقوق قوات الامن الداخلي من جهة اخرى ودعا كل الاطراف الى تقديم مقترحات تعديل الى اللجنة وعدم الاقتصار على التعبير عن الرفض. وقال ان الوزارة تتفهم مخاوف الحقوقيين ومطالب النقابات الامنية. 

وبين ابراهم أن الوزارة تولت تنظيم جلسات مع النقابات الأمنية الفاعلة  وتم التوصل الى ضرورة توفير اطار قانوني يحمي الامنيين من الاعتداءات والاسراع في اجراءات المصادقة عليه جراء الوضع الامني الحساس ورغبة في الاحاطة بأبناء المؤسسة الامنية والعسكرية والديوانية لمجابهة التهديدات الارهابية والاجرامية التي تواجهها تونس حاليا.

وأضاف أنه تم التوافق على حاجة الصيغة الحالية للمشروع لإدخال عدد من التعديلات بما يكرس المبادئ الدستورية والدولية الضامنة للحقوق والحريات وعدم المساس بالمكتسبات التي تحققت في مجال الحريات والحقوق العامة وقال انه سيقع مد اللجنة بالتعديلات لاحقا للاستئناس بها ومن اهمها امكانية ادراج الباب الثاني المتعلق بحماية اسرار الامن الوطني في نص اخر مثل مجلة الاجراءات الجزائية وتعديل عنوان المشروع وملاءمة فصوله من حيث المصطلحات ومراجعة جريمة التحقير من حيث تدقيق اركانها  وتدقيق أحكام القانون المتصلة بالتعويضات عن الاضرار اللاحقة بالأعوان من خلال احداث حساب خاص بالخزينة يتعهد بصرف التعويضات للأعوان جراء الاعتداءات المسلطة عليهم. 

وتعقيبا على مداخلات النواب بين وزير الداخلية أن هناك من النواب من قالوا ان هذا القانون غير ضروري نظرا لوجود تشريعات اخرى تجرم من يعتدي على الموظف اثناء اداء وظيفه كما يوجد قانون مكافحة الارهاب وهناك من تحدث عن القانون عدد 4 لسنة تسعة وستين الذي فيه صعوبات تطبيقية ويشعر الأمنيون بالهوس والخوف والتردد في تنفيذ التعليمات في ما خوله هذا القانون في عديد المسائل،  وبالتالي فان افراز قانون جديد مثل المعروض على النواب فيخ تطمين للأمنيين.  

وذكر وزير الداخلية أن أعوان الأمن وابناءهم يتعرضون الى تهديدات ويجدون رسائل ذات طابع تهديدي في سياراتهم ومنازلهم وقدم الوزير ارقاما تم تسجيلها خلال سنوات الفين وخمسة عشر والفين وستة عشر والفين وسبعة عشر من قبيل أنه تم تسجيل 1031 قضية تتعلق بتهديدات أمنيين، وقال يوميا يقع تسجيل بين اربعين وخمسين حالة عدم امتثال ومحاولات دهس اعوان المرور في الطرقات. واضاف ان وزارة الداخلية هي من اكثر الوزارات التي تتخذ اجراءات تأديبية وردعية ضد منظوريها وهناك خمس مائة وستون قضية جارية ضد الاعوان بسبب تجاوز السلطة والعنف المسلط على المواطنين. واضافة الى ذلك فان القانون الذي نص على التقليص في مدة الاحتفاظ ادى الى انقراض اعتداءات الامنيين على الموقوفين.

وشدد وزير الداخلية بمنتهى الوضوح أنه لا يريد سحب مشروع القانون وقال هناك الكثير من الضغط المسلط إعلاميا على المؤسسة الأمنية، كما ان هذه المؤسسة تبذل جهودا كبيرة اذ امنت على سبيل الذكر 10900 احتجاج وتم التعامل في حالة او اثنين اقتضى الامر فيهما استعمال القوة لكن ضبط النفس والتعامل الحضاري مع المحتجين في تسعة وتسعين بالمائة من الوقفات ولم يقع التدخل الا في الحالات القصوى وعندما تكون هناك محاولات اقتحام مؤسسات.

وقدم وزير الداخلية للنواب بسطة عن نسبة الاعتداءات والقضايا المسجلة ضد اعوان الامن وهي قضايا عادية منشورة وذكر أن عدد الامنيين الذين تعرضوا لسقوط نسبي او مستمر بلغ خلال سنوات الفين وخمسة عشر والفين وستة عشر والفين وسبعة عشر اربعمائة وسبعة وستون وبلغ عدد القضايا المسجلة في الاعتداء على موظف اثناء مباشرته لوظيفته خلال نفس المدة بالنسبة للأمن الوطني والحرس الوطني والحماية المدنية خمسة الاف وثمانمائة وخمسة واربعين قضية.

وبخصوص عدد الوسائل التي تعرضت للحرق والتهشيم فبلغ ست مائة واربعة وعشرون خلال السنوات الثلاثة وبلغ عدد المقرات التي تعرضت للحرق والهجوم والاقتحام ثلاثة وخمسون وبين الوزير ان قيمة الخسائر المسجلة جراء الاعتداء على اقليم الحرس الوطني بقبلي بلغت ثلاث مليارات ونصف.

سعيدة بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد