في منتدى تونس للاستثمار 2017: قطاعات واعدة فرضت نفسها لاستقطاب استثمارات جديدة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 18 نوفمبر 2017

تابعونا على

Nov.
19
2017

في منتدى تونس للاستثمار 2017: قطاعات واعدة فرضت نفسها لاستقطاب استثمارات جديدة

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017
نسخة للطباعة
في منتدى تونس للاستثمار 2017: قطاعات واعدة فرضت نفسها لاستقطاب استثمارات جديدة

انتهت الدورة السابعة عشرة لمنتدى تونس للاستثمار التي انتظمت أيام 8 و9 نوفمبر الجاري بطابع مغاير عن الدورة السابقة التي وصفت بالاستثنائية «تونس 2020» ، فبالرغم من الحضور المكثف للمشاركين الذي ناهز الـ 1300 مشارك من  50 دولة، إلا أنها لم تحصد في الغالب إلا تقيما شاملا للندوة الدولية تونس 2020 في ما يخص التعهدات والاتفاقيات التي تم إبرامها آنذاك حسب عدد هام من المتابعين للشأن المالي والاقتصادي في البلاد.

بالمقابل، رأى عدد آخر من الفاعلين الاقتصاديين وعدد من ممثلي الحكومة أن هذه الدورة هي فرصة جديدة أمام تونس لبسط منظومة الاستثمار الجديدة التي أصبحت تتميز بها بلادنا وأهميتها البالغة في جلب استثمارات جديدة، فضلا عن الاهتمام في هذه الدورة بالقطاع الخاص وكيفية استقطابه للاستثمار في تونس في العديد من القطاعات.

كما لم تخلو هذه الدورة من نوايا جديدة للاستثمار ومساندة متواصلة من قبل المؤسسات المالية الدولية المانحة من خلال إبرامهم لعدد من الاتفاقيات الجديدة التي تخص تمويل مشاريع في عدد من القطاعات الحيوية في البلاد. 

 

قطاعات فرضت نفسها بالأرقام 

ومن أهم القطاعات التي كان لها حضور متميز في منتدى تونس للاستثمار هذه السنة من حيث أهميتها في بلادنا ومن حيث الإقبال المكثف عليها من قبل المستثمرين في القطاع الخاص من داخل تونس وخارجها، والتي وصفت بالقطاعات الواعدة هي  قطاع صناعة الأدوية وصناعة مكونات السيارات وقطاع تكنولوجيا الاتصالات والاقتصاد الرقمي..

ونُظمت في المنتدى عدد من الورشات للتعريف بالمزايا التفاضلية التي تتميز بها بلادنا في هذه القطاعات وآفاقها في بلادنا خاصة أنها ذات قيمة مضافة عالية،  فاليوم يعرف  قطاع صناعة الأدوية في تونس تطورا مطردا بعد أن سجل نموا  بـ 15 مرة خلال الست سنوات الأخيرة ليتضاعف بحوالي الثلاث مرات من حيث عدد الشركات المختصة في صناعة الأدوية وفي عدد مواطن الشغل التي يوفرها وفي نوايا الاستثمار في القطاع ليشمل اليوم على 74  شركة توفر ما يناهز الـ86  ألف موطن شغل ومن بين هذه الشركات 39 شركة مختصة في صناعة الأدوية وفيها 6 شركات مختصة في صناعة الأدوية البيطرية الموجهة أساسا للحيوان وتوفر لوحدها 5200  ألف موطن شغل و33 شركة مختصة في صناعة الأدوية للاستعمال البشري.

أما بالنسبة إلى بقية شركات القطاع والبالغ عددها 35 شركة فهي شركات تعنى بصناعة المستلزمات الطبية وتشغل لوحدها 3400 موطن شغل، وتعتمد هذه الشركات كثيرا على التكنولوجيات في كل مراحل التصنيع وما تتميز به نسبة التأطير العالية التي  تصل إلى أكثر من 50 بالمائة.

كما عرف قطاع الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في تونس قفزة نوعية،  فهو يمثل اليوم 7.2 من الناتج الداخلي الخام ومن المتوقع أن تسجل القيمة المضافة للقطاع  ارتفاعا من 4.15 مليار دينار حاليا إلى 13.5 مليار دينار مع موفى سنة 2018 إلى جانب مضاعفة عدد العاملين بالقطاع  إلى 160 ألف عامل مقابل 80 ألفا حاليا. 

وبلغ اليوم عدد مستعملي شبكة التواصل الاجتماعي « Facebook» الموقع الأكثر رواجا عالميا حدود الـ 6 ملايين شخص،  كذلك سجل نسق استعمال الانترنت في تونس ارتفاعا كبيرا بلغ ذروته فترة الثورة التونسية، هذا وتتمتع بلادنا اليوم بربط جيد مع بلدان القارة الأوروبية عبر شركات الاتصالات المتمركزة في الخارج مثل شركة «اوريدو» و»اورنج».

وينشط اليوم في قطاع الاتصالات أربعة مشغلين يمثلون أربع شركات كبرى سرعان ما فرضت وجودها في السوق المحلية من خلال تنوع الخدمات المقدمة لاستقطاب أكثر ما يمكن من المستهلكين والحرفاء وهذه الشركات هي «اتصالات تونس» وشركة «اوريدو» وشركة «اورونج» و»لايكا موبيل» التي دخلت مؤخرا السوق وهي عبارة عن شراكة بين مؤسسة «Asel Telecom  « ومجموعة  Lycamobile UK  Limited  . ..

ومثل تنوع وتعدد المشغلين في سوق الاتصالات انفتاحا على القدرة التنافسية التي تضمن الجودة في الخدمات لصالح المستهلك، وهذا ما نلمسه تقريبا يوميا من خلال اختلاف العروض وتطورها في مواكبة لصيقة بالتطورات الحاصلة عالميا.

إلى جانب هذه القطاعات الهامة التي حاولت بلادنا في النسخة الجديدة من منتدى تونس للاستثمار أن تبرزها وتوليها أهمية أمام المشاركين في هذه التظاهرة، يتواصل نمو قطاع صناعة مكونات السيارات في تونس من سنة إلى أخرى، حيث عرف في السنوات الأخيرة تطورا مطردا ليرتفع بـ 60 مرة في حجم الصادرات بعد أن كان في حدود الـ 100 مليون دينار ليصل اليوم إلى ما يناهز الـ 6 آلاف مليار، وهو ما مكن بلادنا من تصدر المرتبة الثانية إفريقيا في تصدير قطع غيار ومكونات السيارات باتجاه بلدان الاتحاد الأوروبي.

كما يشغّل القطاع في حدود الـ 80 ألف موطن شغل ويستقطب حوالي الـ 230 شركة، ثلثيها شركات أجنبية، منها 118 تنشط في قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والبلاستيكية التقنية و112 شركة تنشط في قطاع الصناعات الكهربائية. وتصل نسبة اندماج القطاع إلى الـ 35 بالمائة وتصنف تونس حاليا من أكبر 10 مصنعين في العالم للكوابل الكهربائية المجمعة للسيارات.

وفاء بن محمد 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة